سياسة دولية

كلفة "فوق المألوف" لكورونا.. هذه أحدث التطورات عربيا ودوليا

رغم المخاوف.. أعيد فتح قاعة المداولات في بورصة نيويورك وكنيسة المهد في بيت لحم المحتلة وموقع بومبيي الإيطالي- جيتي
رغم المخاوف.. أعيد فتح قاعة المداولات في بورصة نيويورك وكنيسة المهد في بيت لحم المحتلة وموقع بومبيي الإيطالي- جيتي

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم، حتى الخميس، الخمسة ملايين و800 ألف شخص، بحسب الإحصاءات الرسمية، فيما يقترب عدد الوفيات المسجلة من 360 ألفا، بينما تجاوز عدد المتعافين المليونين ونصف المليون.

 

وتبقى الولايات المتحدة الأكثر تضررا، بتسجيلها نحو مليون و750 ألف إصابة، وأكثر من مئة ألف وفاة، تتبعها من حيث عدد الإصابات البرازيل (415 إصابة و26 ألف وفاة)، وبريطانيا من حيث الوفيات (267 ألف إصابة و37 ألف وفاة).

 

وعربيا، فإن مصر هي الأكثر تسجيلا للوفيات، بواقع 816 حالة، من أصل نحو 20 ألف إصابة مسجلة، فيما سجلت السعودية أكبر عدد من الإصابات، بأكثر من 78 ألف مصاب، توفي منهم 425 شخصا.

 

كلفة اقتصادية واجتماعية وصحية

 

كشفت المفوضية الأوروبية الأربعاء النقاب عن خطة انتعاش استثنائية بقيمة 750 مليار يورو من أجل النهوض بالاقتصادات الأوروبية التي شلتها جائحة كوفيد-19 المستجد مثل سائر دول العالم.


ففي حين تبدو آسيا على الطريق الصحيح للخروج من الأزمة الناجمة عن الوباء، وتسرع أوروبا إجراءات رفع العزل وتتزايد الإصابات في أميركا اللاتينية يوما بعد يوم، تتضح الكلفة الاجتماعية والاقتصادية للوباء التي تضاف إلى الكلفة البشرية العالية.


وفيما تجاوزت حصيلة الوفيات الـ350 ألفا في العالم (ثلاثة أرباعها في أوروبا والولايات المتحدة)، فقد كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن خطة المساعدة الاستثنائية ودعت الدول السبع والعشرين إلى "وضع الأحكام المسبقة القديمة جانبا" لتأييدها.


ومن بين أكثر البلدان تأثرا بالأزمة الصحية، تستحوذ إيطاليا وإسبانيا اللتان رحبتا بالخطة على نصيب الأسد منها وستتمكنان من الحصول على أكثر من 172 و140 مليار يورو على التوالي.


أما فرنسا فهي رابع المستفيدين بعد بولندا مع إعانات وقروض تصل إلى 38.7 مليار دولار.


ودعا وزير المالية الفرنسي برونو لومير جميع الدول "بما في ذلك الدول الأربع المقتصدة" وهي هولندا والدنمارك والنمسا والسويد، إلى دعم هذه الخطة "التاريخية".

 

اضافة اعلان كورونا

وفي جميع أنحاء العالم، وحتى في الدول التي قاومت أنظمتها الصحية الأزمة، تراجعت المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بشكل حاد.

 

وبحسب منظمة "أوكسفام" غير الحكومية فإن الأزمة الصحية يمكن أن تدفع 500 مليون شخص إلى الفقر.


وفي البرازيل، يتوقع الخبراء هبوط إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة بنسبة ستة إلى 10 بالمئة وارتفاع معدل البطالة البالغ حاليا 12.2 بالمئة إلى أكثر من 18 بالمئة.


في فرنسا، ومع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بمعدل 20 بالمئة في الفصل الثاني، يراهن الخبراء على تراجع بأكثر من ثمانية بالمئة كمعدل سنوي. وقال المعهد الوطني للإحصاء "إنه أكبر انكماش منذ انشاء الحسابات الوطنية في 1948".

 

وبعد الأرجنتين ولبنان اللذين أعلنا التخلف عن سداد الديون، يخشى خبراء مجموعة الدول العشرين أن يتسبب الوباء قبل نهاية السنة بعدوى التخلف عن الدفع لدى الدول الناشئة غير القادرة على احترام التزامات تسديد ديونها.


وفي جنوب أفريقيا، زاد الوباء من البؤس وأغرق عددا كبيرا من حوالي أربعة ملايين أجنبي غالبيتهم يقيمون بشكل غير شرعي، في العوز.

 

اقرأ أيضا: رئيس الصين يدعو للاستعداد للقتال المسلح

 

تسبب انتشار فيروس كورونا المستجد بضرر كبير للاقتصاد والأنظمة الاجتماعية والصحية في العالم أجمع، لكنه ترك أيضا أثرا كبيرا على المعالجين الطبيين الذين يتعرضون منذ بداية السنة لضغط كبير في العمل وإجهاد استثنائي.

 

وأظهرت دراسة أجريت في مطلع أيار/مايو على 3300 معالج طبي في بلجيكا أن 15 بالمئة منهم يفكرون في التخلي عن هذه المهنة مقابل ستة بالمئة في الأوقات العادية.


وفي إسبانيا، أظهرت دراسة أجرتها جامعة مدريد أن 51 بالمئة من 1200 معالج طبي شملتهم الأسئلة بدت عليهم عوارض "اكتئاب" وأن 53 بالمئة يعانون من مؤشرات يمكن تصنيفها في خانة "إجهاد ما بعد الصدمة".


وفي أميركا اللاتينية، فإن الدول لا تزال في حالة تعبئة لمواجهة الوباء والتداعيات التي يخلفها على المجتمعات والأنظمة الصحية الهشة.


وحذر فرع إقليمي من منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من أن انتشار فيروس كورونا المستجد "يتسارع" في البرازيل والبيرو وتشيلي داعيا إلى عدم التراخي في تطبيق إجراءات العزل الهادفة إلى إبطاء الإصابات.


وسجلت البيرو من جهتها عددا قياسيا من الإصابات الجديدة بلغ 5772 في 24 ساعة من أصل إجمالي 130 ألف حالة كما أعلنت وزارة الصحة الثلاثاء.


مرحلة إنهاء الإغلاق حول العالم

 

أعيد فتح قاعة المداولات في بورصة نيويورك وكنيسة المهد في بيت لحم بفلسطين المحتلة، وموقع بومبيي الإيطالي، مع تسارع وتيرة رفع تدابير العزل المفروضة في مختلف الدول لاحتواء جائحة كوفيد-19.

وفي مدينة نيويورك الأكثر تضررا من الوباء وحيث تقرر إغلاق الشركات حتى حزيران/يونيو على الأقل، عاد 80 سمسارا إلى قاعة المداولات في وول ستريت التي أغلقت في 23 آذار/مارس.

ويتعين على الموجودين في القاعة وضع الكمامات الواقية والخضوع لفحص الحرارة. وتم تثبيت فواصل زجاجية وأعطيت توجيهات للتقيّد بمسافات آمنة واتّباع مسارات محدّدة في القاعة وعدم ركوب وسائل النقل المشترك للحد من مخاطر العدوى.

وأطلق حاكم نيويورك آندرو كومو جرس افتتاح جلسة التداول، وقال إن البورصة "لم تفتح مجددا وكأن شيئا لم يكن، لقد فتحت مجددا بطريقة أكثر ذكاء".

وفتح الثلاثاء موقع بومبيي الأثري الذي يعد جزءا من التراث العالمي والوجهة السياحية الرئيسية في منطقة نابولي.

وفي روما تقرر إعادة فتح الكولوسيوم الذي يزوره سنويا سبعة ملايين سائح، في الأول من حزيران/يونيو.

 



وفي بيت لحم، في الضفة الغربية المحتلة، حضر جمع من الكهنة من مختلف الطوائف المسيحية إعادة فتح كنيسة المهد رسميا، بعد أن ظلت مغلقة منذ 5 آذار/مارس.

في ألمانيا، مددت الحكومة قواعد التباعد الاجتماعي المفروضة، وجاء في بيان لها أن هذه التدابير سيتم تطبيقها "في كل الحالات حتى 29 حزيران/يونيو" مع التوصية بالالتزام بمسافة بين الأفراد لا تقل عن متر ونصف المتر.

وفي إطار البطولة المحلية بكرة القدم فاز بايرن ميونيخ على بوروسيا دورتموند في مباراة قمة أقيمت لأول مرة من دون جمهور.

لكن الإعلان عن إفلاس شركة الطيران "لاتام" العملاقة الأميركية الجنوبية التي يعمل فيها أكثر من 42 ألف موظف، جاء ليذكر بأن العالم لم ينته من تعداد الآثار الاقتصادية المدمرة للوباء الذي ظهر في الصين في أواخر عام 2019.

وفي بريطانيا، أعلنت شركة ماكلارين لصناعة السيارات الرياضية الثلاثاء أنها ألغت 1200 وظيفة بسبب الأزمة التي فرضها وباء فيروس كورونا المستجد.

وعلى صعيد قطاع الطيران الذي يعاني حاليا من شلل شبه تام ارتفعت إلى 123 مليار دولار خطط الحكومات لمساعدة الشركات على مواصلة عملها.

 

اقرأ أيضا: لا تقبيل بعد اليوم في مشاهد هوليوود

وفي فرنسا عرض الرئيس إيمانويل ماكرون الثلاثاء خطة إنقاذ كبرى بأكثر من ثمانية مليارات يورو لدعم قطاع صناعة السيارات الذي تدهورت مبيعاته والذي يضم نحو 900 ألف موظف.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى بروكسل، حيث يتعين على المفوضية الأوروبية أن تقترح خطة تعافٍ الأربعاء يمكن أن تصل إلى 1000 مليار يورو.

وعلى أمل إنعاش قطاعها السياحي، تدعو إيطاليا إلى استئناف منسق للسفر في أوروبا اعتبارا من منتصف حزيران/يونيو. وقال وزير الخارجية لويجي دي مايو مساء الاثنين "إن يوم 15 حزيران/يونيو يشبه بالنسبة للسياحة إلى حد ما يوم النصر الأوروبي".

وفي المملكة المتحدة، ما زال الجدل حول انتهاك مستشار رئيس الحكومة دومينيك كامينغز تدابير العزل التي كانت مفروضة على البريطانيين يؤرق الحكومة التي استقال منها وزير الدولة لشؤون أسكتلندا دوغلاس روس.

ويرغب رئيس الوزراء بوريس جونسون بإعادة فتح المتاجر غير الأساسية في 15 حزيران/يونيو، بينما لا تزال المملكة المتحدة خاضعة لتدابير احتواء الوباء.

وعلى العكس من ذلك، فقد خطت العديد من البلدان الأخرى خطوة جديدة هذا الأسبوع في رفع القيود على الحركة والتجمع، من اليابان إلى الولايات المتحدة مرورا بإسبانيا التي أعلنت الثلاثاء الحداد الرسمي لعشرة أيام على ضحايا فيروس كورونا المستجد الذي أودى بـ27 ألف شخص في البلاد.

 

ارتفاع الوفيات عربيا ببعض الدول

 

سجلت السودان والكويت والإمارات وعُمان، الخميس، ارتفاعا في عدد وفيات فيروس كورونا، في حين رصد تسجيل كل من تونس والمغرب وفلسطين إصابات جديدة.

في السودان، أعلنت وزارة الصحة، في بيان، تسجيل 11 وفاة، و200 إصابة بالفيروس. اما في الكويت، رصدت وزارة الصحة، في بيان، 10 وفيات و845 إصابة.

وفي الإمارات، سجلت وزارة الصحة، في بيان، 3 وفيات و563 إصابة. في حين سجلت سلطنة عمان، وفاة واحدة، و636 إصابة.

وفي المغرب، رصدت وزارة الصحة 35 إصابة، لترتفع المحصلة إلى 7 آلاف و636. أما في تونس، فأعلنت وزارة الصحة تسجيل 17 إصابة، ليرتفع الإجمالي إلى ألف و68.

وفي فلسطين، أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، في بيان، تسجيل إصابة واحدة جديدة. وأوضحت الوزيرة أن عدد المصابين ارتفع إلى 614، بما فيها القدس والضفة وغزة، بينها 5 وفيات.

وبين الحصيلة الإجمالية 179 إصابة غير مؤكدة بالقدس، حيث تمنع إسرائيل وزارة الصحة الفلسطينية من العمل بالمدينة.

وفي السعودية، دخلت الأمور مرحلة جديدة، بعد الإعلان عن إجراءات لإعادة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي.

وأشارت وزارة الصحة السعودية إلى البدء في مسار الفحص الموسع والوصول المبكر إلى الحالات، عبر المستشفيات والمراكز الصحية ومسارات السيارات وغيرها التي تنتشر في مناطق السعودية كافة، والتي تواصل عمليات الوصول المبكر للحالات.

وبدأت المرحلة الأولى اليوم الخميس وحتى السبت المقبل، وسيتم خلالها إتاحة التجول من الساعة 6 صباحاً حتى 3 مساءً، مع فتح التنقل بين المناطق أثناء وقت التجول، وكذلك بعض الأنشطة الاقتصادية.

أما المرحلة الثانية، فتبدأ من الأحد 31 أيار/مايو حتى 20 حزيران/يونيو المقبل بوقت تجول من الساعة 6 صباحاً وحتى 8 مساءً، مع إعادة فتح المساجد عدا مساجد مكة، إلى جانب مع موظفي القطاع العام تدريجياً وإتاحة عودة الموظفين في القطاعات كافة، واستئناف الرحلات الداخلية فقط، والتنقل بين المناطق، وإتاحة الطلبات الداخلية في المطاعم، ومنع تجمع أكثر من 50 شخصاً، فيما ستكون عودة الحياة الطبيعية 21 حزيران/ يونيو المقبل.

النقاش (0)