صحافة دولية

ذا هيل: حرب النفط بين السعودية وروسيا.. من هم الضحايا؟

ذا هيل: لم تعود السعودية وروسيا تتفقان على المشاركة في المنافع- جيتي
ذا هيل: لم تعود السعودية وروسيا تتفقان على المشاركة في المنافع- جيتي

نشر موقع "ذا هيل" مقالا للخبير في شؤون الخليج والطاقة في معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى، سايمون هندرسون، يقول فيه إن روسيا والسعودية تتشاجران بالسكين بشأن أسعار النفط، "لكننا قد نكون الضحايا".

ويبدأ هندرسون في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، بالقول إن "القطار في طريقه للتحطم في سوق النفط، وسيكون هناك ضحايا، فروسيا والسعودية، اللتان تعاونتا في الماضي للتأكد من وصول إمدادات النفط إلى السوق العالمية، لم تعودا تتفقان على المشاركة في المنافع". 

ويشير الكاتب إلى أن الرياض أعلنت عن خطوتها لزيادة الإنتاج إلى 12.3 مليون برميل في اليوم، بدءا من نيسان/ أبريل، الذي يتم تصدير الغالبية العظمى منه. 

ويقول هندرسون إن "المملكة لا يمكنها إنتاج هذا الحجم من النفط يوميا، فقد كان الإنتاج اليومي الأسبوع الماضي 9.7 ملايين برميل، ولا يمكن جعل المضخات تنتج ملايين إضافية من النفط وبطريقة مفاجئة، وربما عوضت السعودية هذا من خلال الاحتياطي في المخازن، أو ناقلات النفط العائمة قريبا من السوق العالمية".

ويلفت الكاتب إلى أن "روسيا تقوم بزيادة الإنتاج، إلا أن الكميات التدريجية التي تنتجها قليلة، وهي لعبة تحد: من يستطيع البقاء في اللعبة مدة أطول؟ ونحن المتفرجون". 

ويجد هندرسون أن "العامل الحاسم في هذه اللعبة كلها هو سعر النفط، فقد كان سعر البرميل 50 دولارا في الأسبوع الماضي، وهبط سعر البرميل في يوم الاثنين إلى ما بين 20- 30 دولارا للبرميل". 

 

ويفيد الكاتب بأن "كل طرف في المعركة لديه عناصر قوة، فالميزانية الروسية يمكنها تحمل أسعار منخفضة للنفط أكثر من السعودية، إلا أن المملكة تستطيع إنتاج كميات من النفط ورخيصة أكثر من موسكو".

ويتساءل هندرسون قائلا: "ألا يعد السعر المنخفض للنفط جيدا لاقتصاد الولايات المتحدة ودول أخرى كثيرة؟ نعم، لكن هذا ليس جيدا لو كنت تعمل في شركة نفط، خاصة شركات الزيت الصخري التي أحدثت نقلة في إنتاج النفط الأمريكي خلال السنوات القليلة الماضية، بشكل جعلها أكبر مصدر للنفط في العالم، وتعد الكثير من شركات الزيت الصخري شركات تجارية هامشية، وسينجو بعضها فيما سينهار البعض الآخر إن لم تستطع تحمل فترة لا أرباح فيها". 

ويقول الكاتب: "كما يقولون (ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع) والعكس بالعكس، والهدف الرئيسي للسعودية وروسيا هو الحصول على مستوى معين من السيطرة على السوق، ما يسمح لهما ببيع النفط بالسعر الذي تريدانه، والسعر سيكون أعلى مما نريده نحن المستهلكون". 

ويرى هندرسون أن "أساليب كهذه ليست مستغربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن أليس السعوديون هم حلفاء أمريكا؟ وتم استخدام هذا الكلام بعد أزمة النفط عام 1973، عندما أوقفت السعودية تصدير النفط إلى أمريكا والدول الغربية، حيث تم الحديث عن دور المملكة في إمداد السوق بالنفط بأسعار معقولة".

ويستدرك الكاتب بأن "الرياض فسرت (السعر المعقول) على أنه (السعر الواقعي)، وفي هذه الأيام اختفت السلاسة الدبلوماسية، وأصدرت وزارة الطاقة يوم أمس بيانا، جاء فيه: (هذه المحاولات من جهة الجهات الفاعلة الحكومية للتلاعب وصدمة أسواق النفط…)، ولغة كهذه قد تكون عادية في التعامل مع موسكو، لكنها جديدة، على الأقل في التواصل علنيا مع الرياض، وقال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب اتصل مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، للحديث عن أسواق الطاقة العالمية".

ويختم هندرسون مقاله بالتساؤل عن نهاية الأزمة، وكيف ستنتهي، قائلا: "(متى) من الصعب الإجابة على هذا السؤال، فقد تنتهي غدا لو شنت إيران حملة أخرى على المنشآت النفطية السعودية، كما فعلت في أيلول/ سبتمبر 2019، ولأن المعركة هي بين متنافسين طموحين، وهما فلاديمير بوتين ومحمد بن سلمان، فإنها ستكون على حافة السكين، فكلاهما متوحش ومصمم، يمكن للمرء أن يجادل من هو أكثر دهاء منهما".

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

النقاش (0)