سياسة عربية

تحذيرات من غلق مشافٍ حكومية بمصر بعد منع الأطباء من الخاص

هل تصبح مستشفيات مصر بين القطاع الخاص.. والقوات المسلحة؟ - أرشيفية
هل تصبح مستشفيات مصر بين القطاع الخاص.. والقوات المسلحة؟ - أرشيفية
حذر أطباء مصريون من عواقب قانون في مصر، يمنع أطباء القطاع العام من العمل الخاص، قائلين إنه سيؤدي إلى أزمة جديدة في المستشفيات الحكومية.

وكانت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب؛ قد وافقت الأربعاء الماضي على مقترح قانون تنظيم العمل بمستشفيات وزارة الصحة، والذي يمنع الطبيب الذي يعمل في مستشفى حكومي من الالتحاق بأي عمل خاص، مع منح الطبيب المقابل المادي المناسب، وإلغاء نظام "النبطشيات" والسهر، وأن يكون العمل بنظام الثلاث ورديات يوميا، وأن يكون التوظيف حسب حاجة العمل من خلال مسابقة.

في ذات السياق، قال وكيل لجنة الصحة بالبرلمان: "أن يتنازل الطبيب عن العمل بالقطاع الخاص ويتفرغ للعمل بالمستشفيات الحكومية؛ يستلزم تعديل الرواتب بما لا يقل عن 15 ألف جنيه شهريا للأخصائى، وللنائب 10 آلاف، وللاستشارى 30 ألفا، ولكن هذا الأمر سيظل صعبا تنفيذه فى ظل الوضع الاقتصادي للدولة وضعف الموازنة الخاصة بقطاع الصحة".

وأثار القرار انتقادات واسعة بين الأطباء، معتبرين أن الحكومة ترفع يدها عن منظومة الصحة، خاصة بعد طرحها عدد من المستشفيات للبيع.

بيع 522 مستشفى!

وكان قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي؛ قد طالب وزارة الصحة في نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2016 بطرح 522 مستشفى تكامليا لبيعها للمستثمرين، لعدم توافر ميزانية لتجديدها والاستفادة منها.

والمستشفيات التكاملية تتواجد في القرى والمناطق الأكثر كثافة بالسكان، وهي التي يتم استقبال المصابين من الحوادث وإجراء الكشوفات بها والعمليات البسيطة بمقابل رمزي، ومن ثم تحويل المريض للمستشفى العام أو الجامعي إذا كانت حالته خطرة.

وكان السيسي قد أعلن أيضا عن رغبته بضم المستشفيات التعليمية إلى تلك المناقصات التي تضم المستشفيات التكميلية.

وأكد مدير المركز المصري للحق في الدواء، محمود فؤاد، في تصريحات صحفية في كانون الأول / ديسمبر الماضي، أن قرار خصخصة المستشفيات مخالف للدستور الذي يمنع التصرف في أصول الدولة، منوها إلى أن الفقراء سيتحملون بعد الخصخصة ثمن العلاج وإجراء العمليات الجراحية كاملا.

أنقذونا من الخاص.. ولكن!

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي استعرض عدد من الأطباء مسيرتهم المهنية مع المستشفيات الحكومية منذ التعيين بها عقب التخرج براتب "135 جنيه" وصولا إلى النائب والاخصائي والاستشاري.

وفي منشور مطول للطبيب أنس الدهشان عبر فيسبوك، قال: "في كل مراحل حياتنا كأطباء، عمرنا ما نظرنا لمرتب الحكومة إنه مصدر دخل، وكل واحد بيشوف هيمشي حياته إزاي، والحكومة عارفة كدا، تقدر تقول في إتفاق غير مكتوب بينا وبينهم، خلاصته: (أنا مش هديكم مرتبات وإنتو مع نفسكم) دلوقتي الحكومة بتنقض الاتفاق الضمني بينها وبين الأطباء، وبتقولهم: (اشتغلوا عندي بس وبرضه مش هديكم فلوس)".

وتابع: "هي القصة مش كده والحكومة مش أغبياء أوي كده، هي القصة ببساطة بدأت مع بداية عرض المستشفيات الحكومية للبيع، ومع ارتفاع سعر العلاج والدواء الضغط زاد جدا على المستشفيات الحكومية وبالتالي مصاريفها زادت، مستهلكات وأدوات وأدوية، ومشاكلها زادت".

وأكد الطلبيب أنس أن "الدولة بترفع أيديها عن موضوع الصحة بس بطريقة لذيذة؛ إنها تلبسها في الأطباء برده، اللي هو(نعمل إيه يا جماعة، الدكاتره الوحشين الفاسدين لما قولنالهم يقعدوا في الحكومة سابوها ومشيوا، قوم احنا قفلنا المستشفيات) وطبعا ده هيزيد الضغط جدا على المستشفيات الخاصة والعيادات وهتزيد المشاكل بين الأطباء والمرضى أو يصبح العلاج في متناول الأغنياء فقط".


وانتقدت إيمان الشناوي قائلة:


وحذر الطبيب محمود حسن الجرايحي من هروب الأطباء، فقال:


أما التدوينة الأبرز والأكثر تداولا، فهي ما كتبه الطبيب أحمد باسم عن معاناته منذ التخرج، وتعيينه براتب 130 جنيها ووصول هذا الراتب إلى 350 جنيها بعد تعيينه كطبيب مقيم، قائلا: "أرجوكم امنعونا من الشغل الخاص و اقفلوا المستشفيات والعيادات الخاصة، بس إدونا مرتبات أكتر شوية من مرتب صبي الميكانيكي".


ونوه في تدوينة أخرى إلى استقالات الأطباء المتوقع حدوثها مع تطبيق القانون، فقال:

النقاش (1)
مالك علي
الأحد، 07-05-2017 09:20 م
هؤلاء الاطباء كانوا من ضمن المناوئين لحكم الرئيس مرسي و اعلنوا الاضراب في اول حكمه ، و الآن يلقون جزاء سنمار ، فلا تعاطف معهم الآن .