طب وصحة

تغيرات صغيرة يمكنك إجراؤها يوميا للحد من تلوث الهواء

ذكرت المجلة أن طريقة قيادتك السيارة من شأنها أن تحمي البيئة من الانبعاثات السامة- أرشيفية
ذكرت المجلة أن طريقة قيادتك السيارة من شأنها أن تحمي البيئة من الانبعاثات السامة- أرشيفية

نشرت مجلة "ريدرز دايجست" الأمريكية، تقريرا تحدثت فيه عن الممارسات البسيطة، التي يمكن القيام بها يوميا للحد من تلوث الهواء.


وقالت المجلة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الهواء الذي تتنفسه قد يكون خطرا على صحتك، ونتيجة تغير المناخ، زاد تلوث الهواء في جميع أنحاء العالم، فعلى سبيل المثال، تؤدي الملوثات الهوائية الناتجة عن استخراج الوقود الأحفوري وحرقه إلى تفاقم تغير المناخ، الذي يزيد من حرارة الكوكب ويؤثر على جودة الهواء، ومن بين الأمراض الناتجة عن تلوث الهواء، أمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وانخفاض الخصوبة لدى الرجال، إلى جانب ارتفاع نسبة الوفيات المبكرة.


وذكرت المجلة أنه قد آن الأوان لتغيير طريقة التنقل الخاصة بك. فأنت لست بحاجة إلى قيادة سيارتك كل يوم للذهاب إلى عمل، وإنما يمكنك استعمال وسائل النقل العمومي أو ركوب السيارة مع زميل.
أشارت المجلة إلى ضرورة البحث عن ملصق نجمة الطاقة عند التسوق، حيث تتوافق علامة الجودة هذه مع المعايير التي وضعتها وكالة حماية البيئة لتخفيض انبعاثات الغازات من الأجهزة الكهرومنزلية. وعندما يحين وقت استبدال الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية في منزلك أو مكتبك، توصي وكالة حماية البيئة الأمريكية بالبحث عن هذه العلامة والتصنيف المصاحب لها.


وتنصح المجلة بتجنب المنتجات المليئة بالمركبات العضوية المتطايرة. فقد تكون مواد التنظيف والطلاء والمواد اللاصقة التي تستخدمها للحفاظ على نظافة منزلك ضارة بالبيئة وصحتك. وقد وجد العلماء أن بعض هذه المنتجات تساهم في رفع مستوى المركبات العضوية المتطايرة الموجودة في الهواء.


وأكدت المجلة أنه ينبغي عليك الحفاظ على سيارتك بحالة جيدة، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من الانبعاثات السامة. فعدم صيانة المحرك والإطارات باستمرار يساهم في تلوث الهواء. بالإضافة إلى ذلك، يستحسن عدم تشغيل السيارة قبل أن تكون مستعدا للذهاب. فقد ثبت أن وقود الديزل المنبعث من الحافلات المدرسية أثناء انتظارها للتلاميذ هو الأسوأ على الإطلاق.

 

اقرأ أيضا: لماذا يجب أن نتجنّب شراء الخضر والغلال المقطّعة؟


وذكرت المجلة أن طريقة قيادتك السيارة من شأنها أن تحمي البيئة من الانبعاثات السامة. وتنصح وكالة حماية البيئة بالحفاظ على سرعة ثابتة أثناء القيادة بدل الضغط على دواسة الوقود بقوة. ويمكنك كذلك ترك سيارتك في المنزل إذا كان الطقس سيئا، ففي المناخات الثلجية، تؤدي إطارات الثلج إلى زيادة استهلاك الوقود. كما اتضح أيضا أن القيادة أيام الصيف الدافئة يمكن أن تلوث الهواء بشكل أسوأ ذلك أن مكيف الهواء مسبب كبير للتلوث. لذلك، يوصى بترك نوافذ السيارة مفتوحة.


وبينت المجلة أن حديقتك الخاصة قد تكون مسببا رئيسيا آخر لانبعاثات الغازات السامة، والسبب هو أدوات البستنة. لذلك، توصي وكالة حماية البيئة بالحفاظ على محركات أجهزة البستنة في وضع جيد. يمكنك أن تقلل من عدد الأدوات التي تعمل بالغاز، أو أن تتخلص منها تماما.


وأوردت المجلة أنه قد تبدو لك كومة الأوراق المتحللة في الفناء غير ضارة، ولكنها ليست كذلك. في الواقع، تمتص أوراق الأشجار الكربون من الجو، ولكن عندما تسقط وتبدأ بالتحلل تفرز الكربون العضوي الذي يساهم بأكثر من 90 بالمئة من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون السنوية التي يتم إطلاقها في الغلاف الجوي والمحيطات.


وقالت المجلة إن الحرائق الكثيفة من أبرز أسباب رداءة نوعية الهواء، لذلك من المهم عدم حرق أي شيء، لا الأشجار ولا حتى الحطب في المدفأة. فحرق المنتجات الطبيعية يساهم في إطلاق الكربون في الغلاف الجوي، مما يزيد من خطر الاحتباس الحراري.


وأفادت المجلة بأنه من الأفضل تجنب القيام برحلات متعددة بالسيارة عند قضاء شؤونك الخاصة للحد من تلوث الهواء. وعوضا عن ذلك، ينصح بالذهاب سيرا على الأقدام مع اصطحاب عربة صغيرة لحمل الأغراض الثقيلة، وإعداد قائمة جميع الأغراض مسبقا كي لا تنسى أي شيء وتضطر إلى العودة مرة أخرى.

 

اقرأ أيضا: قاتل خفي.. الهواء المميت في مدننا


وتنصح إدارة أوريجون للجودة البيئية بالتخلي عن السفر أو التنقل من مكان إلى آخر فقط لحضور أو عقد اجتماع يدوم ساعة من الزمن، في حين أنه بالإمكان إجراء اجتماع عبر محادثات الفيديو، وهكذا توفر الوقود والوقت. بالإضافة إلى ذلك، يساعد إطفاء الأنوار على توفير الطاقة من خلال التقليل من كمية الغازات السامة التي تطلقها محطات توليد الطاقة.


وأضافت المجلة أنه ينبغي لنا التقليل من هدر الطعام، فوفقا لمجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، يتم هدر 40 بالمئة من المواد الغذائية في الولايات المتحدة. وللتخفيف من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، تنصح منظمة "كونسيرف إينيرجي فيوتشر" بزراعة المزيد من النباتات والزهور والصبار في فناء منزلك أو بالقرب من نافذة غرفتك.


وبينت المجلة أن أجهزة التنظيف تستهلك الكثير من الطاقة، لذلك إن تخفيض درجة حرارة ماء غسالة الملابس سيساعد حتما على التقليل من الانبعاثات. ومن جهتها، تقترح منظمة "كونسيرف إينيرجي فيوتشر" استغلال الورق إلى أقصى درجة، حيث أن الحصول على أقصى استفادة من المنتجات الورقية الخاصة بك هو أيضًا وسيلة فعالة لتكون أكثر كفاءة وأقل تبذيرا.


وشددت المجلة على ضرورة تجنب المنتجات المعلبة قدر الإمكان. فعلى سبيل المثال، يمكنك التغاضي عن شراء تلك الطماطم المحفوظة في وعاء بلاستيكي. أما فيما يتعلق بالتدفئة، فيمكنك الاستغناء عن المدفئة قليلا وارتداء الجوارب وإلقاء بطانية إضافية على سريرك للنوم. فقد تبين أن خفض درجة حرارة الجسم بمقدار 1 درجة مئوية يؤدي إلى توفير 300 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون سنويا.


ونصحت المجلة بتقليل استخدام المياه الساخنة ومجفف الشعر للحد من تلوث الهواء. وتجدر الإشارة إلى أن الغذاء العضوي أكثر تكلفة من الأغذية التي يتم زراعتها بشكل تقليدي، لكنه يحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وحسب مركز النظم المستدامة التابع لجامعة ميشيغان، فإن تناول الأغذية العضوية يخلف كمية انبعاثات كربونية أقل لأنه يتطلب طاقة أقل بنسبة 30 إلى 50 في المائة أثناء الإنتاج.


وذكرت المجلة أن الأمم المتحدة توصلت مؤخرًا إلى أن الثروة الحيوانية تنتج أكثر من 7 غيغا طن من الكربون سنويًا. وبناء على ذلك، أنت تحتاج فقط إلى تقليل كمية اللحوم التي تتناولها، من خلال جعل الخضراوات محور طبقك الرئيسي. كما يجب أن تحرص على شراء الفواكه والخضروات من مزارع محلية في أكياس قابلة للتدوير.


وأشارت المجلة إلى إمكانية بعث رسالة بريد إلكتروني إلى ممثليك المحليين لمطالبتهم بالتصويت لصالح تدابير الحد من تلوث الهواء في مجتمعك. وقد يشمل ذلك إجراءات على غرار مشاريع الطاقة الشمسية، أو دعم الحدائق العمومية، أو زيادة التمويل للنقل العمومي.

النقاش (0)