سياسة عربية

9 قتلى وعشرات الجرحى من المتظاهرين برصاص الأمن العراقي

مدينة الناصرية شهدت ليلة دموية بعد فض الأمن مظاهرات في عدة مناطق - تويتر
مدينة الناصرية شهدت ليلة دموية بعد فض الأمن مظاهرات في عدة مناطق - تويتر

قالت مصادر بالشرطة العراقية ومصادر طبية اليوم الأحد إن قوات الأمن فتحت النار على محتجين في بغداد وجنوب البلاد مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وإصابة العشرات، في أحدث فصول العنف وسط اضطرابات مستمرة في بغداد ومدن جنوبية منذ أسابيع.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر واتسع نطاقها لتصبح أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط صدام حسين عام 2003. وتفيد إحصاءات رويترز كما أفادت مصادر أمنية وطبية بمقتل ما لا يقل عن 339 شخصا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن وزير الصحة قوله اليوم الأحد إن 111 شخصا قتلوا منهم محتجون وأفراد من قوات الأمن دون أن يوضح توزيع العدد بينهم أو يحدد الفترة الزمنية. وهذا أول إحصاء رسمي تصدره الحكومة منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر.

وأفاد تقرير حكومي الشهر الماضي أن 157 قتيلا سقطوا في الأسبوع الأول من أكتوبر تشرين الأول. وتوقفت الاحتجاجات بعد ذلك واستؤنفت يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة شرطة كربلاء جنوبي العراق، "حالة الاستنفار"؛ لمنع هجمات تنوي جماعات "إرهابية" شنها في المدينة مستغلة الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة.

وقالت القيادة، في بيان، إن قواتها دخلت "حالة الاستنفار" بعد ورود معلومات استخبارية تفيد بوجود نوايا لدى جماعات إرهابية (دون ذكرها) باستغلال التظاهرات لشن هجمات في المدينة؛ بهدف "زرع الفتن والتفرقة بين مكونات الشعب".

 

ويطالب المحتجون بالإطاحة بالنخبة السياسية التي يقولون إنها فاسدة وتخدم قوى أجنبية بينما يعيش الكثير من العراقيين في فقر دون فرص عمل أو رعاية صحية أو تعليم.

وفي الناصرية، استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية وعبوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين تجمعوا أثناء الليل على ثلاثة جسور.

 

وقالت الشرطة ومسؤولون في مجال الصحة إن ثلاثة أشخاص قتلوا وقالت مصادر في مستشفى إن شخصا آخر فارق الحياة في وقت لاحق متأثرا بجروح جراء طلقات رصاص في الرأس.

وأضافت المصادر أن أكثر من 50 آخرين أصيبوا في اشتباكات بالمدينة معظمهم بالرصاص الحي وعبوات الغاز المسيل للدموع.

وذكرت مصادر بالشرطة ومسعفون أن قوات الأمن قتلت أيضا ثلاثة من المحتجين على الأقل وأصابت أكثر من 90 عندما أطلقت الرصاص الحي لتفريق احتجاجات قرب ميناء أم قصر المطل على الخليج والقريب من مدينة البصرة.

 

وأضرم محتجون النيران مساء الأحد، في مبنى محافظة ذي قار جنوبي البلاد.

 

وكان المحتجون قد احتشدوا لمطالبة قوات الأمن بفتح الطرق المحيطة بالميناء والتي أغلقتها القوات الحكومية لمنعهم من الوصول لمدخله.

وميناء أم قصر هو أكبر ميناء للسلع الأساسية في العراق ويستقبل شحنات الحبوب والزيوت النباتية والسكر لبلد يعتمد كثيرا على المواد الغذائية المستوردة.

وفي بغداد، قالت الشرطة ومصادر طبية إن اثنين من المتظاهرين قُتلا أثناء مظاهرات ليلية في شارع الرشيد بوسط المدينة عندما استخدمت الشرطة الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين.

واندلعت الاحتجاجات مجددا في شارع الرشيد اليوم الأحد عندما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من محاولة الوصول إلى الطريق المؤدي للبنك المركزي. وقالت الشرطة ومصادر طبية إن 15 محتجا على الأقل أصيبوا بجروح.

وقال مصدران طبيان إن السلطات الطبية أجلت الرضع والأطفال من مستشفى في وسط الناصرية خلال الليل بعد أن انتشر الغاز المسيل للدموع في أروقتها.

وأضافت المصادر أن الاحتجاجات استمرت في الناصرية اليوم الأحد بما شمل إضرام النار في بعض المكاتب الحكومية.

وفي البصرة، قالت الشرطة إن مئات المحتجين أضرموا النار في إطارات وأغلقوا بعض الطرق مما منع موظفين حكوميين من الوصول لمكاتبهم.

وأضرم المحتجون النار في سيارة للشرطة بوسط المدينة. وقال مراسل لرويترز إن 35 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح من الرصاص المطاطي وعبوات الغاز المسيل للدموع التي ألقتها قوات الأمن عليهم.

وذكرت مصادر طبية وأمنية أن قوات الأمن العراقية أصابت ما لا يقل عن 24 شخصا خلال الليل في مدينة كربلاء إثر فتحها النار على المحتجين لمنعهم من الوصول لمقر الحكومة المحلية.

النقاش (4)
مصري
الإثنين، 25-11-2019 03:01 ص
من الخطأ اطلاق اسم امن علي هؤلاء البلطجية الشبيحة و هم في الاصل عصابة من المجرمين اعتادوا علي جرائمهم ضد الانسانية و من يطلق اسم امن عليهم فهو يعطي لهؤلاء المجرمين و امثالهم في بلادنا العربية الشرعية للأتيان بمثل تلك الجرائم و ممارستها تحت حماية القانون الوضعي لعملاء الغرب القذر و لذلك لابد من تغيير الفكر السائد بان هؤلاء يمثلون الدولة و شعبها و ما هم إلا مرتزقة مأجورين يعملون لصالح اعدائنا .
د طارق - مصر المخطوفة
الأحد، 24-11-2019 09:08 م
قتلى؟!!! وهل هناك فرق بينهم وبين شهداء الأقصى؟ لماذا لا ننعت أيضا ضحايا الأنظمة العربية المتصهينة بالشهداء فما الفرق بينهم. إذا من الأساس تقاطعت بل تطابقت سياسات تلك الأنظمة مع الكيان الصهيوني في كل شيء فلماذا من يقتل برصاص المحتل الصهيوني شهيد ومن يقتل برصاص (العربي؟؟) الأشد صهيونية قتيل وليس شهيد؟؟ هل من قتل في ساحات الحرية بالخرطوم أو ميداني التحرير ورابعة العدوية بالقاهرة أو ميادين العزة ببغداد أو ساحات الجهاد في حلب وإدلب أو معارك الاستقلال بطرابلس ومصراتة أو حرب البقاء في صنعاء وعدن كان يتشاجر بسبب مباراة كرة قدم أم قتلوا جميعا لأنهم تواقون للحرية وعزة وكرامة الإنسان العربي؟ إذا كان من مفهوم فقهي وراء التسمية فلا حرج ولكن أراها غير مناسبة فإما الجميع قتلى أو الجميع شهداء لأن الدم واحد والقضية واحدة والعدو واحد والمصير واحد. رحم الله جميع شهداء هذه الأمة المجاهدة الصابرة.
محمود
الأحد، 24-11-2019 12:37 م
هذه امة حية ستستعيد سلطانها ان شاء الله في اقرب وقت .
تامر
الأحد، 24-11-2019 09:38 ص
مفارقات الزمن القوادين العملاء الخونة اللصوص الفسدة والارهابيون يقتلون الشعب المسالم الذي يطالب بحقوقه بالمساوات ودولة القانون باذن الله الشعب هوالمنتصر يا بهايم ومصيركم سيكون عبرة للخونة القوادين...