صحافة إسرائيلية

دراسة إسرائيلية: إعادة السلطة لغزة أحد عوامل كبح قوة حماس

ضباط إسرائيليون وفلسطينيون في إحدى مناطق الضفة الغربية- تويتر
ضباط إسرائيليون وفلسطينيون في إحدى مناطق الضفة الغربية- تويتر

قالت دراسة بحثية لمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إن "التقدير الإسرائيلي للأزمة الإنسانية الناشبة في غزة، وإدارتها من قبل منظمة معادية لإسرائيل، يترافق مع عدم وجود حل متوفر لهذا الواقع السيئ".

 

وأشارت إلى أنه مع غياب الحلول، "فإن الخيار المتاح هو منع تقوي حماس عسكريا في غزة، وتفعيل أدوات الضغط لترميم الردع الذي يمنعها من استخدام القوة التي تحوزها، وفي الوقت نفسه الاعتراف بالأمر الواقع هناك".

وأضافت الورقة التي أعدها الباحثان الإسرائيليان كيم ليفيا وأودي ديكل، وترجمتها "عربي21" أن "إسرائيل اتبعت سياسة التفريق بين الضفة الغربية وقطاع غزة، انطلاقا من قناعتها بأن السلطة الفلسطينية لن تستطيع فرض سياستها ووجودها على غزة في ظل وجود حماس بهذه القوة العسكرية، وبسبب تقليل حجم التأثير السلبي لقطاع غزة على الواقع الأمني هناك في الضفة الغربية".

وأوضح الباحثان أن "هذه السياسة الإسرائيلية تخدم الفرضية السائدة حاليا بعدم وجود شريك سياسي بين الفلسطينيين، وبالتالي فليس هناك أحد للتوقيع معه على اتفاق سلام، وتنفيذه، وفي الوقت نفسه تعلن إسرائيل أنه لا مصلحة لها بالحرب في غزة، وهي معنية بهدوء طويل الأمد هناك، صحيح أنها لا تخشى هذه الحرب، لكنها تعمل كل ما بوسعها لمنع وقوعها".

وأشارا إلى أن "أي حرب جديدة كفيلة بإعادتنا إلى ذات النقطة التي وصلنا إليها اليوم، مثلما حدث عقب الحرب الأخيرة الجرف الصامد في 2014، رغم أن أوساطا إسرائيلية عديدة في الحلبتين السياسية والجماهيرية تزعم أنه لابد من الانطلاق في عملية عسكرية واسعة ضد حماس، وتقوية الردع الإسرائيلي".

وأكدا أن "إسرائيل وحماس تجدان نفسيهما في ورطة متشابهة، فهما ليستا معنيتين بجولة قتال جديدة تجبي منهما أثمانا بشرية باهظة، وتعيدهما إلى ذات النقطة الافتتاحية، ومن جهة أخرى لا تريدان أن تمنحا الطرف الآخر الإنجاز الذي يبحث عنه".

وأوضحت الدراسة أن "هذا الواقع يتطلب من إسرائيل أن تعطي أولوية للمصالح بعيدة المدى على حساب المصالح قصيرة المدى في الساحة الفلسطينية، فمن الأفضل لإسرائيل إعادة إعمار القطاع من خلال السلطة الفلسطينية، لأنها الجديرة بأن تظهر أمام الجمهور الفلسطيني التي تقوم بتنفيذ هذا الإعمار".

وأكدت أن ذلك "يستوجب تحقيق صيغة مشتركة مع السلطة الفلسطينية ومصر وجهات إقليمية ودولية تقدم المساعدات لقطاع غزة من خلال بوابة السلطة الفلسطينية، وتتضمن تخفيف الضائقة الإنسانية في القطاع، وتحسين البنى التحتية، شرط إعادة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، ما يضيق هامش المناورة أمام حماس".

وختمت الدراسة بالقول إنه "في ظل رغبة المجتمع الدولي بمساعدة غزة لتخفيف المعاناة الإنسانية هناك، فإن إسرائيل ترى فيها مقدمة لكبح جماح حماس، وتقييد قوتها، وزيادة حجم الخسائر لديها إن فكرت باستئناف العمل العسكري ضدها، ولذلك تبدو إسرائيل مطالبة بمساعدة مصر في إنجاح المصالحة الفلسطينية للتسريع بإعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة، باعتبارها العنوان السياسي الذي يمكن التفاهم معه، والاتفاق على مختلف القضايا".

النقاش (1)
محمد علي
الأربعاء، 21-11-2018 03:02 م
الصورة تعبر عن قمة الذل و العار