سياسة دولية

ما هو سر تنامي الصداقة بين تل أبيب وموسكو؟

معلق إسرائيلي: مفتاح كبح جماح المحور الشيعي في سوريا والمنطقة كلها يوجد في خزنة بوتين- أ ف ب
معلق إسرائيلي: مفتاح كبح جماح المحور الشيعي في سوريا والمنطقة كلها يوجد في خزنة بوتين- أ ف ب
تثير العلاقات المتنامية بين "إسرائيل" وروسيا الكثير من التساؤلات حول السر الذي يقف خلف تلك العلاقة وحجم الشراكة الروسية الإسرائيلية المثيرة للجدل، وهو ما تحدث عنه معلق إسرائيلي بارز.

صداقة واعدة

وأوضح البروفيسور أبراهام بن تسفي، المعلق في صحيفة "إسرائيل اليوم" للشؤون الأمريكية، أن "الكثير من المياه تدفقت في نهر البولغا منذ صعدت روسيا وإسرائيل إلى مسار من الصداقة الواعدة".

وأضاف في مقال له اليوم بالصحيفة: "بعد أربعة عقود من السلوك السوفياتي المعادي تجاه إسرائيل؛ والذي تمثل بإعدام 65 من الكتاب اليهود بقرار من الإمبراطور جوزيف ستالين، بدأ يذوب الجليد ويدشن عصر جديد بين موسكو وتل أبيب، بالتوازي مع الرفع التدريجي لمستوى التحالف الأمريكي الإسرائيلي".

وتابع: "وبعد تراجع الواقع ثنائي القطب إلى مجال النسيان، نالت إسرائيل هامش مناورة واسع في تصميم سياستها في الساحة العالمية دون الخوف من رد فعل العم سام"، وفق بن تسفي الذي أكد أن "إسرائيل استغلت الفرص المتاحة وخاصة بعد صعود فلاديمير بوتين، إلى جانب تعاظم علاقتها الخاصة مع واشنطن، حيث تبلورت شبكة علاقات تكنولوجية، اقتصادية وأمنية متفرعة مع الكرملين".

ونوه المعلق الإسرائيلي، إلى أن "تل أبيب التي تمتعت بتواصل الدعم الأمني والعسكري الأمريكي، أصبحت موردة لطائرات بلا طيار لموسكو التي عمل على تصدير النفط الخام إلى إسرائيل كجزء من عملية رفع مستوى وتعميق العلاقات بين روسيا وإسرائيل".

قيمة كبيرة

وبين أن "ذوبان الجليد منح اسرائيل شبكة أمان حيوية، وخاصة في أوقات الصقيع السياسي من جهة واشنطن (مثلما حدث في فترة باراك أوباما)، كما نشأت اتصالات مباشرة ومجدية بين المسؤولين في موسكو وتل أبيب، حيث أنتجت هذه العلاقة تنسيقات عسكرية وتفاهمات تكتيكية مع وجود خلافات استراتيجية (تزويد روسيا إيران بالسلاح المتطور)".

ورأى بن تسفي، أن "هذا النمط من الحوار المتواصل، والذي عبرت عنه قمة سوتشي الأخيرة بين بوتين ونتنياهو، يعكس معنى خاص على خلفية استمرار مسيرة فك الارتباط الأمريكي عن الشرق الأوسط، حيث ألمحت واشنطن بوضوح عن استعدادها بالتسليم بانتصار بشار الأسد".

وفي الوقت الذي "بدأت تركز أمريكا اهتمامها في مناطق أخرى، تعمل موسكو بتصميم ومثابرة لاستغلال هذا الفراغ لغرض تثبيت مكانتها كقوة مهيمنة"، بحسب المعلق الذي نوه إلى وجود "قيمة كبيرة للعلاقة الإسرائيلية الروسية، في ضوء الدعم الروسي المكثف للأسد وشركائه الإقليميين".

وبناء على ما سبق، أكد بن تسفي، أن "مفتاح كبح جماح المحور الشيعي في سوريا والمنطقة كلها، يوجد في خزنة بوتين"، موضحا أن "استخدام حاكم الكرملين لهذا المفتاح سيكون منوطا بطبيعة وحجم الشراكة الروسية الإسرائيلية وبنجاعة روافع التأثير الاسرائيلي".
النقاش (1)
تحسين
الإثنين، 28-08-2017 08:58 ص
اذا لم يفعل بوتين ما يؤمر به فان رأسه سيطير