ملفات وتقارير

السيسي يكافئ بابا الأقباط بتوفيق أوضاع مئات الكنائس

أبو زيد: تفضل الدولة التعامل مع الكهنة أو بطريرك الكنيسة كممثل للطائفة فهذا أفضل لها من التعامل مع المسيحيين كمواطنين- جيتي
أبو زيد: تفضل الدولة التعامل مع الكهنة أو بطريرك الكنيسة كممثل للطائفة فهذا أفضل لها من التعامل مع المسيحيين كمواطنين- جيتي
أصدرت الحكومة المصرية، الاثنين، قرارا بشأن توفيق أوضاع 76 كنيسة و44 مبنى، بإجمالي عدد 120 كنيسة ومبنى، بشرط استكمال اشتراطات الحماية المدنية، واستيفاء حقوق الدولة.

ويرتفع بذلك عدد الكنائس والمباني الملحقة بها إلى 340 كنيسة ومبنى منذ صدور قانون بناء وترميم الكنائس في عام 2016 بموافقة البرلمان المصري.

ويُقَدّر يقدر عدد الكنائس غير المرخصة في مصر بخمسة آلاف كنيسة ومبنى خدمات، منها ثلاثة آلاف للطائفة الأرثوذكسية الأكبر عددا، وألفا كنيسة موزعة على باقي الطوائف في جميع المحافظات.

"صفقة الكنيسة والنظام"


واعتبر القبطي الأرثوذوكسي الليبرالي، أكرم بقطر، أن صدور القرار بالتزامن مع عودة بابا الأقباط تواضروس الثاني من أمريكا التي حشد فيها أبناء الجالية القبطية لاستقبال رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، مكافأة له على دوره الذي أداه بتفان.

وقال لـ"عربي21" إن "معنى صدور هذا التقنين في هذا التوقيت بعد عودة البابا تواضروس من رحلته لأمريكا، الذي حشد فيها أقباط المهجر للترحيب بالسيسي، فليس له تفسير إلا كونه صفقه بين الكنيسة والنظام، رغم أحقية المسيحيين في بناء كنائسهم".

وأكد أن "حق بناء دور العبادة هو حق أصيل وأساسي لكل الناس، لكن في مصر لأنها دولة بوليسية فكل شيء لا بد من الموافقة الأمنية، بدءا من التعيين في الوظائف العليا والوظائف العسكرية والشرطية، واختيار الضيوف في البرامج والسفر، واختيار نواب مجلس الشعب، وحتى رجال الدين، فأيضا بناء دور العبادة لا يسمحون به إلا بتصريح أمني".

وكشف بقطر أن "الكنيسة إذا حاولت الضغط على الدولة، فإن الأمن المصري يهيج البسطاء من أبناء المنطقة، ويحرضهم على التظاهر أو الاعتداء على الكنائس التي تحاول الكنيسة إنشاءها دون إذن أمني، بل ويوفر الأمن الحماية لهؤلاء المتظاهرين، بالتالي تخضع الكنيسة لابتزاز الأمن".

"رجال الإكليروس والعسكر"

وعلق الباحث والمحقق الديني، حاتم أبو زيد، بالقول: "هي ليست محاولة لشراء ولاء الكنيسة، فالكنيسة أو بالأحرى رجال الإكليروس والسلطة العسكرية من جهة أخرى في حالة توافق وتماه. فالسلطة العسكرية تريد تعظيم النشاط المسيحي في مواجهة الأغلبية الساحقة للمسلمين، تسهيلا للسيطرة عليهم، واستخدام الطائفة المسيحية كظهير سياسي لها".

وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "ومن ثم تفضل الدولة التعامل مع الكهنة أو بطريرك الكنيسة كممثل للطائفة، فهذا أفضل لها من التعامل مع المسيحيين كمواطنين في الدولة؛ لذا فهي تقدم له ما يريده لتدعم سلطته على أبناء طائفته، وتمكنه من التحكم فيهم".

وأردف: "في المقابل، يمنح رجال الإكليروس السلطة ما تريد طالما أن مصالحهم متحققة، ومن ثم يسعون دائما لتعزيز قبضتهم على طائفتهم؛ حتى تكون ورقة يحصلون بها على مكاسبهم أو يضغطون بها عند الحاجة، هي لعبة مشتركة بين الطرفين، وكل منهم يدرك هذا؛ تحقيقا لمصالحة".

وأوضح أبو زيد أن "الكنيسة تعمد لخلق أمر واقع بالإكثار من الكنائس دون الحاجة لها، في محاولة منها لتغيير الحقائق، فتأتي مسألة الكنائس كمحاولة لإظهار وجود أكبر، والسلطة العسكرية هي راضية بذلك وتدعمه، حتى تجعل الصراع ثلاثيا، ولا تجعله صراعا ثنائيا معها وحدها".
النقاش (2)
واحد من الناس.... شعار المرحلة..الدناءة كنز لا يفنى
الثلاثاء، 23-10-2018 11:23 ص
.....
مصري
الثلاثاء، 23-10-2018 08:06 ص
لك يوم يا سيسي لن تتخيله أبدا مهما تخلصت من غبائك و حماقتك .