صحافة إسرائيلية

خبير إسرائيلي يتحدث عن دوافع تهديدات "كوخافي" ضد إيران

قال الخبير الإسرائيلي؛ إن "حديث كوخافي في السياق الإيراني يعكس بلا شك موقف نتنياهو"- جيتي
قال الخبير الإسرائيلي؛ إن "حديث كوخافي في السياق الإيراني يعكس بلا شك موقف نتنياهو"- جيتي

قال خبير عسكري إسرائيلي؛ إن هناك جملة دوافع خلف التهديدات التي أطلقها رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي، أهمها الوضع القائم في المنطقة والاستخبارات القادمة من الميدان.


وأضاف رون بن يشاي، وثيق الصلة بكبار الجنرالات الإسرائيليين، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" وترجمته "عربي21"، أن ذلك يدفع كوخافي للحديث بعبارات "فظة" استمعت إليها جيدا دوائر صنع القرار في واشنطن وطهران، إلى جانب تقديره بأنه سيتم إنجاز اتفاق مماثل للاتفاق النووي عام 2015.


ورأى بن يشاي أن "هذا الأمر سيئ بالنسبة لإسرائيل"، مشيرا إلى أن كوخافي أرسل تهديدا مباشرا في خطابه، وذكر أن استعدادات جيشه للهجوم على إيران، تأتي بناء على طلبه.


وتابع: "بغض النظر إن كان قد أطلق هذه التهديدات ولديه أجندة أخرى، تتعلق بالصراعات التي يخوضها حول ميزانية الجيش مع وزارة المالية، أو علاقاته مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، التي لم تكن بأفضل حال في الآونة الأخيرة".

 

موقف نتنياهو


واستدرك: "رغم ذلك، فإن حديث كوخافي في السياق الإيراني يعكس بلا شك موقف نتنياهو، وقد يدعم مطلب الجيش بزيادة خاصة في الميزانية لتمويل الاستعدادات لهجوم على إيران، وإذا كان الأمر كذلك، فكل من يبحث عن مصلحة دفعته لقول هذه التهديدات، فلن يجد صعوبة في العثور عليها، لاسيما أنه تحدث عن الأخطار والتهديدات الوجودية، حتى لو أضر بالعلاقات مع الإدارة الجديدة في واشنطن".


اقرأ أيضا: انتقادات عسكرية إسرائيلية لتهديدات كوخافي ضد إيران

 

وأوضح أن "خطاب كوخافي سيترك تأثيره على العلاقات مع الإدارة الأمريكية الجديدة، رغم أنه قال أشياء مماثلة وأكثر تفصيلا لرئيس أركان الولايات المتحدة مارك ميلي، الذي زاره قبل أسابيع، لذلك؛ فإن واشنطن تعرف ما يريده كوخافي، والآن بعد خطابه بات العالم كله يعرف ما يقصد، بل يمكن تقدير أن الأشياء الصريحة التي قالها هدفت لتقوية اليد الأمريكية في لعبة البوكر التي تشنها إدارة بايدن حاليا مع الإيرانيين".

 

إدارة بايدن 


ونوه إلى أن "حقيقة أن واشنطن لم ترد على الإطلاق على تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي، يعزز هذا التقييم. لذلك؛ فإن الطريق قصير جدا إلى الدخول في ذروة معركة نووية من خلال وصول إيران إلى "العتبة النووية"، من خلال اقتحامها لهذا النادي النووي في غضون أسابيع، دون أن يتمكن أحد من إيقافها خلال جولة دبلوماسية أو عسكرية".


وأضاف أن "كوخافي يخشى أنه حتى لو جرت مفاوضات بين حكومتي بايدن وطهران، فإن الإيرانيين لن يوافقوا على تصحيح ما تصفها إسرائيل بعيوب الاتفاق النووي الأخير، كما لن يوافقوا على التخلي عن الصواريخ بعيدة المدى، وهذه تقع في صميم مخاوف رئيس الأركان. ولذلك؛ فإن الدعم الكامل الذي تلقاه كوخافي للأداء غير العادي في أسلوبه وجوهره، يشير إلى جوهر الإجماع الأمني الإسرائيلي".


وختم بالقول بأن "العرض الذي قدمه كوخافي قوبل بتفهم ودون رد من واشنطن، ومع ذلك، يجدر بنا أن نتذكر أن عملية تكيف إسرائيل مع إدارة بايدن تتطلب من قادتها العسكريين الحفاظ على عدم الظهور، وإدارة الخلافات الحقيقية وحلها في غرف مغلقة فقط، وهذا ما يجب أن يهتم به كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين، وهم محقون في ذلك، لأنه لن ينمو أي خير لنا من أي مواجهة قادمة مع القوة العظمى الراعية لنا".

النقاش (0)