اقتصاد دولي

"الفائدة" تشعل غضب ترامب ضد المركزي الأمريكي (انفوغراف)

ترامب هاجم  باول  10 مرات في 9 أشهر- أ ف ب/ أرشيفية
ترامب هاجم باول 10 مرات في 9 أشهر- أ ف ب/ أرشيفية

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هجومه ضد رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي جيروم باول، رغم تثبيت معدلات الفائدة الأمريكية.


وقال ترامب عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن "مؤشرات البورصة أقل بما يتراوح بين 5 آلاف إلى 10 آلاف نقطة، مما يجب أن تكون عليه الآن، بسبب قرارات البنك المركزي".

 

 

 

وتأتي تصريحات ترامب عقب سلسلة من الهجوم المتكرر ضد سياسات رئيس "الفيدرالي الأمريكي" منذ توليه قيادة البنك في 13 شباط/ فبراير2018، بسبب أسعار الفائدة والسياسة النقدية التي ينتهجها باول.


بدأت تلك الخلافات بين ترامب وباول حول أسعار الفائدة، منذ 20 تموز/ يوليو 2018 حين صرح ترامب قائلا: "لا يروق لي أننا نبذل كل هذا العمل في الاقتصاد، ثم أرى أسعار الفائدة ترتفع".

 

ضغوط ترامب


وفي محاولة للتصعيد من قبل ترامب ضد باول، أعلن الرئيس الأمريكي، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" أنه يعتزم ترشيح حلفاء سياسيين مثل هيرمان كاين وستيفن مور في مجلس الاحتياطي الفيدرالي المؤلف من سبعة أعضاء وتعد تلك الترشيحات التي ستكون تعييناتهم بمثابة خروج عن تقليد قادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذين هم أكثر عزلة عن السياسة.

ونقلت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته "عربي21"، عن السناتور تينا سميث، عضو اللجنة المصرفية بالكونغرس، قوله إن الترشيحات المحتملة لستيفن مور وهيرمان كاين تعد "هجوما على استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي"، لكنها قالت إنها واثقة من أن باول لن يتأثر بهما.

وكان باول قد انتهج سياسة نقدية لا تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي أو زيادة البطالة حسبما صرح من قبل في خطاب أمام نادي الاقتصاد الجديد في نيويورك.

ومنذ تولي باول ارتفع سعر الفائدة 3 مرات خلال 2018، ليعلن الفدرالي مؤخرا في كانون الثاني/يناير الماضي، تثبيت معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية، في نطاق 2.25% - 2.50%. مؤكدا أنه ليس لديه خطط لرفع أسعار الفائدة في المستقبل.

وترى "نيويورك تايمز"، أن هجمات ترامب التي لا هوادة فيها على البنك المركزي، والتي استند عليها باللائمة في تباطؤ النمو الاقتصادي للولايات المتحدة، تضع باول في مأزق.

وأضافت أن "باول يسعى لتعزيز الاقتصاد الأمريكي بسياسات نقدية دون أن يغذي مخاوف تعرضه لضغط سياسي يلحق الضرر بنزاهة واستقلالية بنك الاحتياطي الفدرالي".

وحول تصاعد الخلاف بين ترامب وباول وانعكاسه على الأسواق، يرى اقتصاديون، أن السوق الأمريكي لن يتأثر بتلك الخلافات.

 

"استقلالية المركزي"

وقال الخبير المصرفي، وأستاذ الاقتصاد بجامعة صباح زعيم إسطنبول التركية، أشرف دوابة لـ "عربي21": إن الفدرالي الأمريكي لن يتأثر بشكل قوي لأنه يتمتع باستقلالية تامة، كما أنه يحق لرئيس الدولة أن يبدي رأيه حول سياسات البنك المركزي.

ووفقا لما ترجمته "عربي21" نقلا عن صحيفة نيويورك تايمز، قال السناتور تيم سكوت، عضو اللجنة المصرفية بالكونغرس، إن باول استطاع أن يخلق حالة من التوازن في الاقتصاد، بينما أكد أن ضغط ترامب يعكس رغبة الرئيس المعتادة في بناء "اقتصاد مزدهر".

وتأثرت العملة الأمريكية بقرار الفدرالي في يناير من العام الجاري، حيث شهد الدولار بعدما تعهد البنك المركزي الأمريكي بالتحلي بالصبر في زيادة أسعار الفائدة مجدداً، وبالتالي شهدت العملات المحلية في عدد من الأسواق الناشئة ارتفاعاً في سعر الصرف كما دفع اليورو والدولار الأسترالي للارتفاع في حينها.

ومن جهته، يرى باول أن التوقعات التي تدور حول تدهور الاقتصاد الأمريكي تعود لأسباب لا صلة لها بسياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي. مرجعا الأسباب إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وأوروبا، وكذلك تأثير سياسات ترامب والتأثير السلبي الناجم عن حربه التجارية مع الصين.

وعلى الرغم من أن الهجوم الحاد الذي يشنه ترامب على الفدرالي حول رفع سعر الفائدة والسياسة النقدية المتبعة، إلا أنه لم تعرب أى مؤسسة للتصنيف الائتماني عن قلقها فيما يتعلق باستقلالية البنك المركزي الأمريكي، ويأتي هذا الموقف على النقيض تماما، حيث أثيرت ضجة صاحبت انتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على البنك المركزي التركي عندما رفع الأخير معدل فائدة الإقراض بهدف دعم سعر صرف العملة التركية أمام العملات الأجنبية التي شهدت تراجعا حادا خلال الأشهر الماضية.

النقاش (1)
مؤسسات التصنيف الائتماني فاسدة
الخميس، 18-04-2019 08:09 م
وعلى الرغم من أن الهجوم الحاد الذي يشنه ترامب على الفدرالي حول رفع سعر الفائدة والسياسة النقدية المتبعة، إلا أنه لم تعرب أى مؤسسة للتصنيف الائتماني عن قلقها فيما يتعلق باستقلالية البنك المركزي الأمريكي، ويأتي هذا الموقف على النقيض تماما، حيث أثيرت ضجة صاحبت انتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على البنك المركزي التركي عندما رفع الأخير معدل فائدة الإقراض بهدف دعم سعر صرف العملة التركية أمام العملات الأجنبية التي شهدت تراجعا حادا خلال الأشهر الماضية. حتى يعلم الجميع مدى فجور مؤسسات التصنيف الائتماني الفاسدة