سياسة دولية

مسؤول أممي ونائب فرنسي يحذران من خطر الإساءة للأديان

أثارت فرنسا غضب العالم الإسلامي بسبب الرسومات المسيئة للنبي- جيتي
أثارت فرنسا غضب العالم الإسلامي بسبب الرسومات المسيئة للنبي- جيتي

حذّر مسؤول في الأمم المتحدة من خطورة الإساءة للأديان والرموز الدينية المقدسة، تعليقا على الحملة الفرنسية ضد الإسلام.

 

وقال الممثل الأممي السامي لتحالف الحضارات، ميغيل أنخيل موراتينوس، إنه ينبغي أن تحترم بالكامل المعتقدات الدينية لجميع الأديان.

 

وتابع في بيان صادر عن مكتبه أنه "يتابع بقلق عميق التوترات المتزايدة وحالات عدم التسامح التي أثارها نشر الرسوم الكاريكاتورية الساخرة التي تصور النبي محمدﷺ، والتي يعتبرها المسلمون مهينة للغاية".

 

وحذّر من مغبة أن تثير "إهانة الأديان والرموز الدينية المقدسة الكراهية والتطرف العنيف ما يؤدي إلى استقطاب وتفكك المجتمع".

 

وأضاف أن "حرية الدين أو المعتقد وحرية التعبير هي حقوق مترابطة ومتشابكة ويعزز بعضها بعضا، وهي حقوق متجذرة في المادتين 18 و19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والتمسك بهذه الحقوق الأساسية وحمايتها هي المسؤولية الأساسية للدول الأعضاء".

 

"العلمانية ليست مبررا"

 

في تعليقه على خطاب بلده الرسمي الداعم للإساءة إلى الإسلام، اعتبر مانون أوبري، النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، أن "العلمانية ليست ذريعة ومبررًا لإثارة كراهية المسلمين في الصباح والظهيرة والمساء".

جاء ذلك في مقال كتبه أوبري، ونشره، الأربعاء، الموقع الإخباري الفرنسي "ميديا بارت"، للتعليق على موقف إدارة الرئيس، إيمانويل ماكرون المعادي للإسلام.

وأشار النائب الفرنسي إلى أن بلاده بعد حادثة مقتل المدرس صامويل باتي، لجأت إلى النقاشات "المثيرة للغثيان"، بدلاً من التفكير في تعزيز البنية التحتية لجميع مستويات الدولة بشأن مكافحة الإرهاب.

وشدد أوبري على ضرورة الرد على وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، الذي قال إن بيع المنتجات الحلال يسبب التطرف، ووزير التعليم، جان ميشيل بلانكر، الذي يعتقد أن الجامعات هي المكان الذي يوجد فيه أساتذة "إسلاميون".

وذكر أن فرنسا تشهد حاليًا وبشكل غير مسبوق شرعنة للخطابات العنصرية، يعززها السياسيون اليمينيون، وغيرهم من وسائل الإعلام المتحيزة، على حد تعبيره.

وشدد أوبري على ضرورة إنهاء هذه الأمور، مضيفًا أنه "يجب أن نوقف نصائح الوزير بلانكر بخصوص العلمانية، وهو المنخرط في خطابات القادة الذين يبيعون الأسلحة ويوقعون العقود مع الطغاة الذين يمولون الإسلام السياسي، والمرتبط كذلك بعمليات تطوير المدارس الكاثوليكية التقليدية".

وشدد النائب الفرنسي على أن حرية المعتقد، واحدة من الحريات الأساسية التي تقتضي حمايتها والدفاع عنها، مؤكدًا أنه يتعين على الشرطة عدم قمع الأشخاص الذين لا تحبهم الحكومة.

وأعرب النائب المذكور عن استنكاره لغلق الحكومة للجمعيات الإسلامية في البلاد، معتبرًا أن ذلك يصب في مصلحة اليمين المتطرف، وأنه "بذلك لا يمكن محاربة الإرهاب بمعزل عن القواعد القانونية".

وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية نشر صور ورسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد، عليه السلام على واجهات مبانٍ، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.

وفي 21 تشرين أول/ أكتوبر الجاري قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية"، ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

اقرأ أيضا: أربع أغان للمولد النبوي الشريف

النقاش (2)
جمال
الخميس، 29-10-2020 01:25 م
المجانين يجرون العالم إلى مهالك دون أن يدروا، هذه أول مرة يهاجم فيها رئيس دولة الإسلام علناً، ولو كان لديه بعض الحكمة لتنزه عن أخلاق الجهلاء ولتمسك بالدبلوماسية التي تفرض عليه الالتزام بالأدب
فهمان
الخميس، 29-10-2020 09:27 ص
يعني على الأقل يتوجب أن يقوم التنابل من رسامي الكاريكاتير العرب برسم ماكرون و رموز فرنسا مثل ديغول وميتران بمواقف مهينة كما فعلوا مع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم. البكاء والعويل كالمطلقات وتسول الرأفة والرحمة من ماكرون لن تردعه. سيردعه عندما يرى ديغول مرسوم بطريقة مهينة.