صحافة دولية

كاتب تركي: هل سنشهد ذوبان الجليد بين أنقرة ودمشق قريبا؟

قال الكاتب التركي إن مواقف أنقرة الأخيرة تحمل العديد من الإشارات في اتجاه إذابة الجليد مع النظام السوري- جيتي
قال الكاتب التركي إن مواقف أنقرة الأخيرة تحمل العديد من الإشارات في اتجاه إذابة الجليد مع النظام السوري- جيتي

تطرق كاتب تركي، إلى أراء القادة الثلاثة في قمتهم بأنقرة في مسألة المنطقة الآمنة، مشيرا إلى أنها توحدت جميعا بضرورة إنهاء الوجود الأمريكي والوحدات الكردية في شرق الفرات.


ولفت الكاتب، سيدات أرجين، في تقرير نشرته صحيفة "حرييت"، وترجمته "عربي21"، إلى السؤال الأخير الموجه من مراسل قناة تركية، والذي وجه لزعماء القمة.


وتساءل مراسل قناة "NTV"، حول الموقف الإيراني والروسي، حول المنطقة الآمنة، بعد تشكيل تركيا والولايات المتحدة مركز عمليات مشتركة شرق الفرات.


ولفت الكاتب التركي، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مارس دور المنظم خلال المؤتمر الصحفي، بالطلب من الرئيس الإيراني حسن روحاني، بالإجابة عن السؤال، قائلا له: "حسب الترتيب الأبجدي تفضل بالإجابة".


وتوجهت كافة الأنظار إلى روحاني بانتظار الإجابة منه، إلا أنه قام بموقف ذكي، قائلا: "سيدي الرئيس السؤال كان موجها لك وليس لي.. وألقى الكرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يقف على يسار أردوغان للإجابة".

 

اقرأ أيضا: معارض سوري يكشف تفاصيل اتفاق أنقرة الأخير حول إدلب


وأشار الكاتب التركي إلى أنه "من الواضح بأن روحاني بجانب أردوغان، لا يريد التعليق والتعرض لموضوع المنطقة الآمنة".


إلا أن الرئيس فلاديمير بوتين، أدلى بالتعليق التالي: "لن أضيف شيء جديد (..)، سأكرر قول الرأي الذي قلته سابقا، جميع الدول لها الحق بالدفاع عن أمنها القومي، وتركيا لها الحق في حماية حدودها، ولكن هذا لا يلغي نقطة ثانية لا يعارضها الرئيس التركي، وهي دعم سلامة ووحدة سوريا".


وأضاف بوتين أن "الرئيس أردوغان يدعم فكرة سيادة سوريا، ونحن ندعمها جميعا، وندعو إلى وحدة الأراضي السورية بعد أن يتم حل القضايا المتعلقة بضمان الأمن ومحاربة الإرهاب، وهذا يخص أيضا انسحاب كافة القوات الأجنبية من سوريا".


وكان بوتين قد أجاب على السؤال نفسه خلال زيارة أردوغان إلى روسيا يوم 27 آب الماضي، حيث قال إن "القلق الأمني التركي يمثل مصلحة شرعية لتركيا"، وأجاب بشكل يمكن تفسيره على أن الجانب الروسي لا يعارض مشروع تركيا لإقامة منطقة آمنة شرقي الفرات.


ولفت الكاتب التركي، إلى أن بوتين في حديثه عن المنطقة الآمنة عقب القمة الثلاثية، أعطى إجابة فيها نوع من "الغموض الدبلوماسي"، واختار صياغة وسطية في رأيه.

 

اقرأ أيضا: أردوغان يهدد بتحرك أحادي في شمال سوريا خلال أسبوعين


إلا أن بوتين عندما سأله، صحفي إيراني، حول الوجود الأمريكي في سوريا، أجاب بشكل واضح، أن وجود قوات أمريكية هناك "غير مشروع"، آملا بأن ينفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بالانسحاب الكامل من سوريا.


وأوضح الكاتب أن تعليق بوتين للصحفي الإيراني، إشارة لتركيا، بضرورة الانسحاب من سوريا، وأنها غير راضية من مسألة المنطقة الآمنة بالاشتراك مع الولايات المتحدة.


وأضاف أن بوتين أبدى قلقه عما يحدث في شرق الفرات، وخاصة إعادة تنشيط تنظيم الدولة من جديد بالمنطقة، مشددا على أنه لا يمكن تمكين الاستقرار في تلك المنطقة إلا من خلال قوات النظام السوري.


وأشار الكاتب، إلى أن الرئيس بوتين يريد استعادة تلك المنطقة، لتقوم قوات بشار الأسد بفرض سيادتها على شرق الفرات بأقرب وقت ممكن.


ونوه إلى أن الموقف الإيراني من هذه المسألة لا يختلف عن الموقف الروسي، فعلى الرغم من أن روحاني فضل الصمت على التعليق حول مسألة المنطقة الآمنة، إلا أنه يرفض قطعيا أي وجود أمريكي شرق الفرات، ويؤكد على ضرورة إعادة سيطرة قوات النظام على تلك المنطقة بالإضافة لإدلب بشكل كامل.

 

اقرأ أيضا: قمة أنقرة الثلاثية: ما الجديد؟


ولفت إلى أن روحاني أبدى موقفا موحدا مع تركيا حول وجود الوحدات الكردية، في تلك المنطقة التي تستمد دعمها من الولايات المتحدة.


وأكد الكاتب التركي، أنه كما تصمم تركيا على إنشاء منطقة آمنة هناك، حتى دون الولايات المتحدة، فإن إيران وروسيا أيضا يريدان سيطرة قوات النظام على تلك المنطقة في أقرب وقت ممكن.


وكشف الكاتب أن التطور اللافت أنه قبيل القمة الثلاثية في أنقرة، قامت وزارة الخارجية السورية بإرسال شكوى إلى الأمين العام للامم المتحدة، ضد الوحدات الكردية شرق الفرات، بسبب نشاطاتها الانفصالية، لافتا إلى أن الرسالة تضمنت أن تلك الوحدات مدعومة من الولايات المتحدة، وأنها تسعى لإنقاذ أراضيها من تلك "المجموعات الإرهابية".


وأضاف أنه ليس من الصعب التكهن بأن تلك الخطوة السورية، تمت بالتنسيق مع روسيا وإيران قبيل القمة، إلا أن المفارقة الجديرة بالملاحظة، هو توحد الموقف التركي ونظام الأسد حول مسألة الوحدات الكردية شرق الفرات، على الرغم من عدم وجود تنسيق بينهما.


وأشار إلى أن التوحد بالموقف بين أنقرة ودمشق، لا يعني أنها خطوة في إذابة الجليد بينهما، إلا أن الواضح أن روسيا وإيران ستزيدان في الفترة المقبلة من مساعيهما أوإيحاءاتهما لإذابة الجليد بين دمشق، وأنقرة شريكتهما الوثيقة في مباحثات أستانة.


وختم الكاتب التركي، بالقول، إن المواقف الأخيرة المعلنة من قمة أنقرة، شهدت العديد من الإشارات في اتجاه إذابة الجليد بين تركيا، والنظام السوري.

النقاش (0)