ملفات وتقارير

انتهاء اعتصام "M4" في إدلب.. ودورية ثامنة لتركيا وروسيا

تركيا وروسيا تسيران دوريات بشكل مستمر في إدلب وفق اتفاق بينهما- الدفاع التركية على "تويتر"
تركيا وروسيا تسيران دوريات بشكل مستمر في إدلب وفق اتفاق بينهما- الدفاع التركية على "تويتر"

أكدت مصادر محلية في إدلب، الثلاثاء، انتهاء "اعتصام الكرامة" على الطريق الدولي حلب- اللاذقية (M4)، وذلك بعد مرور نحو شهرين من بداية تنظيمه، من عشرات رفضوا مرور الدوريات الروسية، رغم الاتفاق بين موسكو وأنقرة على تسييرها حول إدلب.

 

 

 



وبحسب مصادر خاصة لـ"عربي21"، فإن هيئة تحرير الشام وذراعها المدنية "حكومة الإنقاذ" التي كانت تتهم بدعم الاعتصام بشكل غير مُعلن، أنهت العمل به، وذلك بعد إعلانها افتتاح معبر تجاري يصل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في إدلب، بمناطق سيطرة النظام السوري.

 

ويأتي ذلك على الرغم من تأجل افتتاح المعبر نتيجة الضغوط والرفض الشعبي للخطوة.

وقال الناشط الإعلامي، محمود طلحة، لـ"عربي21"، إن "تحرير الشام أنهت الاعتصام على الطريق الدولي، خشية تجدد التوتر بينها وبين الجانب التركي، كما حدث قبل أسبوع".

 

اقرأ أيضا: قتيل بمظاهرة ضد تحرير الشام بإدلب.. ودعوات لاحتجاج الجمعة

وكانت مواجهات محدودة اندلعت بين جنود أتراك ومجموعات تابعة لـ"تحرير الشام" ما أدى إلى فض الاعتصام بالقوة من جانب القوات التركية.

وبحسب طلحة، فإنه من الواضح أن "تحرير الشام فاوضت على إنهاء الاعتصام، وحصلت على موافقة تركية بافتتاح معبر تجاري مع النظام، غير أن الخطوة قوبلت برفض شعبي".

وأكد أن الطريق الدولي، شهد الثلاثاء، تسيير الدورية التركية الروسية المشتركة الثامنة، مبينا أن "هذه المرة الثانية التي يتم فيها زيادة طول مسار الدوريات، حيث امتد مسار الدورية من قرية الترنبة غربي سراقب، إلى قرية مصيبين قرب أريحا".

وهذا ما يؤكد وفق طلحة، أن "الاعتصام انتهى، وذلك بعد جولات من التفاوض بين الجانب التركي وتحرير الشام".

 

اقرأ أيضا:  هل تعارض تركيا إقامة معابر بين إدلب ومناطق النظام؟

وقال مصدر من داخل مدينة إدلب، لـ"عربي21" إن "تحرير الشام كانت تحاول عرقلة تسيير الدوريات التركية- الروسية المشتركة، بسبب مخاوفها من فرض واقع سياسي وعسكري عليها، بعد تعزيز تركيا قدراتها العسكرية في إدلب".

وقال إن "تحرير الشام وجهت أنصارها للاعتصام على الطريق الدولي سابقا، ولكنها أنهته الآن بعد حصولها على ضمانات غير واضحة من الجانب التركي"، مستدركا بأن "الأرجح أنها ضمانات متعلقة بعدم الضغط لحل نفسها عسكريا، وكذلك ضمانها السيطرة على معبر تجاري مع النظام حتى تضمن موردا ماليا لها".

 

ولم يرد تعليق تركي على ما ورد من معلومات بشأن أي اتفاق مع "تحرير الشام" في إدلب.


وكان "اعتصام الكرامة"، قد بدأ في 13 آذار/ مارس الماضي، احتجاجا على اتفاق الهدنة الروسي التركي الأخير في موسكو، حول وقف القتال في شمال غرب سوريا وتسيير دوريات مشتركة (تركية- روسية) على الطريق الدولي.

النقاش (0)