مقابلات

سياسي سوداني لـ"عربي21": تحركات التطبيع معزولة عن الشارع

رفض عبد العاطي مبررات أن التطبيع سيساهم في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب- فيسبوك
رفض عبد العاطي مبررات أن التطبيع سيساهم في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب- فيسبوك

قال سياسي سوداني الأحد، إن "دعوات وتحركات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، هي معزولة تماما عن نبض الشارع السوداني وعن النخب السياسية والفكرية والتاريخ والحاضر السوداني".


واستبعد السياسي السوداني ربيع عبد العاطي في حديثه لـ"عربي21"، أن تجد هذه الدعوات والجهود أي حظوظ للنجاح، حتى لو كانت بطريقة فردية من قبل الأشخاص الذين يتولون حاليا السلطة بالبلاد، معتقدا أن التطبيع مع إسرائيل سيجد معارضة شديدة من قبل الشعب السوداني.


وشدد عبد العاطي على أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق أي نوع من النجاحات، وسيكون له آثار سيئة، وسيسيء إلى سمعة السودان التاريخية، مضيفا أن "الأجيال السابقة واللاحقة ستلعن كل من يقدم على هذه الخطوة".

 

فرضية مستبعدة


وتابع عبد العاطي: "هذا التطبيع سيكون له تأثير سلبي على المجتمع السوداني وعلى التاريخ والواقع الذي يعيشه السودان"، لافتا إلى أن الجهات التي تتبنى خيار التطبيع، تعتقد أنه "سيأتي لهم بالمن والسلوى"، على حد وصفه.


وأشار إلى أن "من يتنبى التطبيع لا يدرك أن الدول العربية التي طبعت مع إسرائيل تعاني من التقهقر الاجتماعي"، مستبعدا في الوقت ذاته أن تلقى الخطوة قبولا بين الشعب السعودي، إلى جانب استبعاده فرضية التطبيع القريب بين الخرطوم وتل أبيب، وفق تقدير السياسي السوداني.

 

اقرأ أيضا: الصادق المهدي محذرا الحكومة: التطبيع خيانة ويقود للخلاف


ورفض عبد العاطي مبررات أن التطبيع سيساهم في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قائلا: "هذه المسألة منفصلة، والسودان أثبت أنه لا علاقة له بالإرهاب، والعالم كله يعلم أن السودان بلد متسامح"، منوها إلى أن "المحكمة الأمريكية برأت الخرطوم من قضية المدمرة كول".


ورأى أن "حوادث الإرهاب الفردية بالسودان مقارنة بالدول الأخرى، لا تعطي دافعا لتصنيف الخرطوم ضمن الدول الراعية للإرهاب"، معتبرا أن أي ربط بين التطبيع مع إسرائيل والرفع من قائمة "الإرهاب" غير موفق، وفيه مغالطات كبيرة جدا.

 

محاولة التغطية


ولفت عبد العاطي إلى أن "الرأي العام السوداني ينظر إلى هذا الربط بسخرية، لأن الوعي السوداني تجاوز مثل هذه الاتهامات، التي لا علاقة لها بالواقع من قريب ولا من بعيد"، معتقدا أن عدم تناغم الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية وموقف جميع مكونات الشعب السوداني، هي عوامل تعرقل اتخاذ خطوة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.


وختم السياسي السوداني بقوله إن التيارات المؤيدة للتطبيع مع تل أبيب من السلطة الانتقالية، تهدف إلى "محاولة التغطية على الواقع السيئ جدا، والأزمات المتلاحقة التي تضرب السودان".


وكان رئيس حزب "الأمة القومي" بالسودان، الصادق المهدي حذر السبت، من أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي يعتبر "خيانة"، ويدفع السودان إلى "مواقف خلافية".


وشدد المهدي في ندوة بعنوان "مخاطر التطبيع مع العدو الصهيوني" نشر نصها موقع "النيلين" السوداني، السبت، على أن الحكومة الانتقالية ليس لها حق الخوض في أي مبادرات تدفع "بلادنا إلى مواقف خلافية".


وقال المهدي: "يرجى أن يعلن المسؤولون في الأجهزة الرسمية التزامهم بعدم القيام بأي مبادرات فردية تفتح أبوابا واسعة للفتنة"، مطالبا الحكومة بالكف عن الاتصالات والرحلات غير المنضبطة في اتجاه التطبيع"، بحسب وصفه.


واتهم الولايات المتحدة بعرض صفقة ابتزازية على السودان هي "التطبيع مع إسرائيل، مقابل شطبه من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب".

 
النقاش (1)
نجيب حسن
الإثنين، 19-10-2020 06:01 ص
أين أنت ياكوز ياهارب يعاطل الفكروالادب ياعربى21 خلص المفكرون والأدباء إلا تأتوا بهذا الغبي! !!!!