رياضة عربية

لهذه الأسباب تراجع المنتخب المصري عن عقوبة عمرو وردة؟!

لا يستبعد رؤوف أن تكون هناك ضغوط من جهات سيادية لإعادة وردة
لا يستبعد رؤوف أن تكون هناك ضغوط من جهات سيادية لإعادة وردة

انتقد خبراء ونقاد مصريون قرار اتحاد كرة القدم المصري برئاسة هاني أبو ريدة، برفع العقوبة المفروضة عن لاعب المنتخب عمرو وردة، بعد اتهامه بالتحرش بفتاة مكسيكية، مؤكدين أن اتحاد الكرة وقع في خطأ كبير، ويعاني من التخبط الإداري، وهو ما يؤثر بالسلب على قبول الجمهور المصري للاعبي المنتخب.


وكان اتحاد كرة القدم أصدر بيانا عبر موقعه الرسمي، أعلن فيه رفع الإيقاف الذي سبق أن قرره على وردة، وأنه اكتفى بأن تقتصر العقوبة على حرمانه من مباريات دوري المجموعات فقط، التي لم يتبق منها سوى مباراة مصر وأوغندا.

 

وصاحَبَ قرار اتحاد الكرة، حالة من التخبط والارتباك، عن أسباب التراجع عن العقوبة، حيث أعلن الاتحاد من خلال صفحته الرسمية أن ما نشره الموقع الرسمي للاتحاد من تصريحات للاعبي المنتخب، وعلى رأسهم محمد صلاح لدعم وردة، وانتقاد العقوبة المقررة عليه، نشر عن طريق الخطأ، ونفى الاتحاد صدور أية تصريحات للاعبي المنتخب المصري، وخاصة صلاح عن أزمة وردة.

 

من جانبه برر عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة مجدي عبد الغني، التراجع عن العقوبة، بأن الاتحاد عرض مقطع الفيديو المتداول لوردة وهو يتحرش بفتاة مكسيكية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، على أحد خبراء تقنيات الفيديو، الذي انتهى في تقريريه بأن الفيديو مفبرك، وهو ما يبرئ ساحة اللاعب.

 

على جانب آخر، أرجع إيهاب لهيطة المدير الإداري للمنتخب المصري في تصريحات صحفية، أن السبب وراء رفع العقوبة، هو الاعتذار الرسمي الذي قدمه اللاعب لزملائه ولمجلس اتحاد الكرة وللجهاز الفني، وهو ما يؤكد أن اللاعب قد وعى الدرس جيدا، ولن يكرر الخطأ نفسه.

 

اقرأ أيضا: قائد منتخب مصر يُعلق على "فضيحة التحرش" بعارضة أزياء

وكانت وسائل الإعلام المصرية نقلت أخبارا عن اجتماع عقده عدد من لاعبي المنتخب بمقدمتهم محمد صلاح وقائد الفريق أحمد المحمدي واللاعب محمود حسن الشهير بترزيجيه، مع رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة، والمدير الفني للمنتخب، المكسيكي خافير إجيري، والمدير الإداري إيهاب لهيطة، ونقل

اللاعبون للمسؤولين بالمنتخب واتحاد الكرة رفضهم للعقوبة التي تم فرضها على وردة، وأن هذه العقوبة أدت لتراجع الحالة المعنوية للاعبي المنتخب، مطالبين برفع العقوبة عن زميلهم.

 

سقطة جديدة

 

من جانبه وصف الناقد الرياضي ياسر رؤوف لـ "عربي21" تراجع الجبلاية عن عقوبة وردة، بأنها سقطة جديدة تضاف لسقطات اتحاد الكرة المصري برئاسة هاني أبو ريدة، بعد فضيحة المنتخب في روسيا، في أثناء المشاركة في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي.


ويضيف رؤوف: "وردة ليس باللاعب الذي يحدث الفارق مع المنتخب، وأداؤه بشكل عام باهت، كما أنه ليس من لاعبي الصف الأول، وعودته بعد فضيحة التحرش لم تكن مطلوبة، لأنها تساعد على زيادة الفجوة بين الجماهير ولاعبي المنتخب، خاصة أن فضيحة روسيا تم التغطية عليها بشكل مستفز للجماهير".

 

ووفق الناقد الرياضي، فإن المنتخب المصري الذي أسعد الجماهير في 2006 و2008 و2010، كان يطلق عليه منتخب الساجدين، وهو ما ساعد في احتلال لاعبي هذا الجيل مكانة كبيرة لدي الجماهير، من الجانب الأخلاقي قبل الجانب الفني، وهو ما لم يحدث مع المنتخب الحالي، الذي تتقبله الجماهير على مضض.

 

ولا يستبعد رؤوف أن تكون هناك ضغوط من جهات سيادية لإعادة وردة، لنفي فكرة أن الجمهور كان له دور في قرار اتحاد الكرة باستبعاد اللاعب، ولترسيخ فكرة أن الجمهور دوره التشيجع فقط، وليس من حقه التدخل في الأمور الفنية أو الإدارية، حتى لا يكون ذلك مقدمة لعودة الضغط الجماهيري مرة أخرى، مضيفا في الوقت نفسه أن اتحاد الكرة لم تكن لديه النية لمعاقبة اللاعب من الأساس، بدليل أنه استمر في معسكر المنتخب رغم قرار استبعاده السابق.

 

"غياب القدوة"

 

وينتقد الخبير الاجتماعي والتربوي وائل الصفطاوي، موقف لاعبي المنتخب المصري الداعم لوردة، مشيرا إلى أن الموضوع خرج من كونه دعما لزميل لهم، إلى ترسيخ فكرة قبول الإساءة والتجاوز، خاصة أنها ليست أول حادثة لهذا اللاعب، حيث سبق استبعاده من منتخب الشباب في 2013، وتم فسخ تعاقده مع فريقه البرتغالي للسبب نفسه.

 

ويؤكد الصفطاوي لـ "عربي21" أن العقوبة التي تم إقرارها على اللاعب، كانت عقوبة تربوية رادعة ومهمة، ليس له فقط، وإنما لغيره من اللاعبين، في ظل غياب القدوة داخل المنتخب، التي كان يمثلها لسنوات طويلة لاعبون معروف عنهم الأخلاق والانضباط مثل ربيع ياسين ومحمد أبو تريكة، وهادي خشبة، وأحمد حسن، وحسني عبد ربه، بالإضافة لمدرب وطني كان يراعي هذه الضوابط بشكل كبير.

 

ويري الخبير التربوي أن التراجع عن العقوبة بهذه السرعة، لن يحقق الغرض الأساسي الذي تم من أجله فرض العقوبة، واعتذار اللاعب ليس معناه أنه اعترف بخطئه، لأنه اعتذر لزملائه وللجهاز الفني على الحرج الذي سببه لهم، بينما لم يعتذر للجماهير وللشعب المصري الذي من المفترض أنه يمثلهم بمشاركته كلاعب في منتخب بلاده.

النقاش (1)
د.عادل شعلان
السبت، 29-06-2019 02:16 ص
الغرض من هذه الفضيحة هو نشر الرزيلة في أوساط الشباب في مصر. هذا اللاعب سيتخذه الكثير من الشباب كقدوه يحتذي به . فيصبح التحرش والاعتداء الجنسي والرزيله محبوبه في وسط الشباب وسيعلمون ان الدولة لا تعاقب عليها بل وتتغاضي عنمعاقبة مرتكبها . ما حدث يدل علي توجه الدوله بقيادة المنقلب عبد الفتاح نحو نشر والرزيله بين الشباب المصري والعربي