سياسة عربية

إجراءات مصرية للتخلص من القطط والكلاب تفجر غضبا واسعا

نشطاء أطلقوا وسما طالبوا فيه السلطات المصرية بوقف تصدير الكلاب والقطط- جيتي
نشطاء أطلقوا وسما طالبوا فيه السلطات المصرية بوقف تصدير الكلاب والقطط- جيتي

بدأ نظام الانقلاب العسكري في مصر بتصدير آلاف القطط والكلاب بعد دعوة بالبرلمان للتخلص من الضالة منها عن طريق تصديرها، حيث أثارت هذه الخطوة ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.


وأثارت تلك الخطوة استياء الكثيرين، واصفين القرار بأنه خال من الرحمة، معلنين مخاوفهم من تصدير الكلاب والقطط لدول جنوب شرق آسيا (كوريا والفلبين وتايلاند) التي تعتبرها من الوجبات الشهية.


وأثار القرار أيضا حالة من السخط والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودشن النشطاء وسما باللغة العربية وآخر بالإنجليزية.


" #fight_egyptian_cats__and_dogs_export " و" #اوقفوا_تصدير_الكلاب_والقطط_من_مصر"
وفي هذا الإطار أطلق نشطاء وجماعات الرفق بالحيوان دعوات لوقفة سلمية أمام الهيئة العامة للخدمات البيطرية التي سمحت بالتصدير.


وبدات القصة عندما أعلن مسؤول رفيع بوزارة الزراعة عن قيام مصر بتصدير نحو  4100 كلب وقطة رافضا الكشف عن هوية الدول التي تم التصدير إليها.


وبمقابلة لبرنامج "رأي عام" بفضائية "TeN"، قال المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة حامد عبد الدايم، إنه "لا يوجد أي قوانين أو معاهدات دولية تمنع تصدير القطط والكلاب، كاشفا أنه تم تصدير 2400 قطة و1700 كلب من سلالات متنوعة، بشهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين.

 

 

وعلى ما يبدو، فإن الأمر مرّ عبر البرلمان أيضا، حيث كانت وكيلة لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب مارغريت عازر، "اقترحت حل ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بتصديرها للدول التي تأكلها مثل كوريا (5 جنيهات للكلب) بعد تجميعها بواسطة جمعيات الرفق بالحيوان وهيئة الطب البيطري"، وأضافت أن "كوريين استنكروا بحديثهم معها عدم استغلال مصر للكلاب الضالة وتصديرها".


وفي أيار/مايو الماضي، عقدت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، اجتماعا لمواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، وطالب رئيس لجنة الإدارة المحلية أحمد السجيني، جمعيات الرفق بالحيوان بألا تكون عائقا لأي قرار يحقق سلامة وأمن المواطن والمظهر الحضاري للشوارع".


وخلال الجلسة كشف رئيس الإدارة المركزية للمجازر، حسن الجعويني، أن حالات عقر الكلاب الضالة للمواطنين كانت 400 ألف حالة عام 2017، وأدت لوفاة 65 شخصا.


وتقول جمعيات الرفق بالحيوان إن في مصر نحو 15 مليون كلب ضال، إلا أن دراسة نشرت الشهر الماضي، رصدت وجود 22 مليون قطة وكلب ضال بمصر.


وبالمقابل، استوردت مصر  طعاما للقطط والكلاب المنزلية عام 2014 بنحو 153 مليون دولار، وفي عام 2015، بنحو 120 مليون دولار، وفي الشهور الأربعة الأولى من 2017 بـ52.4 مليون دولار حسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.


وعلى الجانب الآخر وصفت رئيسة الجمعية المصرية للرفق بالحيوان منى خليل، القرار بـ"الصادم"، قائلة بتصريحات صحفية إن التخلص منها فهم خاطئ والأفضل الحفاظ على سلالة مصرية منها، مشيرة إلى أن دولا بينها كوريا الجنوبية والصين تقوم بقذف القطط والكلاب حية بماء مغلي لطهيها.


وأكدت خليل، أن المادة (45) من الدستور تلزم الدولة بحماية الحيوانات بالمنازل والشوارع، مطالبة بتطعيم وتعقيم كلاب الشارع لوقف تكاثرها، مشيرة لدور كليات الطب البيطري بهذا الأمر.


وفي تعليقه يرى المستشار الأسبق لوزير البيئة المهندس حسام محرم أن "كل كائن حي له دور بالتوازن البيئي وأي مساس غير محسوب بمعدلات وجود هذا الكائن يؤدي لخلل، والقطط والكلاب لها دور بهذا التوازن بالسيطرة علي معدلات انتشار الفئران التي قد تؤدي لانتشار وباء الطاعون، بجانب تأثيرها السلبي على سلامة الممتلكات العامة والخاصة والبنية الأساسية".


وأضاف محرم لـ"عربي21"، أن "الأنماط الغذائية السائدة ببعض الدول الآسيوية تسمح بأكل القطط والكلاب ولذلك فهي تسعى لاستيرادها من مصر لدعم احتياجاتها الغذائية علي حساب المصالح البيئية للدول المصدرة، وقد تسعى تلك الدول للبحث عن أصحاب مصالح بمصر وممن لديهم نفوذ يمكنه تمرير القرار، الذي سيتبعه الصيد الجائر وانقراض القطط والكلاب".


وأكد أنه "بعيدا عن هذا التوجه، ورغم أن النمط الغذائي للمصريين لا يقبل القطط والكلاب كنوع من اللحوم أو البروتين الحيواني؛ فإنه يجب ألا ننسى أن المصريين أكلوا الدواب والقطط والكلاب زمن الشدة المستنصرية التي نرى إرهاصات تكرارها بمصر، لسوء إدارة السياسات الاقتصادية والزراعية والفساد وانتهازية دول كبرى تسعى لصناعة الجوع لصالح اقتصادياتها، فضلا عن الحروب والقحط والمجاعات، والتي ربما تجعل الدواب والقطط والكلاب احتياطيا للخليط البروتيني التقليدي لتلك الدول خاصة أن الشرع أجاز أكل الميتة عند الضرورة".


وعبر صفحته بـ"فيسبوك"، شن رئيس مركز طيبة للدراسات السياسية والاستراتيجية خالد رفعت، حملة ضد القرار، وقال: "لو تم تصديرها لدول أوروبا وأمريكا فقط أنا مع القرار"، متوقعا تصديرها لدول شرق آسيا معتبرا أنها جريمة تعذيب مخلوق بريء في بلد مسؤولوها فشلة لا ضمير لهم، مؤكدا أنها "فضيحة" لمصر، داعيا "لوقفة سلمية أمام الهيئة العامة للخدمات البيطرية- شارع نادي الصيد ظهر السبت الأول من كانون الأول/ ديسمبر".


وفي تدوينة ثانية لرفعت فإنه كتب بعنوان "حدث ما نخشاه"، وأوضح أن بعض الأجانب عملوا غروبات تطالب مصر بعدم تصدير القطط والكلاب دعا عبرها الآلاف لمقاطعة السياحة بمصر حتى تلغي القرار.

 

ودعا الطبيب البيطرى محمد البكري، لتنظيم أكبر وقفة احتجاجية ضد "المهزلة" التي لا تتناسب مع المعايير والاتفاقيات الدولية حول الرفق بالحيوان"، معتبرا عبر صفحته بـ"فيسبوك"، أنها "انتهاك للقيم الدينية والإنسانية والحضارية".


وسخر الناشط زهير عبر تويتر بقوله: "حيجمعوا هذا العدد من الشوارع ،سنعاني نقص ساندوتشات الكبدة والكفتة"، فيما قالت فاطيما: "وزارة الزراعة هتصدر القطط والكلاب، ترجع لنا مفروم وكفتة".

النقاش (1)
قاسم _اربد
الأحد، 25-11-2018 01:38 م
ما عهدنا بتاريخ حياتنا أن تصبح مصر العروبة دولة هامشية ليس لديها أي تأثير على الساحة العربية والدولية وهمها الرئيس هو الإشكاليات الفارغة حتى وصل بها إلى هذا الحد فهل موضوع القطط والكلاب أصبح موضوعا يهم الحكومة المصرية بدلا من أن تصبح دولة تنهض كما ينهض المارد وتقوم بقيادة العالم العربي من جديد واسفاه على هكذا قيادة.