كتب

رحّالة هولندية تروي جزءا من تاريخ المغرب في القرن الـ18 (1من2)

رحالة هولندية تروي جانبا من تاريخ المغرب الأقصى في القرن الـ18- (إنترنت)
رحالة هولندية تروي جانبا من تاريخ المغرب الأقصى في القرن الـ18- (إنترنت)

الكتاب: "اثنتا عشرة سنة من الاستعباد (رحلة أسِيرة هُولَندية في بِلاد المغرب 1731- 1743)"
المؤلفة: ماريا تير ميتلن
ترجمة: بوشعيب الساوري
الناشر: دار منشورات المتوسط - إيطاليا، ودارالسويدي- الإمارات العربية المتحدة 2018.
عدد الصفحات: 143 صفحة من الحجم المتوسط.

صدر عن دار منشورات المتوسط- إيطاليا، ودارالسويدي- الإمارات العربية المتحدة، النسخة العربية من كتاب "اثنتا عشرة سنة من الاستعباد (رحلة أسِيرة هُولَندية في بِلاد المغرب 1731- 1743)" (ط1، 2018)، للهولندية، ماريا تير ميتلن  (Maria Ter Meetelen)، نقله إلى العربية المترجم بوشعيب الساوري. ويقع الكتاب في 143 صفحة من القطع المتوسط.

هذا الكتاب، واحد من الكتب التاريخية النادرة، التي تؤرخ ليس فقط لحياة رحالة غربية زارت بلاد المغرب الأقصى فحسب، وإنما لواحدة من الفترات التاريخية المهمة في المغرب الأقصى، ولطبيعة الحياة السياسية التي كانت تحكمها. 

الكتاب مزيج بين السيرة الذاتية والوصف لمرحلة سياسية عاشها المغرب الأقصى، ولطبيعة التفاعل بين الحضارتين الإسلامية والغربية في وقت مبكر.

روت ميتلن في هذا الكتاب، قصة أسْرها في المغرب، في الفترة الممتدة من سنة 1731 إلى سنة 1743، وكتبت يومياتها هذه، بعد خمس سنوات من عودتها إلى بلدها، وتحديداً سنة 1748. وبقي النّصّ مخطوطاً، إلى أن صدر باللغة الهولندية سنة 1933، وبعدها تُرجم إلى الفرنسية سنة 1956، وهي النسخة التي اعتمدها بوشعيب الساوري، وكما صدرت في طبعة إنكليزية سنة 2010. 

من أهمّ سمات محكي ميتلن أنها "لم تُولِ أهمّيّة كبرى لوصف الأماكن، والأشخاص، وربمّا يرجع ذلك إلى طول مدّة أسْرها، التي استغرقتْ اثنتي عشرة سنة، كما أنها لم تُولِ أهمّيّة كبرى للأماكن التي انتقلت بينها، إضافة إلى أنها زهدت في وصف الملوك، والقصر، والدَّيْر، والمنازل التي تردّدت عليها، وإنما ركّزت على الأحداث الخاصة، التي ظلّت مُرتبطة بها وبمغامراتها، ومشاريعها" (ص 15).

تجوال في أوروبا وزواج وقراصنة

تحكي ميتلن ما يخصّ مصيرها الشخصي، فتقول: "تجوَّلت خارج بلادي منذُ سنّ الثالثة عشرة من عُمري، ولمّا بلغتُ العشرين، قرّرت، رغم ذلك، القيام برحلة صغيرة عبْر فرنسا، متنكّرة في زيّ رجُل؛ وعلى تلْك الهيئة، وصلْتُ إلى إسبانيا، حيث اضطررتُ للالتحاق بفوج من الفرسان بالجيش (...) فأعدْتُ ارتداء ملابس نسائية، وتوجّهتُ بمعية زوجة حامل اللواء إلى مدريد. وبعد أن أقمْتُ بها مدّة يسيرة من الزمن، تزوجت فيها في آخر الأمر يوم 22 تشرين أول (أكتوبر) من سنة 1728 بقُبطان هولندي، يُدْعى كْلاس فان دير مير" (ص 23).
 
تحدثنا ميتلن عن رحلتها للعودة إلى هولندا برفقه زوجها، إلى أن تمت قرصنة السفينة في عرض السواحل البرتغالية عام 1731 من طرف قراصنة مغاربة، "ثم أركبُونا قُويرِبهم، واقتادُونا إلى سفينتهم" (ص 22).
 
الوصول إلى سلا ومكناس

ووصلْنا "إلى قُبالة مدينة سلا، وقد تزامن ذلك مع آخر يوْم من شهر تموز (يوليو) 1731" (ص 34). و"طوال مدّة إقامتنا بسلا، كنّا بخير نسبياً، ولم نكن محرومين من أيّ شيء تقريباً (...) تم اقتيادُنا إلى مدينة مكناس، التي وَصَلْنا إليها يوم 12 من شهر آب (أغسطس)" (ص 35- 36). 

وفي يوم 17 من الشهر نفسه (آب / أغسطس)، "كان يتوجب علينا أيضاً المثول بين يَديَ الملك" (ص 37). "َوَصَلْنا، إذنْ، إلى الملك الذي أمعن النّظر فينا، وأعادني، أنا وزوجي، إلى تلك الإسبانيّة (مقر إقامتهما في مكناس)، وأوصاها بضرورة الاعتناء بنا" (ص 38). "في الصباح الباكر من يوم 8 أيلول (سبتمبر) 1731، ذهبتُ إلى الدَّيْر من أجل سماع القدّاس، وحين دخلْت إلى غرفة زوجي، ألفيتُهُ مثل جثّة هامدة" (ص 39). "التمستُ حينها من النصارى دَفْن الجثّة. وعُدْتُ بعدها إلى البيت، لتدبُّر ما ينبغي عليّ فعلَه، تضرَّعتُ إلى الله، كي يهبَني ما فيه خلاصي، وأن يُنقِذَني" (ص 40). و"في زوال يوم 9 أيلول (سبتمبر) 1731، قرّرت اختيار رئيس معشر الأسرى الهولنديّيْن زوجاً لي" (ص 41). "ذهبت، إذنْ، صباح يوم 10 من ذلك الشهر أيلول (سبتمبر) 1731، إلى الدَّيْر، وعرضتُ على الكاهن الأسمى ما أنوي فعلَه، فوافق عليه بشدّة" (ص 42). "بعد الزوال ذاك نفسه، جاء رئيس معشر الأسرى الهولنديّيْن عندي (...)، قرر في الأخير تغيير دينه، وعملوا (الكهنة) ما في وسعهم لدى الباشا، ولدى القوّاد المُلحَقِين بالملك، من أجل التّوسّل إلى هذا الأخير، ليبارك زواجنا، ويعمل على إبرامه، لأنه في الواقع، كان من المستحيل بالنسبة إلى النصارى الزواج في ذلك البلد، دون أن يَسمح الملك بذلك، لأنّنا، نحن الأسرى، كُنّا كلنا ذكوراً وإناثاً، مِلْكاً للمَلك" (ص 43).

 

تحدثنا ميتلن عن رحلتها للعودة إلى هولندا برفقه زوجها، إلى أن تم قرصنة السفينة في عرض السواحل البرتغالية عام 1731 من طرف قراصنة مغاربة،"ثم أركبُونا قُويرِيهم، واقتادُونا إلى سفينتهم"

   
تحدثنا ميتلن عن مضايقات العائلة الإسبانية التي كانت مقيمة عندهم، وعرضوا عليها الزواج من "يهودي بين الأسرى الهولنديّين، وكان يُقيم لدى باشا، ويتمتّع بحُريّة إدارة حانة، وكانت في حوزته ثروة (...) فقلتُ: الموتُ أهونُ عليّ من الزواج برجُل آخر غير الذي اخترتُهُ" (ص 44). 


وتعرض ميتلن للتهديدات التي تعرضت لها، هي، ورئيس معشر الأسرى الهولنديّيْن، "بيْد أن الكَهَنَة كانوا قد تمكّنوا في تلك الأثناء من عرْض قضيّتي على الملك، الذي استدعاني في الصباح الباكر ليوم 17 أيلول (سبتمبر) 1731. حين علمت صاحبة البيت بذلك، انتزعتْ ثِيابي، بما في ذلك الملابس الداخلية، وألبستْني أسمالاً وقطعة نسيج يتلاعب بها الهواء، من أسمال على رأسي، كانت تتطاير حول أذني، وعبْر ثقوبها كانت تنفلت خصلات شَعْري. لقد تعمّدَتْ بذلك حتّى أظهرَ أمام الملك على هيئة يُرثى لها" (ص 45). 

تصف ميتلن الوقت الذي قضته لدى الملك، فأمَرَها "بجَعلي أدخل إلى الإسلام، وحين سيتحقّق ذلك، ستُلبسُني أفخَر الثياب (...). وإلا سيقوم بإحراقي، وينتزع لحمي من جسدي بملاقط، ويعمل على جَعْلي أموت تحت أشكال التعذيب كلها (تحاول ميتلن أن تظهر بصورة المرأة المؤمنة إيماناً صادقاً بكاثوليكيتها، التي فضلت الموت على أن تتزحزح عنها قيد أنملة). الموت أهونُ عليّ منْ أن أصيرَ مُسلمة (...). حينما فهِمنَ ذلك منّي بصقنَ عليّ، وضربْنَني وشتمْنَني" (ص 47). 

الزواج الثاني

من الصعب عليّ أن أحكي كل التفاصيل، تقول ميتلن: "أجبتُهُ (الملك) أنني أرغب في الزواج من رئيس معشر الأسرى الهولنديّين، بيتر (...). قال الملك: إيتوني به (...). قال له الملك ثلاث مرّات: أمسِكْها من يدها (...) وقال لي (بيتر): إن الملك وهَبَني له (...) غادرنا ذلك المكان، متوجّهين إلى دَيْر الكَهَنَة، حيث تزوجنا على الفور" (ص 53- 55).

بدأت ميتلن رحلة البحث عن بيت، أقمْنا "داخل إسطبل وسط الحيوانات، وكانتْ رائحتها كريهة مثل أسوأ الإسطبلات التي كانت تبدو كقصر" (ص 57). في نهاية شهر نيسان (أبريل) من سنة 1732، "سلّمْتُ رسالتي إلى الملكة (أمّ الملك) التي وافقتْ على مَنْحي ذلك المنزل فيما بعد(...) أقمتُ في ذلك البيت الذي حصلتُ عليه من الملكة، والذي كان في حالة سيّئة" (ص 59). وفي يوم 29 حزيران (يونيو) من السنة 1722 نفسها، أصدر الملك أمراً يقضي بإحضار الأسرى النصارى كلهم، كي يمثلوا بين يَدَيْه. "وبمُجرّد ما وصلنا إلى القصر المَلَكي، تَركنْا الأسرى الآخرين، وتوجِّهْنا إلى الملكة، لنتوسّل إليها، كي تُشغِّل زوجي كبوّاب. وهو ما وافقت عليه" (ص 60). "وهكذا غادرْنا، مجدّداً، بيتَنا الصغير الذي كلَّفنا مصاريف كثيرة، فأعطيتُهُ لامرأة برتغاليّة، لتسكُنه، ما دُمنا لسْنا في حاجة إليه. ذهبْنا، إذنْ، لنُقيم في بيت الباشا، حيث نُهِبْنا كثيراً" (ص 61). "أقمنا ما يقارب السنة والنصف لدى الباشا" (ص 62). وفي الصباح الباكر، من يوم 28 تشرين أول (أكتوبر) من سنة 1733، "خرج الملك، وأجلس الباشا أمامه، وأمر رجاله بتهشيم رأسه، فمات على إثْرها، واستولى على بيته وأثاثِه، وبما في ذلك عبيده النصارى. وتمّ طّرْد النساء عاريات تماماً إلى الشارع، فوقعْنا مُجّدداً بين يَدَي الملك، وفقدْنا سُبُل عيشنا أنا وزوجي، لأنه في آخر يوم من تلك السنة تولى زوجي العمل في خدمة الملك" (ص 62).
  
مقابلة الملك

تحدثنا ميتلن عن مغامراتها لمقابلة الملك، حتى تم اقتيادها إلى الملك، "صرختُ بكامل قواي: اللهُ يباركُ في عمر سيّدي. ليس لي سواكَ، أتوسّل إليكَ أن تعيدَ لي زوجي ـ ليس لي مَنْ يعيلني غيره في كسب قُوْت يومي أنا وطفلي (...) تحدث الملك إلى باشواته قائلاً: أليس هو ذلك النصراني الذي أعطيتُهُ لذلك الباشا؟ اذهبوا للبحث عنه، وسلّموا هذا إلى النصراني الذي يحرس خزينتي، ومُرُوه أن يُوفِّر لها منزلاً، وأن يقدّم لها ما تأكل، ووفِّروا لزوجها عملاً حتّى يتمكّن من توفير قُوْت يومها هي وابنها" (ص 66).
 
حكم مولاي على الأعرج (1735- 1736)

"كان يوم 12 آب (أغسطس) 1734، هو عيد الفصح (تقصد عيد الأضحى)، حيث يضحّي الملك بكبش" (ص 69). وفي اليوم الموالي، "مّثُل السفير البريطاني بين يَدَي الملك حاملاً معه هداياه، وأعلَن عن لائحة الأسرى الذين سيحصل عليهم بأكملهم، وأيضاً آخرين من فوق تلك الصفقة: أسكتلنديون وإيرلنديون وهانوفريون، وأيضاً مَنْ كانوا مقيمين بهولندا، وأُسرِوا تحت الأعلام الهولندية، إذ استطاع الحصول على 146 أسيراً، وغادر برفقتهم المدينة في نفس اليوم. وفي تلْك اللحظة ذاتها، كان يُوجد بالمدينة تاجر يُدعى جوزيف ريبكسو (Joseph Rebexo) دخل في مفاوضات مع الملك حول 8 أسرى هولنديّين، كانوا قباطنة وملازماً وواحداً من الركّاب، وكان من بينهم  قُبطاننا" (ص 70).

"ومباشرة بعد ذلك، تمّ تنصيب مولاي علي ملكاً (...) وكان طاغية ممقوتاً من قبل النصارى والمغاربة (...) وافق على تحرير أولئك الأسرى الثمانية. عانيتُ من مضايقات أخ ذلك الملك الجديد، ومن حاكم المدينة اللذَيْن أجبراني على تأدية رسوم البيت (...) وهكذا ذات صباح استدعى الملك زوجي من الباب، وطالبه بالمال. فأجابه زوجي بأنه سبَق له أن أدّى مستحقّات عدّة شهور مقدّماً، فسبه الحاكم، ونعتَهُ بالكافر، وبالبهيمة ذات القرون، وتناول عصا، وأشبعه ضرباً. وبما أنّني كُنتُ واقفة بالباب، أسرعتُ نحوهم، وخلّصتُ زوجي منهم (...) هدّدتُهُ بتقديم شكوى ضدّه لدى الملك" (ص 71). 

"ولما كُنتُ واقفة، جاء أسير من دونكيرك (مدينة فرنسية...) لقد شرب الكحول؛ فاحتْ منه رائحة ماء الحياة. وأطلق عليه النار، فأرداه قتيلاً" (ص 72). 

"وعندما رأيتُ ذلك، هربتُ نحو المدينة (...) وكان ذلك الملك هو الآخر مستبدّاً كبيراً داخل قصره، لأنه أعدم عدداً لا يُستهان به من النصارى، ودفَنهم تحْت شجرات الزيتون" (ص 74). 

كان أصغر إخوة الملك يضع دائماً سكيناً على صدري، ويقول لي: "(ادخلي الإسلام، وإلا سيخترق السّكّين صدرَكِ). وكم  من مرّة بصق على وجهي، وضربني، وعنّفني" (ص 75). "وإذا بنَا نتلقَّى يوم 27 حزيران (يونيو) من سنة 1742 رسالة فحواها أن السّيّد المذكور آنفاً (السفير الهولندي هاندريك ليانسلاغر) جاء بهدية إلى الملك مُقابل افتداء باقي أسْرانا" (ص 77).
 
تمردات حول العرش

اندلعت تمردّات في البلاد (المغرب)، لأن البعْض كانوا يريدون ملكاً، والبعض الآخر يريدون ملكاً آخر. وكنّا نحن النصارى، بدورنا، نرغب بشدّة في ملك آخر (...) وهو ما أجبر الملك على الذهاب إلى البادية على رأس حركات، كما فعل يوم 24 نيسان (أبريل) من سنة 1736. لكنه عاد على وجه السرعة يوم 27 نيسان (أبريل) من سنة 1736 وودّع زوجته وأبناءه، وهكذا فرّ برفقة أخيه وابنه" (ص 83). وفي الصباح الباكر من الفاتح أيار (مايو) من سنة 1736، "تمّ الإعلان عن تنصيب مولاي عبد الله ملكاً مع كثير من التهليل" (ص 84).

 

*كاتِب وباحِث فلسطيني

النقاش (2)
لمياء
الإثنين، 30-12-2019 09:50 م
ليست هاته اخلاق المسلم يجب ان نقول ما علينا وما لنا دون مراوغة ولا كيل بمكيالين للمجرم اجرمت وللصالح احسنت ما فعله بعض من يدعون الاسلام لا يبرر ما يفعله الاخرون بنا فقد امرنا بنصر الاخ ظالما او مظلوما الاول برده عن ظلمه والثاني بنصرته حتى يلقى حقه ولا تبرروا ما فعله السفهاء منا قديما او حديثا فقد اقام الله العدل وجعله ميزانا للحياة فالعدل اساس الملك وما على الجميع الا ان يستقيم كما امر الله لا كما تأمره نفسه
MAROC
الإثنين، 30-12-2019 05:05 م
قامت القوات الصربية وباوامر مباشرة من أعضاء هيئة الأركان الرئيسية لجيش جمهورية صربيا القادةألعسكريين والسياسيينء بالقيام بعمليات تطهير عرقي ممنهجة ضد المسلمين البوسنيين والمعروفين باسم "البوشنياق" ،وقد حدثت على مرأى من الفرقة الهولندية التابعة لقوات حفظ السلام الاممية دون أن تقوم بأي شيء لإنقاذ المدنيين ، علما أنها كانت قد طلبت من المسلمين البوسنيين تسليم أسلحتهم مقابل ضمان أمن البلدة ، الأمر الذي لم يحصل بتاتاً. فبعد دخول القوات الصربية البلدة ذات الاغلبية المسلمة ، قامت بعزل الذكور بين 14 و 50 عاماً عن النساء والشيوخ والأطفال ، ثم تمت تصفية كل الذكور بين 14 و 50 عام ودفنهم في مقابر جماعية ، كما تمت عمليات اغتصاب ممنهجة ضد النساء المسلمات.......... وهذا ماقام به بنو جلدتك في عصر الأنوار والحرية بعد مرور حوالي ثلاثة قرون حيث تعتبرون أنفسكم رمزا للعدالة والتسامح