اقتصاد عربي

محلل روسي يتوقع فشلا لفكرة اكتتاب أرامكو.. خسارة للمستثمرين

نازاروف توقع هبوطا كبيرا بأسعار النفط مع تباطؤ الاقتصاد العالمي ما سيؤثر بصورة كبيرة على اكتتاب أرامكو- جيتي
نازاروف توقع هبوطا كبيرا بأسعار النفط مع تباطؤ الاقتصاد العالمي ما سيؤثر بصورة كبيرة على اكتتاب أرامكو- جيتي

قال المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف، إن ملف اكتتاب شركة أرامكو السعودية، بات ينتقل من قصة نجاح مرتقبة، إلى ما سماه "مصدرا للمشكلات".


واسترجع المحلل الروسي في مقال له نشر في موقع "روسيا اليوم"، قيمة الاشتراك الأولى لأسهم أرامكو، حين كانت بسعر 32 ريالا للسهم، وبعد موجة من الإثارة والتوقعات غير المعقولة، التي أشعلتها وسائل الإعلام، وصلت المضاربات الأولى في 11 كانون الأول/ ديسمبر الماضي بالسهم إلى قيمة 35.2 ريال للسهم، ثم ارتفعت القيمة إلى 38 ريالا في 16 كانون الثاني/ ديسمبر. 

وقال نازاروف إنه ومنذ ذلك الحين، انخفضت أسهم أرامكو السعودية بلا هوادة، وأصبحت الآن سلبية بالنسبة للقيمة الأولى، واقتربت من 32 ريالا، وسوف تبدأ بعد ذلك الخسائر لجميع المستثمرين في الاكتتاب العام.

 

وزاد بالقول "في وقت كتابة هذا المقال بلغت قيمة السهم الواحد لأرامكو السعودية 32.7 ريال، بينما سجل الانخفاض اليوم نسبة 1.51%، وأكاد أكون متأكدا، أنه خلال أسابيع، وربما خلال أيام قليلة سوف يهبط السعر عن 32 ريالا".

وربط نازاروف بين الهبوط وبين انتشار فيروس كورونا "الذي وجه ضربة قوية للنشاط الاقتصادي الصيني، بينما لا نزال بعيدين عن ذروة الوباء في جميع أنحاء العالم".

 

ولفت إلى أن ما يعيشه العالم اليوم اقتصاديا ليس بسبب كورونا وحده، بل معه تباطؤ النمو، وحتى تراجع الإنتاج في أكبر اقتصادات البلدان والذي بدأ حتى قبل تفشي الفيروس.

 

اقرأ أيضا : سهم أرامكو يواصل الهبوط.. والعقارات تعمق خسائر دبي

 

بالتالي، فإن من الواضح أن الاقتصاد العالمي يتباطأ، وأن الأزمة التي تنتظرنا ليست أقل، ولكنها أكبر من أزمة عام 2008، وسيصاحبها انخفاض حاد في الاقتصاد، وبالتالي استهلاك المواد الخام، بما في ذلك النفط.

 

ولن تتمكن أي صفقات من جانب "أوبك+" من إنقاذ أسعار النفط من الهبوط حتى على المدى المتوسط، ناهيك عن المدى البعيد. وهو ما يعني أن أرباح ومداخيل شركات النفط سوف تنخفض، ويتبعه انخفاض سعر أسهم تلك الشركات.

وعن أرامكو قال "يمكن لأرامكو السعودية أو للحكومة أن يحاولا نظريا الإبقاء على سعر سهمها أعلى من 32 ريالا، عن طريق شراء أسهم من السوق. لكن هذه الآلية لن تعمل لفترة طويلة، وتكلفة هذه الإجراءات تجعل الاكتتاب بلا معنى".

ومع ذلك، فمن الممكن أن تكون هناك محاولات منفصلة للحفاظ على انخفاض الأسعار، خاصة إذا كانت الحكومة لا زالت تأمل في جمع أموال إضافية من خلال اكتتابات عامة جديدة.

وختم المحلل السياسي بالقول "لقد حذرنا من أن اكتتاب أرامكو السعودية يذكرنا باكتتابات عامة أخرى حدثت في روسيا، وخاصة الاكتتاب العام على بنك "في تي بي" VTB الروسي، عندما رفض المستثمرون المحترفون شراء الأسهم بأسعار مبالغ فيها، لجأ منسقو الاكتتاب العام إلى المواطنين العاديين للحصول على الأموال، والذين تم التلاعب بعواطفهم بسهولة، وبلا ضمير، من قبل وسائل الإعلام فأصبحوا ضحية سائغة لهذه الدعاية".

وزاد "حذرت في مقال سابق من أن الحكومة السعودية ترتكب خطأ مقابل مكسب قصير الأجل، يتمثل في هيئة جمع أموال قد تثير استياء المواطنين، والتضحية بالاستقرار الاجتماعي على المدى البعيد. الآن يتعين على الحكومة مواجهة الموقف الراهن".

النقاش (0)