صحافة إسرائيلية

هكذا كشف أشرف مروان لإسرائيل عن ساعة الصفر لحرب أكتوبر

أشار موقع إسرائيلي إلى أن "هذه الوثيقة التي وصلت قبل ساعات قليلة من موعد الهجوم"- أرشيفية
أشار موقع إسرائيلي إلى أن "هذه الوثيقة التي وصلت قبل ساعات قليلة من موعد الهجوم"- أرشيفية

كشفت الحكومة الإسرائيلية الاثنين، عن وثيقة سرية وصلت لجهاز "الموساد" الإسرائيلي من "أشرف مروان"، بشأن تاريخ بدء حرب أكتوبر.


وأبلغ "مصدر مصري جهاز الموساد الإسرائيلي، بأن الجيش السوري والمصري سيبدأ هجومه السبت بتاريخ 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1973 عشية المساء"، وفق ما أورده موقع "i24" الإسرائيلي.


وكشفت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، عن وثيقة جديدة تخص حرب أكتوبر، وجهها رئيس الموساد في ذلك الوقت تسافي زمير إلى رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مئير في صباح ذات اليوم.


وبعد السماح بالنشر، كشف الأرشيف الإسرائيلي عن "هذه الوثيقة، إضافة إلى وثائق أخرى تشمل بروتوكولات لجان وزارة الأمن وقت الحرب".


وبحسب ما جاء في الوثيقة، فإنه في "صباح اليوم السادس من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 1973، اتصل المستشار العسكري برئيسة الوزراء مئير، لإبلاغها عن التقرير الذي وصله من رئيس الموساد زمير، ويحذر فيه من معلومات وصلته من مصدر مصري وصفه رفيع المستوى، وتبين اليوم أن اسمه أشرف مروان، بأن مصر وسوريا تستعدان لهجوم مشترك ومتزامن على إسرائيل".


كما أوضحت الوثيقة أن "الموعد المحدد لانطلاق الحرب مع حلول ساعات المساء"، وفق الموقع الذي لفت إلى أنه "بعد البلاغ العسكري لرئيسة الوزراء، وصل تقرير شامل أرسله رئيس الموساد من لندن إلى غولدا مئير يشمل كافة التفاصيل".

 

اقرأ أيضا: العميل "الملاك" أشرف مروان.. كيف ساهم في حرب 1973؟


ونوه الموقع إلى أن "أشرف مروان هو رجل أعمال مصري، وزوج ابنة الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، وقتل عام 2007 إثر إسقاطه من شرفة منزله بلندن".


كما ذكر بيان صادر عن الشرطة أن "التحقيقات حول ظروف حادث سقوطه من شرفة منزله لا تزال مستمرة، ورغم وجود كاميرات مراقبه بموقع وفاته إلا أن تعطلها حال دون توفر تسجيل للحادث".


وأشار الموقع إلى أن "هذه الوثيقة التي وصلت قبل ساعات قليلة من موعد الهجوم، سبقها تقدير إسرائيلي بأن احتمالات شن حرب على إسرائيل منخفضة جدا، وفق ما أشارت الوثائق التي تم الكشف عنها".


وجاء في الوثيقة التي أرسلها رئيس الموساد في الوثيقة من لندن قبل ساعات من بدء الحرب، أن "المصدر يؤكد أن احتمال شن هجوم في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1973 هو 99 بالمئة، والسادات (الرئيس المصري في ذلك الوقت) يعتقد أن بإمكانه مفاجأتنا".


ومن التفاصيل التي وردت في الوثيقة أيضا على لسان رئيس "الموساد" بذلك الوقت، أنه "وفق المصدر فإن نشر المعلومات عبر وسائل الإعلام المصرية، يمكن أن يردع مصر بعد أن يدركوا بأن الإسرائيليين يعرفون بالخطة وجاهزون".


واختتم رسالته بقوله: "أقترح أن تقوموا بالنشر في وسائل الاعلام المحلية، لأن المصدر أخبرني أن ذلك سيؤثر في مصر".


ومن بين "التفاصيل المثيرة" التي جاءت في الوثيقة أيضا، عن الاتصال الهاتفي بين رئيس "الموساد" وأشرف مروان في لندن، أن "زمير اتصل برئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية إيلي زعيرا لإبلاغه بالمعلومات التي تلقاها من مروان".


وقال زمير لرئيس الاستخبارات العسكرية: "المصدر اتصل بي وقال إنه يريد مقابلتي لموضوع؛ هذا رمز لحرب"، ووفق الوثيقة فإن "هذه العبارة تم الاتفاق عليها للإشارة إلى حرب محتملة"، بحسب الموقع.


و"حرب أكتوبر" وفق التسمية المصرية، أو "حرب تشرين التحريرية" وفق التسمية السورية، أو "حرب الغفران" وفق التسمية الإسرائيلية، هي "حرب شنتها كل من سوريا ومصر على "إسرائيل" عام 1973 وتعد رابع الحروب العربية الإسرائيلية بعد نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، وحرب عام 1956 على مصر، وحرب الأيام الستة عام 1967.

النقاش (2)
تاجر السلاح
الثلاثاء، 18-09-2018 07:04 م
أشرف مروان استفاد من قربه من دوائر صنع القرار السياسى فى القاهرة ، و علاقاته السرية مع الأجهزة الاستخبارية العربية و الصهيونية و الغربية فى الدخول إلى عالم تجارة السلاح ! فقد ضلع فى الكثير من صفقات السلاح فى الشرق الأوسط منذ سبعينيات القرن الماضى ، كالصراع العربى - الإسرائيلى ، و الحرب الأهلية اللبنانية ، و الحرب العراقية - الإيرانية ، و الحرب الليبية - التشادية ، و صفقات التسلح لدول الخليج بعد حرب الخليج عام 1991 م ، و إمتد نشاطه إلى صراعات مسلحة فى أفريقيا و مناطق أخرى من العالم الثالث ! و كان يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مركزا لنشاطه تحت إشراف أجهزة الاستخبارات العالمية ! لكن ما عجل بالقضاء عليه صيف عام 2007 م هو تطورات وقعت فى بقعة بعيدة جدا عن لندن ! فقد أدى احتدام الصراع السياسى بين فتح و حماس داخل قطاع غزة عام 2007 م إلى تطور الصراع بين الجانبين إلى نزاع مسلح ، حسمته حماس لصالحها فى يونيو / حزيران عام 2007 م ، و طردت سلطة فتح من القطاع منذ ذلك الحين فيما أُطلق عليه (الحسم العسكرى) ! لكن ما وقع فى تلك الأثناء كان كارثة هائلة حلت بالاستخبارات المصرية ، حيث استولت حماس على مقار أجهزة الاستخبارات التابعة لفتح فى غزة ، و وقع تحت يد حماس كنزا استخباريا من الوثائق و التسجيلات التى كشفت علاقة السلطة الفلسطينية بتجارة السلاح و أجهزة الاستخبارات التى تديرها ، و لم تنجح استخبارات فتح فى إتلاف تلك الأدلة قبل انسحابها المباغت من القطاع ! و هو أمر أثار ثائرة الاستخبارات المصرية التى كان يرأسها حينها الهالك (عمر سليمان) ، و من وراءه المخلوع (حسنى مبارك) صاحب النصيب الأكبر من الصفقات ! فجرى الإعلان بعد بضعة أيام من الحسم العسكرى عن انتحار (شريف الفيلالى) - المدان بالسجن ل 15 عاما فى قضية شهيرة للإتجار بالسلاح - شنقا داخل زنزانته بأمر المخلوع لأن الفيلالى صار يعرف أكثر مما ينبغى ، و يملك أطراف خيوط تقود إلى تفاصيل و شخصيات على علاقة بتجارة السلاح لا يريد النظام فى القاهرة أن يتعرف عليها أحد ! ثم تبع ذلك تصفية الاستخبارات المصرية لأشرف مروان عبر إلقائه من شرفة شقته الواقعة بنفس البناية السكنية التى قامت فيها بتصفية كل من (الليثى ناصف) و (سعاد حسنى) بنفس الأسلوب من قبل ! و كان ذلك يجرى بالتواطؤ مع السلطات البريطانية بطبيعة الحال ! شاهدوا على اليوتيوب مقطع فيديو بعنوان : ( نهايات غامضة- كيف انتهت حياة أشرف مروان في لندن؟ ) .
عميل مزدوج
الإثنين، 17-09-2018 11:27 م
أشرف مروان - صهر الرئيس المصرى الأسبق / جمال عبد الناصر - كان عميلا مزدوجا لكلا من الاستخبارات المصرية و الموساد (الإسرائيلى) ! و قد استخدمه الرئيس المصرى الأسبق / أنور السادات كقناة إتصال غير مباشر مع (إسرائيل) ليسرب من خلاله ما يريد أن يعرفه قادة (إسرائيل) عن نواياه بشأن شن الحرب عليهم ! و قد كان امتلاك (إسرائيل) لسلاح الردع النووى قبل اندلاع حرب أكتوبر / تشرين أول عام 1973 م هاجسا يؤرق ذهن السادات ؛ لعب دورا حاسما فى إتخاذه قرار الحرب ضد (إسرائيل) ! فقد كان يشفق من رد فعل العدو الصهيونى إذا ما دفعت تطورات الحرب قادته إلى موقف يائس نتيجة لانتصارات الجيوش العربية على الجبهتين ، فيلجأوا إلى الخيار النووى لحسم الحرب لصالحهم قبل قضاء العرب على دولة (إسرائيل) ! فمرر السادات عبر مروان رسالة مفادها أن تلك الحرب التى عرفوا موعدها ستكون عملية عسكرية محدودة لاسترداد الأراضى المحتلة بعد حرب يونيو / حزيران 1967 م ، و لا تمثل تهديدا وجوديا على بقاء دولة (إسرائيل) ! و هو ما كان !