سياسة عربية

هكذا وصف مقدسيون اتفاقية التطبيع الإماراتية مع الاحتلال

رأى مقدسيون أن السلطات السعودية تقف وراء عملية التطبيع الإماراتية مع الاحتلال- جيتي
رأى مقدسيون أن السلطات السعودية تقف وراء عملية التطبيع الإماراتية مع الاحتلال- جيتي

علّق مقدسيون فلسطينيون على اتفاقية التطبيع الإماراتية مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أنها تمثل "بيعا للقضية الفلسطينية وخيانة لها من طرف أبوظبي".


واعتبر الفلسطينيون اتفاق التطبيع، الذي حظي بدعم واسع من دول مصر وعمان والبحرين، خيانة عظمى للقضية الفلسطينية، وأن السعودية بالتزامها الصمت حيالها، تقف وراء هذا الاتفاق الشنيع.


الفلسطينيون الذين اعتبروا خطوة الإمارات "خيانة" و"بيعا للقضية"، يؤكدون أنهم سيواصلون النضال رغم كل الظروف.


السعودية تخطط والإمارات تنفذ


وقال البائع المتجول المقدسي، محمد جدو، للأناضول،  إن "الفلسطينيين يحبون ويحترمون شعب الإمارات، لكن ما يحدث اليوم لا علاقة له بذلك، أعتقد أن الإماراتيين سيقفون ضد حكامهم على المدى الطويل".


وأضاف جدو أن إدارة الرياض تقف وراء عملية التطبيع مع إسرائيل معتبرا أن "السعودية خططت والإمارات نفذت لتقيس نبض الشعوب"، مشددا على أنه حتى في حال تطبيع العالم كله مع إسرائيل، فإن الشعب الفلسطيني سيحافظ على موقفه ولن يتنازل عن حقوقه أبدا.


وأردف قائلا: "الشعب الفلسطيني وخاصة المقدسي لن يوافق أبدا على شرعية التطبيع".


الاتفاق طعنة للشعب الفلسطيني


من جهته، قال الفلسطيني إياد صلهب، إن اتفاق التطبيع تحقق بإرادة واشنطن وإن دول الخليج تحركت في هذا الإطار، مضيفا أن "هذا أمر معروف. ما تريده أمريكا يتم تنفيذه، كل الدول الخليجية تمشي بما تخطط له هي باعتبارها الأب المشترك لها".


ووصف صلهب التطبيع بـ "الخيانة" للقضية الفلسطينية، متابعا بأن "هذه الصفقة طعنة خنجر كبيرة للقضية والشعب الفلسطيني، نحن وحدنا منذ سنين الماضي، لا صاحب لنا غير الله".

 

اقرأ أيضا: مفتي القدس لـ"عربي21": زيارة الأقصى لا تجوز عبر التطبيع


وأكد أن "الفلسطينيين لا يحتاجون إلى مساعدات مالية وغذائية، الكل يعرض مساعدات، مشكلتنا ليست أكل، الشعب الفلسطيني لا ينام جائعا".


القضية المركزية للعالم العربي


بدوره، أعرب التاجر المقدسي أحمد دنديس، عن رفضه خطوة التطبيع قائلا: "نحن نعتبر فلسطين القضية المركزية للعالم العربي ونؤمن بضرورة حمايتها"، مستطردا بأن "أي تنازل من دولة عربية عن القضية أو تطبيع مع العدو الإسرائيلي هو تشويه لشرف دولتنا الفلسطينية".


وتابع دنديس: "أتمنى أن تستمع هذه الدول العربية (الإمارات والسعودية وعمان والبحرين) لشعوبها، سيرون أن الشعوب تقف إلى جانبنا"، مناشدا الشعوب العربية الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.


خيانة الإمارات غير مقبولة


أما الأم الفلسطينية أم نضال، وابنتها مروى مسالم، فأكدتا على رفضهما لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.


وقالت أم نضال: "نحن شعب ضائع، الجميع يخدم مصالحه على حسابنا ما فعلته الإمارات غير مقبول (...) كيف لهم أن يزوروا المسجد الأقصى بعد كل هذا".


من جانبها، أفادت مروى، بأن "الإمارات خانت الشعب الفلسطيني، يريدون تسليم كل أرضنا لهم (إسرائيل)"، مشددة على مواصلة الشعب الفلسطيني النضال بصبر ضد خيانة الإمارات، وكافة اعتداءات الصهاينة.


لن نقبل القادمين للقدس عن طريق السفارة الإسرائيلية


وقال الشيخ رائد دعنا، المدير السابق للدعوة والإرشاد بالمسجد الأقصى، للأناضول، إن الإمارات في الحقيقة تمارس التطبيع مع إسرائيل منذ فترة طويلة.


وأكد الشيخ دعنا معارضته "للتطبيع الخليجي-الإسرائيلي"، الذي حدث على حساب القدس والمسجد الأقصى بدماء الشعب الفلسطيني.

 

اقرأ أيضا: صحيفة: ابن زايد ذهب أبعد من السادات.. تطبيع الإمارات مختلف


وأردف: "نقول من هنا على أبواب القدس إن اتفاقيات التطبيع هذه ستداس وستلقى في مزبلة التاريخ مثل ما قبلها، وستبقى القدس للإسلام"، مضيفا أن "القدس والمسجد الأقصى بحاجة إلى أيدٍ طاهرة وقلوب مؤمنة، وأتباع ابن زايد سيأتون إلى القدس والمسجد الأقصى، هم يتكلمون العربية ويرتدون اللباس العربي لكن قلوبهم يهودية".


واستكمل: "لقد علمنا أهل القدس على الدوام كيفية التعامل مع الخونة وكيفية التعامل مع أهل التقوى الطيبين". 


وختم بالقول: "كل من ينوي القدوم إلى القدس عن طريق السفارة الإسرائيلية لن يُقبل أبدا، لأن ذلك يعتبر اعترافا بأن القدس لإسرائيل، وهو ذنب كبير تجاه الله ونحن ضد هذا التطبيع".


والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل الإمارات والاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ"التاريخي".


وعقب إعلان ترامب الاتفاق، أكد نتنياهو أن حكومته متمسكة بمخطط ضم أراض بالضفة الغربية، رغم أن الإمارات بررت التطبيع مع إسرائيل بأنه جاء لـ"الحفاظ على فرص حل الدولتين"، عبر "تجميد" إسرائيل مخطط ضم أراض فلسطينية بالضفة.


وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

 
النقاش (0)