سياسة عربية

رئيس حكومة تونس السابق: قطر تعاقب لدعمها الربيع العربي

قال حمادي الجبالي إن الهجوم على قطر هو عقاب لها على دعمها المبدئي واللامشروط للشعوب في ثوراتها التحررية- ا ف ب
قال حمادي الجبالي إن الهجوم على قطر هو عقاب لها على دعمها المبدئي واللامشروط للشعوب في ثوراتها التحررية- ا ف ب
هاجم رئيس الحكومة التونسية الأسبق، حمادي الجبالي، قرار مقاطعة عدد من الدول العربية على رأسها السعودية لدولة قطر، معتبرا أن المقاطعة حلقة من حلقات الانقلاب على الربيع العربي، ومعاقبة الإمارة على وقوفها مع الشعوب.

وأصدر حمادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية الأسبق، والقيادي السابق في حركة النهضة التونسية، بيانا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عصر الثلاثاء.

وقال حمادي الجبالي: "حلقة أخرى من حلقات التآمر على ثورات شعوبنا العربية لاسترداد كرامتها وتحرير إرادتها من براثن الاستبداد والديكتاتورية".

واتهم الجبالي دولة الإمارات العربية بالمسؤولية عن "المحاولات اليائسة لكسر مقاومة شعبنا في فلسطين المحتلة، وانقلاب آلة القمع على الخيار الديمقراطي للشعب المصري، وإغراق شعوب العراق وسوريا واليمن.. في فتنة الحروب الأهلية والقبلية والمذهبية، وكذلك الانقلاب الفاشل في تركيا، ودعم فلول الردة والتطرف في ليبيا، ونشر ثقافة الموت والإرهاب الفكري والتشدد الديني وتهديد السلم المجتمعي في تونس خاصة من طرف دولة الإمارات العربية".

وزاد: "يُشن اليوم الهجوم على دولة قطر عقابا لها على دعمها المبدئي واللامشروط للشعوب في ثوراتها التحررية، ودعم المقاومة الفلسطينية، واستغاثة كل مظلوم عبر العالم، موقف يُشرّف الشعوب العربية ويُشرف دولة قطر قيادة وشعبا".

وأفاد: "لا يخفى على أحد أن هذه المؤامرة حيكت ودبرت ونفذت لغرض واحد هو كسر إرادة الأمة وإخضاعها للغاصب المحتل في فلسطين عبر إجبار الأنظمة الهزيلة على التطبيع مع الكيان الصهيوني الهمجي". 

وشدد على أن الدافع هو "العداء المتأصل في محاربة كل نفس تحرري لشعوبنا ولكل عملية بناء للإنسان العربي الذي يتوق إلى الحرية والحكم الرشيد والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان والمساواة واستثمار طاقاته الخلاقة لبناء غَده الأفضل".

وسجل الجبالي أن "كل هذه القيم التي تسعى إلى تحقيقها شعوبنا العربية تقض مضجع هؤلاء الطغاة وأسيادهم المستكبرين". 

ودعا في ختام بيانه "كل إنسان يؤمن بهذه القيم أن يقف موقفا مشرفا مبدئيا قويا فلا حياد بين الحق والباطل ولا حسابات ضيقة في مثل هذه القضايا المصيرية. إنها معركة الحرية والكرامة الإنسانية".
النقاش (0)