سياسة عربية

إعلامي تونسي: التحالف الحكومي الجديد مريح لكنه هشّ

قال بأن الخلافات القائمة بين مكونات التحاللف الحكومي أكبر من رغبتها في التوافق
قال بأن الخلافات القائمة بين مكونات التحاللف الحكومي أكبر من رغبتها في التوافق
كشف الكاتب والمحلل السياسي التونسي كمال بن يونس، النقاب عن أن مناقشة البرلمان التونسي لمشروع الميزانية للسنة المقبلة لا يقل أهمية عن التصويت للتعديل الحكومي الأخير الذي أجراه رئيس الوزراء يوسف الشاهد.

ورأى بن يونس، في حديث لـ "عربي21" على هامش مشاركته ضمن فعاليات المؤتمر الثالث لمنتدى فلسطين الدولي للإعلام، أن "تمرير التعديل الحكومي الأخير في تونس وإن كان قد رسخ التوافق السياسي في شكل جديد، من خلال إدخال دماء جديدة في الحكومة، (في إشارة إلى حزبي "مشروع تونس" و"المبادرة")، إلا أنه يظل محفوفا بمخاف الانقسام في أي لحظة".

وأشار بن يونس، إلى أن "التباين بين حزبي النهضة والنداء سيلقي بظلاله ليس فقط على مناقشة الميزانية المقبلة، وإنما أيضا على المشهد السياسي خلال الأشهر المتبقية والفاصلة عن الإنتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة".

وقال: "صحيح أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد استطاع أن يتجاوز أزمة الثقة على التعديل الحكوي الأخير، لكن هذا لا يعني نهاية الصعوبات التي سيواجهها، بداية بمناقشة الميزانية وانتهاء إلى الانتخابات المرتقبة نهاية العام المقبل، ومرورا بالخطاب السياسي والإصلاحات الاقتصادية المطلوبة في الوقت الراهن".

وأشار إلى "أن الحكومة بتركيبتها الجديدة ستعمل في ظروف سياسية بالغة التعقيد، إذ أن نداء تونس الممسك بالرئاسات الثلاث الجمهورية والحكومة والبرلمان، يبدو نافضا يده من النهضة ومن يوسف الشاهد، كما أن هذا الأخير يعتزم تشكيل حزب سياسي ويعتزم الترشح للانتخابات المقبلة، وأيضا مشروع تونس والمبادرة، وسيجد هؤلاء أنفسهم في خلاف مع النهضة، لذلك فإن التحالف الحكومي الجديد يبقى هشا"، على حد تعبيره.          

وصادق البرلمان التونسي، الاثنين الماضي، على التعديل الوزاري الذي اقترحه رئيس الوزراء يوسف الشاهد، وسط أزمة اقتصادية وسياسية تعصف بالبلاد.

والموافقة على التعديل، الذي شمل عشرة وزراء جدد، ينظر إليها على نطاق واسع في تونس على أنها انتصار للشاهد على خصومه، وأبرزهم حزبه نداء تونس الذي يطالبه بالتنحي؛ بدعوى فشله في إنعاش الاقتصاد الضعيف.

وحُظي التعديل الحكومي الجديد بدعم حركة النهضة (إسلامية 68 نائبا من 217) وحزب مشروع تونس (ليبرالي- 14 نائبا)، وحزب المبادرة الوطنية الدستورية (وسطي دستوري، 3 نواب).

كما أيد التعديل الحكومي كل من كتلة الائتلاف الوطني (40 نائبا)، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (يسار معتدل، لا نواب له).

للإشارة فإن الحكومة احتفظت بعدد من الوزراء عن حزب "نداء تونس"، وعلى رأسهم وزير الخارجية خميس الجهيناوي.
النقاش (0)