صحافة تركية

صحيفة: السيسي عالق بأزماته الأفريقية.. وتموز ساخن بليبيا

كشفت الصحيفة أن المستشارين الأتراك أنهوا الاستعدادات اللازمة لعملية سرت الجفرة- الرئاسة المصرية
كشفت الصحيفة أن المستشارين الأتراك أنهوا الاستعدادات اللازمة لعملية سرت الجفرة- الرئاسة المصرية

تناولت صحيفة تركية، التطورات الجارية بشأن سرت والجفرة، وتهديدات رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل بليبيا، بالوقت الذي يواجه أزمات أخرى في أفريقيا.

وقالت صحيفة "خبر ترك"، في تقرير ترجمته "عربي21"، إن أنقرة وجهت رسالة واضحة للسيسي وخلفه الإمارات، أنها لا تأخذ تهديداته على محمل الجد.

وأضافت أن ساحة الشطرنج في الشمال الأفريقي، ليست سهلة كما يتوقع البعض، وفرنسا مصممة على لعب الدور الذي تصدرته مصر مؤخرا بسبب أطماعها الإمبريالية.

وأشارت إلى أن مصر تدرك جيدا، أن التدخل العسكري يشكل خطرا عليها، على الرغم من التصريحات التي أدلى بها السيسي بشأن سرت.

وأكدت أن السيطرة من حكومة الوفاق الليبية المدعومة من تركيا، على مدينة سرت، يمنحها مفتاح التحكم بالرواسب النفطية الكبيرة بالبلاد.

وكشفت الصحيفة، أن المستشارين الأتراك أنهوا الاستعدادات اللازمة لعملية سرت الجفرة، مشيرة إلى أن الأسبوع الثاني من تموز/ يوليو المقبل سيكون ساخنا جدا في ليبيا.

 

اقرأ أيضا: بلومبيرغ: السيسي يواجه أسوأ أعوام حكمه وسط تحديات جسيمة

وأضافت أن الجيش الليبي، إذا تمكن من تحرير الجفرة، فإنه سيكون قادرا على السيطرة على كافة المناطق الاستراتيجية في الوسط والغرب الليبي.

وبشأن تهديدات السيسي، ذكرت الصحيفة، أن الماكنات الدعائية المملوكة من الإمارات والسعودية، تتوقع بأن يقدم السيسي على شن هجوم عسكري واسع النطاق في ليبيا، ولكن القاهرة تقف على أبواب حرب لا تستطيع الخروج منها لسنوات.

وأكدت أن السيسي غارق بأزمات أخرى في أفريقيا، موضحة أن الصراع المتنامي بين إثيوبيا ومصر سيجبر الأخيرة على شن الحرب على هذا البلد المجاور.

وتساءلت الصحيفة، في ظل التوتر بين القاهرة وأديس أبابا، "كم جبهة يريد السيسي فتحها في ظل هذا الوضع القائم؟".

وأضافت أن معظم الإثيوبيين، يعتقدون أن مصر سرقت مياه النيل لسنوات عدة من الدول المجاورة بما فيها السودان التي تدعم الموقف الإثيوبي.

وأشارت إلى أن إثيوبيا مقبلة على انتخابات العام المقبل، وآبي أحمد أمام خيار إقناع مواطني بلاده بشأن الخلاف مع مصر وسد النهضة، وعليه فإنه غير راغب بالتراجع عن موقفه.

ورأت أن الإمارات والسعودية، تحرضان مصر على القيام بحرب من أجل حوض النيل، وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها البلدان الثالثة حتى الآن، لم يتسن التوصل لحل النزاع المتزايد الناشئ عن سد النهضة.

وأوضحت أنه على الرغم من مواصلة مصر البحث عن دعم لتخفيف الـتأثير العسكري الذي قد تخلقه القنبلة الموقوتة في حوض النيل، إلى أدنى مستوى، فمبادراتها للحصول على موافقة لإنشاء قاعدة في السودان فشلت.

ونقلت عن دبلوماسيين سودانيين، أن نظام الحكم الجديد بالخرطوم، أبلغ الدبلوماسيين المصريين بأن هذا الأمر غير مقبول، مشيرة إلى أن أمل السيسي الآن هي أرتيريا، لافتة إلى أن السيسي حصل على موافقة ببناء قاعدة عسكرية قوامها 20 ألف جندي فيها.

 

اقرأ أيضا: "يديعوت": السيسي يواجه 3 جبهات ويتجنب إسرائيل

وتابعت الصحيفة، بأنه "ومع تخيل الأزمات التي تواجهها مصر، كم جبهة يستطيع السيسي ليحارب فيها بأفريقيا؟".

وشددت على أن السيسي كان عليه أن يحسب تكلفة كلماته التي أطلقها بشأن ليبيا دون أي تفكير بالمستقبل.

وأكدت الصحيفة، أن عملية الجيش الليبي المرتقبة في سرت والجفرة، ستكون ضربة قاسية لداعمي حفتر الذي لم يحقق أي نجاحات في مسيرة حياته العسكرية.

وأضافت أن داعمي حفتر السعودية ومصر والإمارات وفرنسا، كانوا منذ فترة قريبة، يأملون سقوط العاصمة طرابلس، ولكن الآن باتوا مرتبكين من سيطرة حكومة الوفاق على حقول النفط.


 
النقاش (0)