اقتصاد دولي

التومان الإيراني يهبط أمام الدولار لأقل مستوى منذ 2018

بلغ سعر صرف العملة الإيرانية ما يقرب من 18600 تومان للدولار الواحد- جيتي
بلغ سعر صرف العملة الإيرانية ما يقرب من 18600 تومان للدولار الواحد- جيتي

هبط التومان الإيراني أمام الدولار لأدنى مستوى منذ ٢٠١٨، وسط مساع إيرانية لاستعادة أكثر من ٧ مليارات دولار من بنوك كوريا الجنوبية.


وبلغ سعر صرف العملة الإيرانية ما يقرب من 18600 تومان للدولار الواحد، وهو أدنى مستوى منذ عام 2018 حين تجاوز سعر الدولار الواحد 19 ألف تومان، وفقا لصحيفة الأخبار اللبنانية.


وقبل تفشي وباء كورونا، وما صاحبها من تداعيات لا سيما هبوط أسعار النفط والانخفاض الحاد للتصدير النفطي وغير النفطي، كانت قيمة العملة الإيرانية تتراوح بين 11 و12 ألف تومان للدولار الواحد.


وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ظلت حركة البنك المركزي الإيراني بهدف توفير العملة الصعبة محكومة بتأثيرات الوباء، ما اضطر البنك إلى اتخاذ إجراءات استثنائية في إطار منظومة «نيما» المعنيّة بتنظيم معاملات العملة الصعبة، وهو ما تسبّب بتضرر بعض القطاعات، وفق رجال الأعمال المحتجين على سياسة البنك، وذلك من خلال عدم اعتباره دعم استيراد هذه القطاعات، على السعر الرسمي المدعوم، أولوية. 


وبحسب مساعد محافظ البنك لشؤون العملة الصعبة غلام رضا بناهي، فإنه جرى في الأشهر الثلاثة الأخيرة توفير 5 مليارات و284 مليون دولار، بينها مليار و700 مليون دولار لشراء السلع الأساسية، ونحو ملياري دولار من خلال «نيما» للوحدات الإنتاجية والقطاعات الصناعية، ومليار و640 مليون دولار لمبادلة السلع بالعملة الصعبة.


وفي وقت تركّز فيه طهران على مواجهة شح العملة الصعبة برفع الإنتاج وزيادة الإيرادات من الصادرات غير النفطية، فإنها تخوض في الوقت عينه معركة دبلوماسية-قانونية لاستعادة مخزونها من العملات الصعبة في الخارج. 


ويجري البنك المركزي، ووزارة الخارجية، مفاوضات لاستعادة هذه الأموال من بعض الدول، في مقدمها كوريا الجنوبية. 


وأكد الرئيس حسن روحاني، الثلاثاء، استمرار هذه المفاوضات، لافتا إلى أن هذا الإجراء يستهدف «صيانة سوق صرف العملة في إيران من أي تذبذب محتمل». 


وشدد على أن «إدارة سوق رأس المال وتوفير العملة الصعبة لتغطية احتياجات البلاد» من الأولويات الاقتصادية حتى نهاية العام. 


وقال محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إن إيران، ولتوفير السلع الأساسية والأدوية، ستسترد أموالها من بنوك كوريا الجنوبية عبر السبل القانونية والدبلوماسية، آملا أن تعمل الحكومة الكورية بالتزاماتها ولا تتذرع بالعقوبات الأميركية. 


وكشف عن استعداد دولتين للتعاون مع إيران لاستعادة أموالها، لم يأت على ذكرهما. وتمتنع سيئول، بحجة العقوبات الأميركية، عن تسليم إيران ما يقدّر بسبعة مليارات دولار، على الأقل، ثمن شحنات نفطية.

النقاش (0)