ملفات وتقارير

لهذه الأسباب تستضيف القاهرة مؤتمرا ليبيا لدعم حفتر

خبراء قالوا إن المؤتمر يأتي لمحاولة تخفيف الضغط الدولي الرافض للهجوم على طرابلس- فيسبوك
خبراء قالوا إن المؤتمر يأتي لمحاولة تخفيف الضغط الدولي الرافض للهجوم على طرابلس- فيسبوك

أكد سياسيون وخبراء مصريون أن استضافة نظام الإنقلاب العسكري بمصر برئاسة عبد الفتاح السيسي، لمؤتمر الأحزاب والعشائر الليبية الداعمة للقائد العسكري الليبي المنشق خليفة حفتر، هي محاولة للبحث عن شرعية شعبية ليبية تدعم العملية العسكرية التي يقوم بها حفتر في العاصمة طرابلس منذ نيسان/ أبريل 2019.


وبحسب رأي المختصين، فإن النظام المصري لم يكتف بالدعم العسكري الواضح لحفتر، وإنما يقدم له أيضا دعما سياسيا، في إطار محاولة منحه غطاء شعبيا يخفف من الضغط الدولي الرافض للعمليات العسكرية حول طرابلس وسرت، وباقي المدن الخاضعة لسلطة المجلس الرئاسي وحكومة التوافق الليبية برئاسة فايز السراج.


وكانت عدد من الأحزاب والعشائر الليبية المشاركة بمؤتمر "لقاء القوى الوطنية الليبية لدعم جهود القوات المسلحة الليبية في الحرب ضد الإرهاب والمليشيات"، الذي ينظمه المركز الليبي للدراسات في القاهرة يومي الاثنين والثلاثاء 17و18 حزيران/ يونيو الجاري، أعلنت رفضها للمبادرة السياسية التي أطلقها السراج مساء الأحد، مؤكدين دعمهم الكامل لحفتر في عمليته العسكرية.


ووجه المشاركون بالمؤتمر التحية لـ "السيسي"، على دعمه لحفتر وقواته العسكرية، كما قدم وزير الداخلية الليبي الأسبق اللواء صالح رجب، بالكلمة الافتتاحية للمؤتمر، الشكر للقوات المسلحة المصرية، على ما تقدمه من عون مساندة لقوات حفتر فيما أسماه بـ "محاربة الإرهاب".


وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أعلن عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر رمزي الرميح، رفض المؤتمرين مبادرة السراج، لحل الأزمة الليبية بشكل سياسي، مؤكدا أن الهدف من المؤتمر هو دعم العملية العسكرية التي يقوم بها حفتر لتحرير طرابلس وتطهيرها من الكتائب والمليشيات، على حد زعمه.

 

اقرأ أيضا: "النواب" الليبي يلغي المنصب العسكري لحفتر

ويشارك في المؤتمر عشرات الشخصيات الليبية الداعمة لحفتر، من أبرزهم مصطفى الزائدي أمين اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية الليبية، واللواء صالح رجب وزير الداخلية الأسبق، وعمار الطيب وزير السياحة الأسبق، والعجيلي البريمي رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية.


وتتناول جلسات المؤتمر العديد من الملفات منها: "تغلغل الإرهاب وسيطرة الميليشيات ودورها في عرقلة قيام الدولة المدنية، ودحض الخطاب الدعائي للإخوان والميليشيات والجماعات الإرهابية حول معركة تحرير طرابلس، ودور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في تهيئة الظروف لبناء ليبيا الجديدة، ودور القوى الوطنية في محاربة الإرهاب والتطرف، وإعادة الإعمار وتحقيق السلم الاجتماعي بعد تطهير العاصمة طرابلس".


ردا على ترامب

 
وفي تعليقه على عقد المؤتمر في هذا التوقيت يؤكد خبير العلاقات الدولية السفير باهر الدويني، لـ"عربي21"، أن دعم النظام المصري لحفتر، ليس له حدود، وهو الدعم الذي يشمل الجانب العسكري والمخابراتي والإعلامي والسياسي، خاصة في ظل فشل عملية حفتر حتى الآن، في تحقيق الأهداف التي أعلنت عنها، وهي الاستيلاء على طرابلس.


ويضيف الدويني: "الوضع في ليبيا سيء للغاية، ورغم الدعم العسكري الذي يتلقاه حفتر من مصر والسعودية والإمارات وفرنسا وأمريكا، إلا أن ما كشفه الرئيس الأمريكي ترامب قبل أيام، بأن أطرافا عربية قدمت له معلومات خاطئة عن عملية حفتر، قد قلب الطاولة ضد العملية".


وحسب الدويني، فإن المخابرات المصرية والإماراتية بحثت عن حلول لتخفيف الغضب الأمريكي، ووجدوها في هذا المؤتمر الهش وعديم الجدوى، حتى يظهر للأمريكان وكأنه رسالة دعم شعبي للعملية العسكرية، وأن المعلومات التي وصلتهم لم تكن خاطئة.


وعن أسباب عقد المؤتمر بمصر، يشير الدويني إلى أن القاهرة هي التي رتبت المؤتمر وتكلفت بإحضار المشاركين فيه، حتى تضمن خروجه أمام المجتمع الدولي بالشكل الذي يؤكد أن هناك دعما شعبيا للعملية العسكرية، خاصة وأن المؤتمر إذا عقد ببنغازي في ليبيا لم يكن يحظى بأي اهتمام إعلامي أو سياسي، وسوف يظهر وكأن المشاركين فيه يخاطبون أنفسهم فقط.


تشويش مصري

 
ويؤكد الباحث السياسي عزت النمر لـ "عربي21" أن التعاون بين نظام السيسي وخليفة حفتر، ليس قاصرا علي الجانب العسكري فقط، وإنما أيضا يمتد للجانب السياسي، وهو ما يحاول السيسي الآن تقديمه لحفتر، بعد الانتقادات الدولية التي صاحبت العملية العسكرية التي يقوم بها ضد طرابلس.

 

اقرأ أيضا: عقيلة صالح: قطر وتركيا وراء تأخر دخول حفتر لطرابلس

ويشير النمر إلى أن العالم كله يعترف بحكومة الوفاق التي يقودها فايز السراج، كما أن العملية التي يقوم بها حفتر ضد طرابلس لم تحقق أي نجاح حتى الآن، وتغلفها الكثير من الشبهات، بأنها حرب بالوكالة لصالح كل من الإمارات ومصر.


ويضيف الباحث السياسي: " القاهرة تحتضن مثل هذه الشخصيات والمؤتمرات التي تدين بالولاء لحفتر، ومعظمهم من رموز نظام القذافي، حتى يظهر اللواء المنشق، أمام العالم بأن لديه ظهير شعبي، وأن الشرعية الدولية التي يتمتع بها السراج، تواجهها شعبية أخرى لحفتر باعتباره زعيما وطنيا وليس قائدا عسكريا منشقا.


ويربط النمر بين هذا المؤتمر والتحركات التي يقوم بها السراج مؤخرا، وطرحه مبادرة لحل الأزمة الليبية بشكل سياسي قبل نهاية 2019، مشيرا إلى أن ذلك ترفضه مصر رغم تصريحاتها الرسمية حول دعم الحلول السياسية، ما يجعلها تلجأ للعب من أسفل الطاولة بهدف التشويش على المشهد الليبي المتأزم.

النقاش (1)
مصري
الثلاثاء، 18-06-2019 07:21 م
الخنزير السيسي للخنزير حفتر صنوان من مزبلة واحدة و طرنش واحد للمخلفات الأدمية بمقر الموساد الإسرائيلي .