سياسة عربية

الغنوشي: لا الإسلام ولا أي دين آخر له علاقة بالإرهاب

الغنوشي: علاقات الصداقة بين تونس وفرنسا لن تشوّش عليها أحداث عابرة وهامشيّة- (فيسبوك)
الغنوشي: علاقات الصداقة بين تونس وفرنسا لن تشوّش عليها أحداث عابرة وهامشيّة- (فيسبوك)

أكّد رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) في تونس راشد الغنوشي أنّ علاقات الصداقة بين تونس وفرنسا لن تشوّش عليها أحداث عابرة وهامشية.

وجدد الغنوشي خلال استقباله اليوم في مكتبه برئاسة البرلمان، سفير فرنسا بتونس أندري باران  تضامنه مع فرنسا في مواجهة الإرهاب، وقال: "لقد عبّرنا دون تردّد عن تضامننا مع الدولة الفرنسيّة والشعب الفرنسي الشقيق خلال الأحداث الإرهابية الأخيرة، ونؤكّد أنّنا نُحارب جميعا عدوا واحدا هو الإرهاب، وتونس تواجه هذا الخطر كسائر دول العالم"، مؤكّدا على أنّ الإسلام، ولا أي دين آخر، له علاقة بالإرهاب.

وتمّ إثر ذلك التأكيد على عُمق العلاقات بين تونس وفرنسا وعراقتها والتطلّع الثنائي لمزيد دعمها مستقبلا عبر مختلف الوسائل المتاحة، ومنها التعاون البرلماني، وتمّ في هذا الصدد الإعلان عن تفعيل لجنة الصداقة البرلمانيّة التونسيّة الفرنسيّة خلال الأيّام القليلة المقبلة، وأيضا الاجتماع المرتقب خلال شهر آذار (مارس) المقبل للجنة العليا المشتركة التونسيّة الفرنسيّة التي يُشرف عليها رئيسا حكومتي البلدين.


وعبّر رئيس مجلس نواب الشعب عن تطلّعه لتطوير العلاقات بين البلدين على كل المستويات المالية والاقتصادية والثقافية، مشدّدا على ضرورة معالجة جذرية لظاهرة الهجرة غير النظامية وذلك لتعزيز فرص التنمية والتشغيل وتطوير دول الجنوب حتى تنتفي أسبابها الحقيقيّة وتتحقّق عناصر الاستقرار للذين يفكّرون في الهجرة.

 



من جانبه أوضح السفير الفرنسي أنّ الكثير من الملابسات والمغالطات حدثت مؤخّرا بما أوقع سوء فهم لطبيعة الموقف الفرنسي حيال العلاقة مع العرب والمسلمين، مُؤكّدا أنّ فرنسا تُقيم جيّدا الفوارق بين المسائل، فبالرغم من أنّ البعض يسعى إلى ربط الارهاب بالإسلام فإنّ الإرهابي إرهابي مهما كانت جنسيته أو معتقدهُ، وأنّه لا يجب أبداً أن يكون هناك اختلاف حول هذا الأمر.

وأفاد السفير، وفق تقرير إخباري نشره القسم الإعلامي للبرلمان، بوجود ما بين خمسة إلى ستّة ملايين مسلم يعيشون في فرنسا، من بينهم مئات الآلاف من التونسيّين الذين لهم أدوار إيجابيّة، إضافة إلى أنّهم جسر تواصل دائم بين البلدين، مُعبّرا عن تقديره للتضامن التونسي مع بلده بعد الأحداث الإرهابيّة الأخيرة، مشيرا إلى أنّ فرنسا تعرف جيّدا حقيقة ما تعيشه تونس من مشكلات نتيجة الجائحة الوبائيّة وما لها من انعكاسات اقتصادية واجتماعيّة، مؤكّدا استعداد فرنسا الدائم لتطوير علاقات التعاون والشراكة مع تونس.

وأشار السفير إلى وجود تعاون وتنسيق بين البلدين في مختلف القضايا ومنها مكافحة الإرهاب وكلّ أنواع الجريمة والهجرة غير النظامية.

وحضر اللقاء طارق الفتيتي النائب الثاني لرئيس المجلس وسفيان طوبال مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات الخارجية والسيّدة سماح دمق رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية.

يذكر أن سفير فرنسا الجديد أندري باران بدأ في ممارسة مهامه بتونس بشكل رسمي بعد تسليمه، الأربعاء 14 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، لأوراق اعتماده ليخلف السفير السابق أوليفيي بوافر دافور.

النقاش (1)
سند
الخميس، 12-11-2020 09:16 م
الشعب الفرنسي الشقيق عجبآ عجبآ