سياسة عربية

هيئات تدين إعدام أحد المدنيين بعد محاكمته عسكريا بمصر

الهيئات الحقوقية طالبت السلطات المصرية بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في أية حالات جديدة - أرشيفية
الهيئات الحقوقية طالبت السلطات المصرية بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في أية حالات جديدة - أرشيفية

أدانت 10 منظمات حقوقية تنفيذ حكم الإعدام يوم الثلاثاء الماضي بحق المواطن المصري تيسير عودة سليمان، والذي تمت إدانته في القضية 99 لسنة 2014 جنايات عسكري كلي الإسماعيلية.

وأشاروا- في بيان مشترك لهم، الخميس، وصل "عربي21" نسخة منه- إلى أن "هناك تزايدا غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام حتى أصبح الأمر خبرا أسبوعيا؛ إذ بلغ عدد الأشخاص المنفذ بحقهم حكم الإعدام منذ 26 كانون الأول/ ديسمبر 2017 وحتى اليوم ما لا يقل عن 26 شخصا معلومين لدينا".

وقالوا: "يأتي تنفيذ هذا الحكم بعد أسبوعين من إرسال 13 منظمة حقوقية خطابا للأمين العام وكذا للمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطالبون فيه بالتدخل لدى رئيس الجمهورية كي يستخدم سلطاته المخولة له قانونا في استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة أخرى".

وطالبوا الحكومة المصرية أن تعلن "طواعية وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في أية حالات جديدة، تمهيدا لوقف هذه العقوبة، ومراجعة كافة الأحكام الصادرة بالإعدام والتحقق من مثول المتهمين فيها لمحاكمات عادلة".

ونوهوا إلى إصدار خمسة من المقررين الخواص بالأمم المتحدة بيانا بتاريخ 26 كانون الثاني/ يناير الماضي طالبوا فيه "الحكومة المصرية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام على 26 شخصا – بينهم تيسير عودة المنفذ بحقه الإعدام مؤخرا- لكن دون استجابة".

وكانت المحكمة العسكرية للجنايات والمنعقدة بمدينة الإسماعيلية قد أصدرت حكمها على المتهم تيسير عودة سليمان البالغ من العمر 25 سنة بالإعدام شنقا، ورفضت مؤخرا المحكمة العسكرية العليا للطعون الطعن بالنقض المقدم من محامي المتهم؛ دون إبداء أية أسباب للرفض.

وكانت نيابة الإسماعيلية العسكرية قد أمرت بإحالة الدعوى لمحكمة الجنايات العسكرية التي باشرت إجراءات نظر الدعوى دون مراعاة لضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين.

وأضاف البيان: "بينما تؤكد المنظمات اعتراضها على عقوبة الإعدام في حد ذاتها كعقوبة قد ترقى للعقوبات غير الإنسانية، إلا أن تنفيذ حكم الإعدام بحق تيسير عودة قد خالف القانون حتى بالقضاء العسكري، إذ شهدت المحاكمة إخلالا واضحا بالضمانات والقواعد القانونية المنظمة للمحاكمات طبقا للقانون المصري، رغم ادعاء السلطات المصرية أن القضاء العسكري مستقل ونزيه وقائم على تنفيذ قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات المصري".

وأكد أن "اتخاذ الحكومة المصرية تدابير فعالة لمكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان هدفان لا يتعارضان، بل متكاملان ويعزز كل منهما الآخر، فضمان واحترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون يعدان الركيزة الأساسية لمكافحة الإرهاب".

وشدّد على أن "ما تقدمه الحكومة المصرية من تبريرات لتنفيذها عقوبة الإعدام تحت غطاء مكافحة الإرهاب تبريرات مضللة، تغفل دور نظام العدالة الجنائية في معالجة قضايا مكافحة الإرهاب؛ بينما تزداد يوميا انتهاكات المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة، على نحو يعكس الخلل الكبير في المسار القضائي في مصر".

ودعت المنظمات الموقعة الحكومة المصرية إلى "الاهتمام الواجب بالتوصيات الصادرة بصدد تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق مكافحة الإرهاب، والتي صدرت عن آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأن تنفذ تلك التوصيات، بما في ذلك ما يتعلق منها بمبدأ قانونية الإجراءات وضمانات مراعاة الأصول القانونية".

كما طالبوا الحكومة المصرية بتنفيذ "التوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان في إطار الاستعراض الدوري الشامل، وعن المكلفين بولايات الإجراءات الخاصة ذات الصلة، وهيئات معاهدات حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وكذا بالتوصيات الصادرة عن المجتمع المدني المصري، فاحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون أمر جوهري لا غنى عنه إذا ما تطلعنا لنجاح خطط مكافحة الإرهاب".

ووقع على البيان كل من: التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وكومتي فور جستس، ومجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم، ومركز عدالة للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.

 

النقاش (0)