سياسة عربية

اعتصام حاشد أمام السفارة الأمريكية عشية زيارة كوشنر لعمّان

المعارضة لزيارة كوشنر لم تقتصر على الحركة الإسلامية إذ أعلنت شخصيات يسارية وقومية رفضها للزيارة أيضا- عربي21
المعارضة لزيارة كوشنر لم تقتصر على الحركة الإسلامية إذ أعلنت شخصيات يسارية وقومية رفضها للزيارة أيضا- عربي21

يزور جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأردن الأربعاء، على وقع احتجاجات رافضة للزيارة التي تسبق عقد ورشة البحرين الاقتصادية المزمع عقدها في المنامة بتنسيق بحريني أمريكي، في 25 و26 حزيران/ يونيو المقبل تمهيدا لطرح صفقة القرن.

وأعلن مسؤول في البيت الأبيض أن كوشنر يقود وفدا في جولة تشمل عدة محطات في الشرق الأوسط هذا الأسبوع لحشد التأييد لخطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا "بصفقة القرن".

زيارة على وقع احتجاجات

ونفذت  الحركة الإسلامية وحراكات شبابية وشعبية وقفة احتجاجية في محيط السفارة الأمريكية في عمان رفضاً لزيارة كوشنر، ورفضاً لمسار صفقة القرن والمشاركة في ورشة البحرين.

وأغلقت قوات الأمن الأردنية الساحة المقابلة للسفارة الأمريكية، ومنعت المعتصمين من أداء صلاة العشاء والتراويح فيها وسط تواجد أمني مكثف.

ووقف المحتجون أمام السفارة رافعين شعارات تطالب الأردن بعدم استقبال كوشنر أو المشاركة في ورشة البحرين، هاتفين "صفقة القرن..باطل..زيارة كوشنر باطل..مؤتمر البحرين..باطل"..."لا سفارة أمريكية على أرض اردنية..لا سفارة صهيونية..على أرض أردنية".."هذا الأردن للأحرار مش لكوشنر السمسار".

 

ودعا المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين عبد الحميد الذنيبات في كلمة في الاعتصام، الحكومة الأردنية أن تكون واضحة في موقفها من المشاركة في ورشة البحرين، وسط هتافات "لا سفارة أمريكية..على أرض أردنية"..."لا للوطن البديل".

وقال المراقب العام: "لا أهلا ولا سهلا، كوشنر عد إلى بلادك أيها الغازي، الأردن ليس للبيع، لن نسمح ببيع الأردن، لن يكون الأردن وطنا بديلا لأحد". متسائلا "يا حكام الخليج لماذا التطبيع مع العدو الصهيوني..والهرولة لأحضان إسرائيل..وترامب الذي يريد أن ينهب ثرواتكم".

 

بينما انتقد النائب صالح العرموطي البحرين التي سمحت للإسرائيليين دخول أرضها، كما هاجم دول الخليج التي قال إنها "تمول مشروع الاحتلال الإمبريالي الصهيوني الذي يعرف بصفقة القرن".


واستهجن منع الأجهزة الأمنية الأردنية للمشاركين الصلاة والاعتصام في الساحة المقابلة للسفارة الأمريكية، واصفا ورشة البحرين بأنها "مؤامرة على القضية الفلسطينية وتصفية لها".

واعتبرت جماعة الإخوان المسلمين الزيارة في بيان لها وصل "عربي21" نسخة منه أن الزيارة "ليست معزولة عن السعي الأمريكي لفرض مؤامرة القرن على المنطقة، التي أعلن الشعب الأردني عن رفضها ورفض كل مقدماتها وخطواتها وفي مقدمتها الورشة التطبيعية في البحرين".

وقالت "إن جماعة الإخوان المسلمين تعلن وبوضوح رفضها لزيارة كوشنر إلى الأردن فلا أهلاً ولا سهلاً بمن يسعى لتصفية القضية الفلسطينية بمقاس صهيوني يميني متطرف, وإلغاء حقوق الشعب الفلسطيني الراسخة، وفي مقدمتها حق العودة وحق التحرر من آخر احتلال قائم في العالم".

جولة إقليمية لكوشنر

مصادر حكومية أردنية أكدت لـ"عربي21" أن الزيارة للأردن تأتي ضمن جولة إقليمية لكوشنر في المنطقة، دون الخوض في تفاصيل الملفات التي سيحملها كوشنر في لقائه مع مسؤولين أردنيين الأربعاء.

بينما قالت مصادر صحفية مقربة من صنع القرار لـ"عربي21" أن زيارة كوشنر تأتي "لحث الأردن على المشاركة في ورشة البحرين، ولحمل رسائل طمئنة لتبديد مخاوف الأردن فيما يتعلق بصفقة القرن التي تعتزم الإدارة الأمريكية إماطة اللثام عنها بعد شهر رمضان".

الكاتب المختص في الشأن الفلسطيني حمادة فراعنة، يرى أن "زيارة كوشنر جاءت لتحقيق هدفين، الأول طمأنة الأردن الذي يتخوف من صفقة القرن، والهدف الثاني محاولة إقناع والضغط على الأردن للمشاركة في ورشة البحرين، خصوصا بعد تلقي الإدارة الأمريكية لطمة قوية بمقاطعة منظمة التحرير الفلسطينية ورجال أعمال فلسطينيين مستقلين للورشة".

يقول فراعنة، لـ"عربي21" إن "الأردن حتى هذا الوقت لم يعلن موقفه من ورشة البحرين، لذلك إن لم يكن الأردن إيجابيا على الأقل أن لا يغيب، فالموقف الأردني يدعم الموقف الفلسطيني الذي ينهج خط المقاطعة، أما الموقف الأردني ينهج خط المشاركة وعرض وجهة النظر".

ويعتبر فراعنة أن "ورشة عمل البحرين، هي الخطوة الثانية في خارطة صفقة القرن، بعد أن أنجزت الإدارة الأمريكية الخطوة الأولى في عام 2017 واعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وشطبت القضايا الخلافية التي افشلت الادارات الامريكية الأربعة السابقة في مفاوضاتها للسلام".

موقف رسمي صامت

الموقف الأردني الرسمي من المشاركة موقف غير واضح؛ بسبب الصمت الحكومي المقصود، رغم أن أصواتا كثيرة ترجح مشاركة الأردن في الورشة من باب الاطلاع، وعرض وجهة النظر الأردنية الرافضة لصفقة القرن والمتخوفة من قضايا تمس الثوابت الأردني، وأبرزها حق العود، والوطن البديل، ومصير القدس.

اقرأ أيضا: ضبابية بالموقف الأردني حول المشاركة في "ورشة البحرين" 

المحلل السياسي منذر الحوارات يقول إن "الغموض يلف زيارة كوشنر الذي قدم مشروع "السلام مع الازدهار" ويقوم على تكريس ما تريده إسرائيل".

وحسب الحوارات فإن الزيارة "ليست مفهومة هل هي للتشاور أم إلقاء الأوامر أم إرسال التهديدات لمن يعترض، والمستغرب هو كيف يتم استقباله في عمّان والأردن مصر على حل الدولتين، بينما يقول كوشنر إن هذا الحل قد انتهى وعليه يجب على الأردن رفض الزيارة".

ويعتبر الحوارات في حديث لـ"عربي21" أن المشاركة في ورشة البحرين هي "عكس كل ما تحدث به الملك  في الدفاع عن القضية الفلسطينية وضد صفقة القرن التي يرفضها الأردن كونها لا تأتي ضمن مصالح المملكة الاستراتيجية من الوصاية الهاشمية وعدم ترسيم الحدود وقضية اللاجئين وربط الاقتصاد بحل منقوص".

المعارضة لزيارة كوشنر لم تقتصر على الحركة الإسلامية، إذ أعلنت شخصيات يسارية وقومية رفضها للزيارة أيضا.

النائب قيس زيادين مقرر لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني، وأحد أبرز وجوه حزب التحالف المدني كتب على صفحته على فيسبوك رافضا زيارة جاريد كوشنر للأردن.

وشدد زيادينزيادين على أن "الشعب الأردني وكل أحرار الوطن العربي لن يرضوا إلا بحق العودة المقدس والوصاية الهاشمية على المقدسات".

النقاش (1)
الطاسة فوق الرأس
الأربعاء، 29-05-2019 12:28 ص
لا للتوطين لا للماء ولا للطعام ولا للحياء، نعم للسجون ونعم للتخلف، حبيبيناتي ما دخل إكتساب الجنسية بفلسطين، يعني المحتجون يطلبون من الملك إسقاط الجنسية الأردنية لثلاثة أرباع الشعب الأردني لأوصولهم الفلسطينية، يمكن المحتجين أحبوا تبديل الجنسية الأردنية بجنسية أخرى.