سياسة دولية

"عربي21" تنشر سلسلة مقالات تفضح وحشية رأسمالية أمريكا

العبودية في أمريكا قبل 400 سنة
العبودية في أمريكا قبل 400 سنة

بدأت جريدة "نيويورك تايمز" مشروعاً يهدف إلى فضح "مدى توحش الرأسمالية الأمريكية"، وأطلقت عليه اسم "مشروع 1619"، وذلك احتفاء بالذكرى السنوية الـ400 لبدء الرق في أمريكا، فيما بدأت "عربي21" ترجمة المبادرة التي تتضمن سلسلة مقالات تتناول تاريخ الرق في الولايات المتحدة، سيتم نشرها تباعا خلال الأيام القادمة. 

 

ونشرت "عربي21" المقال الأول من المشروع السبت وهو عبارة عن مقال بقلم الكاتب والمؤرخ الأمريكي ماثيو ديزموند تحت عنوان (إرث الرق في أمريكا)، ويتناول فيه الكاتب تاريخ العبودية في القارة الأمريكية، كما يعرض لجملة من الحقائق والمعلومات المرعبة التي لا يعرفها الكثيرون في العالم العربي.

 

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقديمها للمبادرة التي أطلقتها إن "الهدف من هذا المشروع هو إعادة تأطير تاريخ البلاد، بحيث يتم إدراك أن عام 1619 كان العام التي تأسست فيه بلادنا، كما يتم من خلاله أيضاً وضع عواقب الرق والمساهمات التي قدمها الأمريكيون السود في المركز من القصة التي نحكيها لأنفسنا حول من نكون". 

 

ويلفت الكاتب ديزموند في مقاله الأول الى أن "الـ1% الأكثر ثراء في الولايات المتحدة يملكون 40% من ثروة البلاد، بينما يعيش القطاع الأكبر من الناس الذين تتراوح أعمارهم بين الـ18 والـ65 في حالة من الفقر تتجاوز مستوى الفقر الذي تعيشه نفس الشريحة في أي من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (أو إي سي دي)".

 

كما يعرض الكاتب إلى حقائق مهمة، بل مرعبة تتعلق بالعمال في الولايات المتحدة وغيرها من الدول الرأسمالية، إذ يجري مقارنة صادمة بين واقع العمال وانضماهم الى النقابات في الولايات المتحدة وعدد من الدول، حيث يشير الى أنه "في أيسلندا ينتمي 90% من العمال الذي يتلقون رواتب شهرية إلى نقابات مهنية مخولة بالدفاع عنهم والنضال من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية وضمان أن تكون ظروف العمل منصفة لهم. وفي إيطاليا، ينتمي 34% من العمال إلى نقابات مهنية، وتصل النسبة في حالة العمال الكنديين إلى 26%، أما في الولايات المتحدة فلا تتجاوز نسبة العمال الذين يحملون بطاقات نقابية الـ10% فقط". 

 

ويقول الكاتب إن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمنح علامات للبلدان بناء على عدد من المؤشرات، مثل كيفية تنظيم البلدان لترتيبات العمل المؤقت، وتتراوح هذه العلامات بين خمسة (صارم جداً) إلى واحد (فضفاض جداً)، حيث تحصل البرازيل على 4.1 بينما تحصل تايلاند على 3.7 بما يشير إلى قواعد تنظيمية حازمة تجاه العمل المؤقت، وإذا نزلنا إلى تحت نجد أن النرويج تحصل على 3.4 والهند على 2.5 واليابان على 1.3 فقط، أما الولايات المتحدة فتحصل على 0.3 حيث تأتي في المرتبة الأخيرة إلى جانب ماليزيا!

 

وفي نقده للنظام الرأسمالي الأمريكي الذي يعتبره "متوحشاً" إزاء العمال، يقول ديزموند إن الإجابة على سؤال (ما مدى سهولة فصل العمال من وظائفهم؟) تحصل أندونيسيا على 4.1 والبرازيل على 3 بما يعكس قواعد قوية لتنظيم مبالغ التعويضات وأسباب الفصل من العمل. وتصبح هذه القواعد أكثر تساهلاً في بلدان مثل الدنمارك (2.1) والمكسيك (1.9)، أما في الولايات المتحدة فتتلاشى تماماً هذه القواعد حيث تأتي البلاد في المرتبة الأخيرة من بين واحد وسبعين بلداً، علماً بأن العلامة التي تحصل عليها أمريكا في هذا المجال هي 0.5. 

 

وينتهي الكاتب إلى القول: "الذين يبحثون عن الأسباب وراء كون الاقتصاد الأمريكي متفرداً في قسوته ولا شيء يكبح جماحه فانهم يجدون ضالتهم في كثير من الأماكن (الدين، السياسة، الثقافة)، إلا أن المؤرخين أشاروا حديثاً، وبشكل مقنع إلى حقول جورجيا وألاباما التي يعيث فيها البعوض، وإلى بيوت القطن، ومزادات بيع وشراء العبيد، باعتبارها مهد المقاربة الأمريكية، مقاربة الطريق الهابط تجاه الرأسمالية". 

 

* لقراءة سلسلة المقالات كاملة في "نيويورك تايمز".. إضــغط هنـــا

 

* لقراءة المقال (الأول) باللغة العربية - ترجمة "عربي21".. إضــغط هنـــا

النقاش (1)
فهمان
السبت، 31-08-2019 06:42 م
القضية بأختصار التي لايعرفها كثيرين ان امريكا اسست من المجرمين من اوروبا الحياة لمن يقتل ويسرق حتى منتصف القرن الثامن عشر بوصول المال اليهودي والبداية بحكم امريكا الى بداية القرن التاسع عشر حين فشلوا تسببوا بألانهار المالي المعروف وكان من نتائجه تأسيس البنك الاحتياطي الامريكي الخاص بأموال يهودية وبريطانية وليس للامريكتن اي ملك فيه ونتيجته ان الامريكين اصبحوا عبارة عن مرتزقة لليهود والبريطانين ومن بعدهم لحقت بهم كل دول العالم بأستسناء المانيا وايطاليا وتركيا واليابان الى ان تم السيطرة عليهم في الحرب العالمية الاولى والثانية