قضايا وآراء

مصر ليست أمّنا

ماجدة محفوظ
1300x600
1300x600
هذه الأيام هي أيام مشهودة في تاريخ مصر، أيام فاضت فيها شكوى المصريين من إجرام السيسي وعصابته، وطُلِيت شوارع مصر وحواريها بعرق المصريين المختلط بدموع القهر والفقر، وهي التي روتها دماء إخواننا الذين قاسمونا حب مصر، وشاركونا مقاومة الظلم والاستبداد في ميادينها التي يفوح فيها عطر التضحية بحياتهم، وتشهد حبات ترابها بذلك.

هذه الأيام نرى السيسي وعصابته وأزلامه الذين اعتادوا المشي في خيلاء المنتصر وهم المهزومون؛ يهرعون إلى سَحَرتهم ليرهبوا الشعب المصري ويهددوه، والشوارع التي كانت تطن بأصوات الخونة العالية احتضنت في اشتياق أبناء مصر الكرام كعادتها.

هل ظن السيسي وعصابته أن تستسلم لهم رقابنا ليذبحونا كما البعير؟ إن روح شعبنا تمتد إلى بداية الأرض وخلدها التاريخ، فشعبنا لا يعرف الاستسلام وإن وهن رغما عنه.

ولذلك، فإن مصر في هذه الأيام تحتاج إلى كل مصري شريف؛ أن يتوجع بوجعها كفرد من أسرته، بل كأم لها، فالأم أصل التضحية وعنوان العطاء، ولهذا وجب علينا أن نعلن أن مصر ليست أمنا، بل طفلنا، ابننا وبنتنا، طفلنا في المهد، فكيف نخذلها وهي أصل وجودنا، ووطن ليس لنا وطن سواها؟

آن الأوان أن نوجه رسالة قوية لهؤلاء المغفلين والخونة الذين تآمروا على مصر في الخارج والداخل وأقسموا أن نركع لهم: إن المصري لا يركع لغير الله، وإن كرامة مصر أعز علينا من أرواحنا لأنها روحنا التي نحيا ونتنفس بحبها.

يا شعب مصر العظيم.. مصر تنتظر منا العون والمدد لتمشي مرفوعة الرأس بعد رحلة صعبة من التشويهات فرضها عليها وعلينا السيسي وعصابته.

مصر قلبها مملوء بالكنوز التي ستهبها مستقبلا لمن يرفع رأسها من الوحل ويغسل عار الخونة من ثوبها.. مصر تنتظر بلهفة أفرادا يمهدون الطريق لبعث جديد، إنها تشتاق للكرامة، اشتياق الطفل الرضيع لحليب أمه، تنتظر المدد من شعبها لشرب الحرية حتى الارتواء، متحمسة للعودة إلى الحياة، ولكنها في وضع صعب أمام صف من الخونة والعملاء والمنتفعين والمغفلين.

هل تستطيع أم أن تغفل لها عين وطفلها جائع، مريض، حزين، ومسروق من شرذمة؟

لذلك وجب علينا اليوم أن ننظر لمصر نظرة أخرى، بعين أخرى، هذه الأيام مصر ليست أمنا، بل هي ابننا.
النقاش (1)
نبيل السهلي
الأربعاء، 23-09-2020 12:41 ص
تحولات المشهد المصري بشرى سارة لكل الشرفاء واصحاب الضمير الحي..ولابد للشعب ان ينتصر ويرحل الطغاة كل الطغاة ومصر هي البداية.