ملفات وتقارير

قيادي بالنهضة ينتقد علاقاتها بالإسلام السياسي ويثير الجدل

لايخفي القيادي في الحركة رفضه لسياسات رئيس الحركة راشد الغنوشي الداعمة لما بات يعرف بالاستقرار الحكومي- موقع النهضة الرسمي
لايخفي القيادي في الحركة رفضه لسياسات رئيس الحركة راشد الغنوشي الداعمة لما بات يعرف بالاستقرار الحكومي- موقع النهضة الرسمي

أثارت تصريحات إعلامية غير مسبوقة، للقيادي البارز في حركة النهضة لطفي زيتون، جدلا على إثر انتقاده للسياسات العامة للحركة، وعلاقاتها بالإسلام السياسي، ومدى تحولها فعليا لحزب مدني.


وطالب زيتون النهضة بضرورة تحرير الإسلام من الصراع الحزبي والسياسي، والاقتناع نهائيا بأن الإسلام ملك للشعب التونسي، داعيا لضرورة استكمال مسارها الإصلاحي حتى تتحول فعليا لحزب مدني.


وتحدث زيتون عن إمكانية انشقاقه عن الحركة، وتأسيس حزب أو تيار سياسي جديد، مهاجما بعض القيادات في حزبه ومتهما إياهم بالتجسس على اجتماعات مجلس شورى الحركة لصالح حكومة يوسف الشاهد.

 

اقرا أيضا :  الإسلام السياسي في تونس.. قراءة في النشأة والتوجه (1من2)


ولا يخفي القيادي في الحركة عبر تدوينات له على فيسبوك، رفضه لسياسات رئيس الحركة راشد الغنوشي الداعمة لما بات يعرف بالاستقرار الحكومي والتوافق، مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد الآن ومستقبلا، وتحذيره من عواقب ذلك.


النهضة ترد

 
وأقر الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد خميري في تصريح لـ"عربي21" بأن جزءا مما صرح به لطفي زيتون، موجود في مقررات المؤتمر العاشر للحركة، ولاسيما النقطة المتعلقة بضرورة تخصص الحزب في العمل السياسي، بعيدا عن الجانب الدعوي.


وتابع: "قد يكون موقف زيتون تقييما شخصيا لمدى قدرة الحركة على الذهاب في هاته الخيارات، ونحترم موقفه وجل المواقف التي فيها وجهة نظر".


وحول مدى إحراج زيتون للحركة أمام خصومها، استبعد خميري أن يكون مجرد رأي شخصي دليل أو حجة على عدم مضي النهضة فعليا في خياراتها الإصلاحية، لتفصل بين السياسي والدعوي. 


وأضاف: "لا أحد أملى على الحركة أن تغير من سياساتها وأن تعلن عن مسار إصلاحي ضمن تقييم شامل وحاجتنا للتغيير أملتها الظروف الداخلية للحزب التي تحتاج لقدرة أكثر على الانفتاح".


وحول الحديث المتداول عن تجميد الحركة للطفي زيتون، نفى خميري الأمر مشددا على "أنه طالما لا يوجد إضرار بالمصالح العليا للحزب، فلا يوجد أي مبرر لمعاقبة أي من أعضائه بسبب أفكارهم".


مراوغة سياسية

 
من جانبه، اعتبر النائب عن نداء تونس رمزي خميس في تصريح لـ"عربي21" أن حديث زيتون عن ضرورة تخلي الحركة عن الإسلام السياسي، هو مطلب طالما دعت له جميع الأحزاب المناصرة للحركة والمعادية لها.


ونبه بالمقابل من أن تكون هذه التصريحات مجرد مراوغة واستراتيجية اتصالية مقصودة من الحركة بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات لطمأنة التونسيين في الداخل وأيضا الخارج بوجود تيارات ضغط إصلاحية في صلبها تنادي بالتغيير.


جدل عبر الشبكات الاجتماعية

 
وكانت تصريحات زيتون قد خلفت ردود فعل متباينة عبر الشبكات الاجتماعية بين من اعتبرها ضربة موجعة للحركة وشهادة من داخلها بأنها لم تستطع بعد الخروج من جلباب الإسلام السياسي وبين من رأى فيها بداية للإصلاح الحقيقي.


وعلق الباحث عادل اللطيفي حول ما جاء في تصريحات زيتون بالقول عبر تدوينة له: "تغير المواقف السياسية للنهضة لا تعني تغير جوهرها الإخواني الجماعاتي في علاقتها بالإسلام كما بشر بذلك العديد".

 



فيما هاجم الكاتب عبد اللطيف علوي زيتون متسائلا: "ماذا سيطلبون أكثر من هذا؟ قيادي من النّهضة يعترف بأنّه حزب عقائديّ مغلق وداخله جيوب تطرّف، طبعا هذه هديّة لا تردّ، وهذا الاعتراف يكفيهم عناء الإثبات".

 

اقرا أيضا :  تونس.. الجبالي يترشح للرئاسة ويشارك في الانتخابات التشريعية

 

وأثنى الناشط في المجتمع المدني، ورئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مسعود الرمضاني في تدوينة له على حديث لطفي زيتون داعيا النهضة للإستماع لكلامه.
 
يشار إلى أن حركة النهضة نشرت بيانا صادرا عن مكتبها التنفيذي، اليوم الخميس، أكدت خلاله "اعتزازها بما يدور داخل الحركة من اراء ومواقف فكريّة وسياسيّة  وما يجري على هامشها من نقاشات وجدل وحوارات ...".


ودعا مكتب الحركة قياداتها والمتحدثين باسمها إلى الالتزام والتعبير عن المواقف والسياسات الرسمية لها.
 

النقاش (1)
كيف
الخميس، 14-02-2019 11:26 م
كيف فصل الدعوي عن السياسي،يعني هل يستطيع شخص أن يغير روحه من سياسي إلى دعوي،الإسلام دين الله وليس هو كالبوذية أو النصرانية أو اليهودية،نحن لدينا عدم إقتناع بما هو الخير أو الصالح أو ما هو التقدم.الضغوطات الدولية تؤثر على عقلية الإسلام السياسي وهذه فادحة،الإسلام السياسي نسي أهم شيء وهو قدرة الشخص على تطبيق دينه خط أحمر،ويجب أن تتمحور المراجعات على هذا الإساس ليقتنع الناس بما يسمى الإسلام السياسي.