سياسة دولية

واشنطن تقتطع مليار دولار من مساعداتها لكابول.. وتوضح السبب

بومبيو أبدى خيبة أمل لفشله في إصلاح الخلاف بين الرئيس الأفغاني ومنافسه- جيتي
بومبيو أبدى خيبة أمل لفشله في إصلاح الخلاف بين الرئيس الأفغاني ومنافسه- جيتي

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الاثنين، أنّ الولايات المتّحدة ستقتطع مليار دولار من مساعدتها المقرّرة لأفغانستان لهذا العام.

 

وكشف بومبيو أن السبب وراء ذلك "استمرار النزاع على السلطة بين الرئيس أشرف غني ومنافسه عبد الله عبد الله".


وقال بومبيو، في بيان صدر في أعقاب زيارة مفاجئة إلى كابول استمرّت ثماني ساعات، وفشل خلالها في إقناع طرفي الأزمة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، إنّ الولايات المتحدة قرّرت اقتطاع مليار دولار من مساعدتها المقرّرة لأفغانستان هذه السنة، وهي "مستعدة أيضا لاقتطاع مليار دولار إضافي في 2021".


وأضاف أنّ "الولايات المتّحدة تشعر بخيبة أمل منهم (القادة الأفغان)، وممّا يعنيه سلوكهم لأفغانستان ولمصالحنا المشتركة".


وعقد الوزير الأمريكي في كابول اجتماعين منفصلين مع الرئيس أشرف غني -الفائز الرسمي في الانتخابات التي جرت في 28 أيلول/ سبتمبر الفائت- وخصمه رئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله، الذي أعلن أيضا فوزه بالانتخابات ونصّب نفسه رئيسا.


وبحسب بيان الخارجية الأمريكية، فقد نقل بومبيو إلى كلّ من غني وعبد الله "رسالة عاجلة"، وحضّهما على "تقديم تنازلات لما فيه خير الشعب الأفغاني".


وأضاف البيان أنّ "الولايات المتحدة تأسف عميق الأسف" لواقع أنّ غني وعبد الله "أبلغا الوزير بومبيو بعجزهما عن التوصل إلى اتفاق على حكومة جامعة".


وبسبب هذا "الفشل" الذي "يعرّض للخطر المصالح القومية الأمريكية"، قرّرت واشنطن أن تقتطع "فورا" مساعدتها لكابول.


وأضاف البيان: "نحن مستعدّون أيضا لاقتطاع مليار دولار إضافي في 2021"، مهدّدا بأنّ الأمر قد لا يقف عند هذا الحدّ، وقد يشمل خفض مساعدات أخرى.


بالمقابل، أعلن بومبيو أنّ الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية من أفغانستان، الذي بدأ بعد الاتفاق التاريخي الذي أبرمته واشنطن مع حركة طالبان في 29 شباط/ فبراير في الدوحة، سيتواصل كما هو مقرّر.


ونصّ الاتفاق مع طالبان على انسحاب تدريجي خلال 14 شهرا لكل القوات الأمريكية والأجنبية من أفغانستان، بشرط أن يفي المتمرّدون بالتزاماتهم الأمنية، وأن ينخرطوا، للمرة الأولى في تاريخهم، في مفاوضات سلام مباشرة مع حكومة كابول.


لكنّ بسبب المأزق السياسي في كابول، تأخّرت هذه المفاوضات، وكذلك تأخّر تبادل السجناء بين الحكومة الأفغانية وطالبان، الذي نصّ عليه اتفاق الدوحة، فيما تتواصل أعمال العنف في أفغانستان.

 

 

اقرأ أيضا: بومبيو يصل أفغانستان بزيارة مفاجئة لـ"إنقاذ اتفاق الدوحة"

النقاش (0)