طب وصحة

"كورونا" يعيد إحياء عادات منزلية قديمة (صور)

الكثير يفضلون الطعام المنزلي حاليا على شرائه من الخارج- عربي21
الكثير يفضلون الطعام المنزلي حاليا على شرائه من الخارج- عربي21

أعاد تفشي وباء كورونا وفرض الحجر المنزلي في البلاد العربية إحياء العديد من العادات القديمة، التي تلاشت بفعل تطور الحياة، واعتماد أنماط حياتية تعتمد على ما يصنع خارج المنزل بشكل أخص.

ولجأت العديد من الأسر للتغلب على فترات الحجر المنزلي الطويلة، بفعل حظر التجوال بدول عربية، إلى العودة لإنتاج الخبز المنزلي، وغيره من الأطعمة، لأسباب عديدة، أبرزها خشية الخروج من المنزل، للحيلولة دون انتقال عدوى فيروس كورونا.

وعلى مدار الأسابيع الماضية، منذ تفشي فيروس كورونا في الدول العربية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا للصناعات المنزلية، خاصة الخبز، فضلا عن إعادة نشر مقاطع تعليم صناعة الخبز لعدد من الطهاة؛ بسبب تراجع هذه الصناعة داخل المنازل.

 

 

اقرأ أيضا: "كورونا" في 24 ساعة.. نصف مليون إصابة بأمريكا وآمال بأوروبا

 


وحاورت "عربي21" عددا من ربات المنازل، بشأن إحياء العادات القديمة في المنازل، في ظل هذه الظروف.

إسراء حمدي ربة منزل، قالت إن خشيتها على زوجها من إصابته بعدوى فيروس كورونا دفعها لإعداد الخبز منزليا.

وأضافت إسراء لـ"عربي21": "المخبز بجوار منزلي بأمتار قليلة، لكن مخاوف العدوى أكبر من المخاطرة، بذهاب الزوج لهناك وشرائه، وعمله منزليا رغم جهده، إلا أنه أكثر أمانا".

وتابعت: "رغم أن كلفة إحضاره من الخارج أقل، فضلا عن الجهد الكبير الذي يلزمه للإعداد، إلا أن سعادة زوجي والعائلة بالمنتوج المنزلي يتلاشى أمامها التعب".

وشددت في الوقت ذاته على أهمية استغلال الوقت بما يفيد في الحجر المنزلي، وعلى الجميع اكتساب مهارات في هذه الفترة.

لكنها قالت إنه يمكن التنويع بين الصناعات المنزلية، خاصة الخبز، وبين أطعمة أخرى صحية تجلب من الخارج، لكنها أكدت على أهمية البقاء في المنزل.

 






من جانبها، قالت هناء عبد الله، وهي من قطاع غزة، إن فكرة الخبز المنزلي شائعة في غزة، بسبب ظروف الحصار والوضع الصعب لغالبية الفلسطينيين في غزة، لكنها أشارت إلى لجوء الكثيرين هذه الأيام إلى الإنتاج المنزلي.

وأوضحت هناء لـ"عربي21"، أن العديد من ربات المنازل اللاتي تعرفهن استعنّ بالسيدات كبار السن، اللواتي عايشن ظروفا عصيبة قبل عقود، وكان اعتمادهن على الإنتاج المنزلي للطعام.

وأشارت إلى شعور العائلات بنوع من الأمان في إنتاج الطعام منزليا، في ظل القلق من وصول العدوى إلى أفراد الأسرة.





ولم يقتصر الإعداد المنزلي على الخبز، وإن كان المادة الأساس، نظرا لحجم استهلاكه العالي في الدول العربية، لكن الأمر تعدى إلى الحلويات، التي كان يعتمد على شرائها بشكل أكبر، قبل أزمة كورونا.

وأشارت ريما عبد الخالق إلى أن إعداد الحلوى في المنازل، صار أمرا لا مفر منه، بسبب إغلاق كافة المحلات، باعتباره ترفا في الوقت الحالي.

وأوضحت لـ"عربي21"، أن روتين الحياة اليومي في المنزل يفرض التنويع، ووجود العائلة مجتمعة يدفعها في كثير من الوقت للانشغال بالطعام، ووجود الحلوى جزء من التنويع مع أنواع الأطعمة الأخرى.

وقال إنها في السابق كانت تصنع الحلوى المنزلية، خلال فترات متباعدة، والاعتماد بشكل أكبر كان على ما يشترى من الخارج، لكن حاليا اختلف الوضع بسبب فيروس كورونا، وصار لزامات صنعه منزليا وتعلم أنواع جديدة.

 





ومع اقتراب شهر رمضان، ووجود أطباق رئيسية على مائدته، دفع الحجر المنزلي أسرا إلى إعداد مستلزماته منذ الآن، نظرا لأن الأزمة ممتدة، وتحتاج أشهرا في الحد الأدنى لعودة الحياة إلى طبيعتها.

وقامت أسر بصناعة المخللات المنزلية، التي تعد واحدة من مأكولات شهر رمضان.

وقالت أم عبد الرحمن لـ"عربي21"، إنها متخوفة من فكرة التهافت على الأسواق خلال شهر رمضان، لذلك تعمل على تجهيز مستلزماته منذ الآن.

وأوضحت أم عبد الرحمن أنها استعانت بوالدتها السبعينية، من أجل إعداد مخللات رمضان بالطريقة التراثية التي تعهدها، وقالت: "شراؤه من الخارج أقل كلفة، ومستلزماته كثيرة، لكن ابتعاد أفراد العائلة عن السوق أفضل في هذه الظروف".

 



 

 

وللاطلاع على كامل الإحصائيات الأخيرة لفيروس كورونا عبر صفحتنا الخاصة اضغط هنا

النقاش (0)