ملفات وتقارير

كيف يتذكر المصريون "30 يونيو" بعد خمس سنوات؟

هل يتراجع مؤيدو 30 يونيو عن وصفها بـ"الثورة"؟ - جيتي
هل يتراجع مؤيدو 30 يونيو عن وصفها بـ"الثورة"؟ - جيتي
باتت ذكرى 30 حزيران/ يونيو عنوانا، ليس للانقلاب على حكم مدني منتخب للمرة الأولى في مصر فحسب، بل لانقلاب آخر على آخر عهد للمصريين بالأسعار المعقولة، وبالحياة الحزبية، وبالحريات السياسية، وبالأمل في تداول السلطة، والتغيير الديمقراطي، وفق نشطاء وسياسيين مصريين.

وتحل في الثلاثين من حزيران/ يونيو الذكرى الخامسة للمظاهرات التي دعت لها الأحزاب والقوى السياسية الرافضة لحكم أول رئيس مدني منتخب، هو محمد مرسي، بدافع من الدولة العميقة في مقدمتها أجهزة الأمن والاستخبارات، التي استخدمتهم كواجهة للانقلاب.

وقال سياسيون ونشطاء لـ"عربي21" إن تلك المظاهرات كانت آخر عهد المصريين في أي أمل للتغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وأعاد العسكر إلى سد الحكم، والهيمنة على كل مفاصل الدولة سياسيا وأمنيا واقتصاديا.

30 يونيو.. سقوط مصر

واعتبرت أستاذة العلوم السياسية، سارة العطيفي، أن مظاهرات 30 يونيو هي نهاية حلم الربيع المصري؛ لأنها كانت "بداية سقوط الحلم والعرس الديمقراطي، والنهضة الاقتصادية والاجتماعية التي كنّا نحلم بها، وبدء عصر الظلم والظلام، والديكتاتورية والتنازل عن الأرض والكرامة المصرية، وضياع الأمل، وتحكم المنظومة الصهيونية الممثلة في صندوق النقد، وتزايد الإرهاب المفتعل في سيناء لتهجير اَهلها لتنفيذ صفقة القرن".

وأضافت لـ"عربي21" أن "هذا التاريخ سوف يبقى محفورا في عقول الأجيال؛ لأنه تاريخ السقوط المصري بيد شخص ارتكب بحق المصريين مجازر بيد الجيش والشرطة لأول مرة في تاريخ مصر، فسقط الجيش، والشرطة والقضاء المسيس والأحزاب المدنية العلمانية المتشدقة بالليبرالية، وسقط القناع عن حزب النور السلفي، وغيره".

 ورأت أن هذا التاريخ هو كاشف لما بعده قائلة: "هذا التاريخ أثبت أن ثورة يناير أسقطت الرأس وتركت الجسد الفاسد الذي أخرج آلاف الرؤوس الفاسدة ، هو تاريخ ذبح الحرية، والعدالة الاجتماعية، والهوية المصرية".

 وعلقت أمالها على الشباب والمعارضين في الدخل والخارج، قائلة: "المستقبل لشباب الأمة من العلماء والسياسيين المقيمين بالخارج والداخل، والأحزاب الشبابية الواعدة مثل حزب الفضيلة (تيار الأمة)، أما القيادات التي شاخت وافتقرت لفهم الواقع فليس لها مكان".

ارحل يا سيسي

الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام سابقا، خالد بركات، قال لـ"عربي21": "أصبحت ذكرى 30 يونيو/ 3 يوليو رمزا للقضاء على الديمقراطية والحرية؛ وهو ما أدى إلى انتهاء كل سبل الحياة الكريمة للشعب المصري على مدار الأربع سنوات الماضية تحت حكم عبد الفتاح السيسي".

وأكد أنه "لا يمكن توفير حياة كريمة لأي شعب بدون توفير مقومات الاستقرار، والتي على رأسها الحرية والكرامة والعدل والمساواة"، مشيرا إلى أنه "بعد انقلاب 3 يوليو بدأت تظهر وعود السيسي بالحنو على الشعب المصري، ولكن سرعان ما انكشف هذا الزيف، وتبخرت كل الوعود، واكتشف الشعب أنه أمام آلة من الكذب والبطش، وتخفيف أعباء النظام الاقتصادية بتحميل المواطنين البسطاء المزيد من الأعباء الضريبية والديون الداخلية ورفع الدعم".

وأعرب عن اعتقاده بأن "الأوضاع المعيشية الصعبة للغاية التي يمر بها  الشعب المصري حاليا جعلته يضيق ذرعا بنظام الحكم الحالي، وعبرت عن هذا الغضب بوضوح من خلال وسائل التواصل الاجتماعي حيث تصدر هاشتاغ #ارحل يا سيسي على موقع تويتر، ولأول مرة نجد بعض رموز المجتمع ونواب مجلس الشعب يعلنون رفضهم لسياسات رفع الدعم وغلاء الأسعار".

 سقوط السيسي

بدورها؛ طالبت الناشطة السياسية، غادة نجيب، بالتوقف عن استذكار تلك الذكرى المؤلمة، والعودة بالذاكرة إلى أحداث وقعت بالفعل، قائلة: "لقد مللنا الحديث عن مظاهرات 30 يونيو طوال خمس سنوات، وتداعياتها على الحاضر".

وطالبت في تصريحات لـ"عربي21" بـ"النظر إلى المستقبل (الأسود) تحت حكم السيسي، وكيف يمكن إزاحته، والخروج إلى النور مجددا"، مشيدة في الوقت نفسه بـ"دعوات العصيان المدني التي دعت لها قوى وأحزاب سياسية مصرية في الخارج والداخل"..

فيما وصف السياسي والحقوقي، عمرو عبدالهادي، ما جرى في 30 يونيو بـ"المؤامرة"، وقال لـ"عربي21": "بعد 5 سنوات من انقلاب 30 يونيه أصبح الجميع موقنا بأن ما حدث في ذاك اليوم هو مؤامرة على كل الأصعدة".

وأضاف أن "نظام السيسي سقط فعليا رغم القبضة الأمنية، فهو ساقط سياسيا؛ فأمر سياسته رهن الإمارات ومن ورائها إسرائيل، وأمره اقتصاديا أصبح بيد صندوق النقد الدولي"، متوقعا أن "تفشل القبضة الأمنية في تماسك حكمه، ولكنها قد تؤجل إعلان سقوطه ليس أكثر".
النقاش (4)
عبادة الطاغوت
السبت، 30-06-2018 10:25 م
" كيفما تكونوا يول عليكم " صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم . لا سبيل للتغيير الجذرى للواقع الحالى فى مصر إلا بإقامة الدولة الإسلامية على منهاج النبوة ، و الضرب بيد من حديد على أيدى المجرمين و المفسدين ، و عملاء أعداء الإسلام فى مصر و خارجها ، و عدم التسامح معهم باسم (اللُحمة الوطنية) و (السلام الاجتماعى) ، بل بالقصاص منهم ليكونوا عبرة لمن يعتبر ! أما من يدعون للكفاح من أجل التمكين لحكم الديمقراطية ، و إقامة (الدولة المدنية) التى يرضى عنها الغرب ، فهم باختصار يدعون لعبادة طاغوت (الوطنية العلمانية) ، و إعادة إنتاج الفساد و الإفساد ، و يكفيهم إلقاء نظرة سريعة على حصاد حكم الديمقراطية فى العالم الثالث منذ عقود ، الذى لم يحقق لشعوبها حلمى العدالة و الرفاهية إلى اليوم !
مصري
السبت، 30-06-2018 04:17 م
عندما لا تستطيع قوة أن تقتحم مدينه أو قلعة حصينة تأتي بقرد مدرب ليتسلل من اي فتحة ليقوم بفتح نافذة يستطيع أي لص القفز منها و هذا بالضبط ما قام به السيسي كقرد مدرب فتح النافذة لكل لصوص العالم و مجرميها ليقفزوا فوق مصر و نهبها جهارا نهارا .
مصري جدا
السبت، 30-06-2018 01:02 م
30 يونيو ،،،، تذكرني بجملة من المآسي منها ،،،،،الاخوان ،،، توريط الاخوان انفسهم في صراع لا يملكون ادواته ،،،، غياب المعلومات الكافية لدي حكم مرسي وبالتالي سوء تقدير الموقف ،،، السطحية والسذاجة لدى الرئيس مرسي وعدم معرفته من حوله ،،،، الدفع بعشرات الالاف من شباب الاخوان ومن يؤيدهم الى المجازر والسلخانات والسجون والمعتقلات لانهم وثقوا في قيادة دون المستوى ،،، ثقافة التبرير لكل الاخطاء ،،، غياب الرؤية للخروج من المآزق الذي صنعوه او شاركوا فيه ،، حاجة الجماعة لقيادة اكثر نضجا ووعيا وعلما وادارة ،،،، العسكر ،،، في الغالب خونة لا خير فيهم باعوا الارض وانتهكوا العرض والدم والمال ،،، يتعاملون انهم الاصل والدولة تابعة لهم ،،، فاشلون في ادارة الحياة المدنية ،،،، فاسدون حتى النخاع ،،،، الحركة المدنية ،،،، قدمت مصر هدية للعسكر نكاية في الاخوان ،،، قتلت المسار الديمقراطي الوليد ،،، هي جزء من كل نظام مستبد وفاسد ،،،، يبحثون دوما عن اي مقاعد في قطار اي حاكم ،،، شباب الثورة ،،، مخلص لكنه لا يملك الخبرة ،، متعجل ،،،، متعال ،،،،، مصر ستبقى دوما هكذا ،،، سامحوني لا امل ،،،
مصري
السبت، 30-06-2018 12:53 م
لا يوجد في التاريخ المصري ذكري أو حادثة أسوأ من هذا السطو المسلح الذي قامت به شرذمة من الجواسيس و العملاء لم تري مصر أقذر و لا أحط من هؤلاء الخونه الذين باعوا مصر كلها برشوة من البلطجي و العميل بن زايد و ما زالوا يمارسون حتي اليوم البلطجة و الصياعة بأسفل و أخس أشكالها لتنفيذ و إنجاز المخطط الصهيوني لتدمير و تخريب مصر و إسقاطها من الخريطة السياسية للشرق الأوسط .