ملفات وتقارير

كورونا يثير رعب جاليات عربية بآسيا.. وصعوبات بوجه عودتهم

جاليات عربية تتخوف من إغلاق مناطقها بشكل كامل حال تفشي الفيروس فيها- جيتي
جاليات عربية تتخوف من إغلاق مناطقها بشكل كامل حال تفشي الفيروس فيها- جيتي

يواصل فيروس كورونا نشر الخوف والقلق في نفوس العرب المغتربين في مناطق بآسيا وخاصة الصين وكوريا الجنوبية، اللتين باتتا بؤرة لتفشيه، وانتقاله للعديد من الأشخاص فضلا عن حالات الوفيات التي سجلت بالآلاف حتى الآن.

وتعاني جاليات عربية عديدة في دول تفشي المرض، من صعوبة الحركة، والتزام المنازل، خاصة العائلات التي تضم أطفالا، وسط توقف الحركة التعليمية، وفرض قيود على الانتقال من مكان لمكان، إضافة إلى اقتصار توفير المستلزمات الغذائية على شخص واحد لجلبها، في ظل خوف من العدوى.

وتواصل دول عربية إجلاء رعاياها من مناطق انتشار المرض، وكان آخرها قطر التي تحركت لإجلاء القطريين والكويتيين من إيران جوا، إضافة إلى عمليات إجلاء سابقة قامت بها كل من مصر، والجزائر لنقل تونسيين وليبيين وموريتانيين وجزائريين، قادمين من الصين.

وقام المغرب بإجلاء مواطنين من الصين، بالإضافة إلى السعودية، فيما قام الأردن، بتوفير طائرة لنقل 71 طالبا أردنيا وفلسطينيا، من مدينة ووهان الصينية، قبل أسابيع، مع بدايات الإعلان عن تفشي المرض.

وتواجه الجاليات العربية، إضافة إلى التزام منازلها تجنبا للعدوى وصعوبة التنقل، مشكلة توقف العديد من خطوط الطيران الدولية، من الدول التي تفشى فيها المرض، وهو ما يجعل من مسألة عودتهم إلى دولهم قضية في غاية الصعوبة، وبحاجة إلى تدخل دولهم بتوفير طائرات إخلاء طارئ.

 

اقرأ أيضا: "كورونا" يشعل أسعار الذهب.. واضطراب بأسواق العملات


أعرب مغتربون من دول عربية، في مناطق بآسيا، عن مخاوفهم من استمرار تفشي المرض، وصعوبة القدرة على إجلائهم من مناطقهم، في حال قررت سلطات تلك الدول إجلاءهم منها.

رجل الأعمال الأردني المقيم في كوريا الجنوبية، ياسر غنايم التعمري، قال إن الأردنيين في كوريا الجنوبية، يعيشون مخاوف حقيقية من تسارع تفشي الفيروس في المدن.

وأوضح التعمري، لـ"عربي21" أن العائلات بشكل خاص، تشعر برعب مضاعف بسبب وجود الأطفال، ومنعهم من الحركة للخارج، ومنع التجمعات، خوفا من انتقال العدوى.

وأضاف: "أعيش حالة رعب على أطفالي يوميا، لا نعلم القادم لأن المرض يتفشى بسرعة، والسلطات رفعت حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى" وتابع: "لم نخرج من المنزل منذ 10 أيام، وهذا كثير بالنسبة للأطفال، الذين اعتادوا على اللعب في الخارج".

وبشأن المستلزمات الحياتية، أوضح رجل الأعمال الأردني، أن جلب الأغذية والمواد الضرورية للمنزل، "تقتصر على شخص واحد فقط، عند الحاجة الماسة، وجلبها يتم بسرعة خوفا من التقاط العدوى".

وشدد على أن نمط الحياة في المدينة التي يقيم بها أصبح "مثيرا للرعب، خاصة مع إغلاق مدينة تيجو، والتي فرضت السلطات منع الدخول إليها أو الخروج منها، بعد إصابة أكثر من 1500 شخص".

وعلى صعيد التواصل مع السفارة والخارجية الأردنية، قال التعمري: "السفير عادل العضايلة، يتواصل مع الجالية بشكل مستمر، وهناك نشاط من جانبهم، ومتابعة وسؤال متكرر عن وضع الأردنيين، وحالتهم الصحية" لكنه أكد في الوقت ذاته على أهمية الاستعداد لما هو أسوأ من الوضع الحالي من ناحية إمكانية إجلاء الأردنيين عبر طائرة.

وأشار إلى أن إحدى المشاكل التي تواجههم في هذه الأزمة، هي الطيران، وعدم توفره، وقال: "سابقا كنا نسافر إما عبر الدوحة أو أبو ظبي ودبي، إلى عمّان، لكن مع توقف الكثير من الخطوط أصبحت الرحلات أصعب قليلا".

وحول عدد الأردنيين المتواجدين في كوريا الجنوبية، قال التعمري: "من تم إحصاؤهم حتى الآن، 150 أردنيا، لكن هناك توقعات بوجود قرابة 350 ونسعى للتواصل مع الجميع".

وشدد على أنه في حال قررت السلطات الكورية، إغلاق المدن التي نتواجد فيها، "فعندها يتوجب علينا المغادرة على الفور، خوفا من وقوع ما لا يحمد عقباه وانتقال العدوى إلينا".

 

اقرأ أيضا: روحاني: الخوف من "كورونا" مؤامرة مصدرها أعداؤنا

 

من جانبها قالت الطالبة الفلسطينية أبرار عبد السلام، وهي مقيمة في ماليزيا، إن الحركة خارج المنزل باتت أكثر صعوبة، بعد اكتشاف 22 إصابة بالفيروس.

وأوضحت لـ"عربي21" أن الخروج من المنزل، يقتصر على الحاجات الضرورية، مثل محلات الأغذية، والمستشفى لمراجعات طبية سريعة.

وأشار إلى أن بعض المناطق في العاصمة كوالالمبور، تشهد تشديدا في إجراءات التعقيم، والنظافة، للحيلولة دون انتقال العدوى، لافتة إلى أن "الكمامات الطبية، أصبحت أمرا ملازما للجميع، رغم ما تسببه من ضيق بسبب ارتدائها طيلة فترة الخروج".

يشار إلى أن عدد الوفيات المسجلة جراء فيروس كورونا حتى اللحظة بلغ 2801 في العالم.

وبحسب المعلومات فإن 2744 وفاة وقعت في البر الرئيسي للصين، و19 في إيران، واثنتين في هونغ كونغ، و13 في كوريا الجنوبية، و12 في إيطاليا، و7 في اليابان، واثنتين في فرنسا، وشخصا واحدا في كل من تايوان والفلبين.

وبلغ عدد المصابين في البر الرئيسي الصيني 78 ألفا و497 شخصاً، و91 في هونغ كونغ، و10 في ماكاو، و32 في تايوان.

في حين بلغ عدد المصابين في كوريا الجنوبية 1595 شخصاً، واليابان 894، وإيطاليا 447، وإيران 139، وسنغافورة 93، والولايات المتحدة 60، وتايلاند 40، وأستراليا 23، والبحرين 40، وماليزيا 22.


 
النقاش (0)