سياسة عربية

الكشف عن مواد خطرة تشكل "قنبلة ثانية" بمرفأ بيروت

جزء من المواد الخطرة داخل حاويات في المرفأ منذ عشرة أعوام- تويتر
جزء من المواد الخطرة داخل حاويات في المرفأ منذ عشرة أعوام- تويتر
كشفت شركة ألمانية، تعاقدت معها الحكومة اللبنانية، للتخلص من المواد الخطرة بمرفأ بيروت، بعد الانفجار المدمر العام الماضي، أنها عثرت على 52 حاوية تحتوي على مواد كيماوية تقدر بأكثر من ألف طن.

وقال المدير التنفيذي لشرطة "كومبي ليفت" الألمانية، هيكو فيلدرهوف، في حديث مع "أن تي في" إنّه "يجب قول الحقيقة كما هي: ما وجدناه أشبه بقنبلة ثانية في المرفأ"، معتبرا أنّه تذكر كلام والده عن الحرب العالمية الثانية، لأنه لم ير شيئا مثل هذا من قبل.

وأشار فيلدرهوف إلى أنّه "لا أحد يريد معرفة تفاصيل الـ52 حاوية، لا الأجهزة الأمنية ولا سلطات المرفأ ولا حتى الجمارك"، كاشفا عن "عدم وجود مستندات كافية أو بيانات عن كيفية تسليم هذه الكمية من المواد، ولا حتى مصدرها".

وشدد على ضرورة "تدريب موظفي المرفأ على التعامل مع هذه المواد باعتبارها شديدة الانفجار، فلا أحد هناك يعرف الإجراءات اللازم اتباعها".

وختم المدير التنفيذي بالقول: "الخطر ما زال موجوداً، فهناك خمس سفن مُدمِرة في الميناء يجب التخلص منها، وسوف نقوم بهذه المهمة".

بدوره، ذكر المهندس مايكل وينتلر، المدير الإداري لشركة الاستشارات البيئية هوبنر (جزء من الفريق)، أنه تم العثور على: حمض الفورميك، وحمض الهيدروكلوريك، وحمض الهيدروفلوريك، والأسيتون، وبروميد الميثيل، وحمض الكبريتيك، وحمض فوق أوكسي أسيتيك، وهيدروكسيد الصوديوم، وغليسيرينات مختلفة.

ولفت وينتلر إلى أنّ "هذه المواد معبأة في حاويات تنفصل وتتحطم عندما تقوم برفع أحدها".

من جهتها، ذكرت القناة، في تقريرها، أنّه "وراء الكواليس يتم الحديث عن الجهة التي تعلم بوجود هذه المواد وتؤمن غطاء لها".

وكانت السفارة الألمانية في بيروت قد أعلنت منذ أيام عن انتهاء عملية معالجة 52 حاوية تضم موادّ كيميائية شديدة الخطورة كانت موجودة في مرفأ بيروت منذ أكثر من عقد من الزمن، على أن يتم شحنها إلى ألمانيا.

وأفاد السفير الألماني لدى بيروت، أندرياس كيندل، على "تويتر" بإتمام الجزء الأول من معالجة حاويات المواد الكيميائية شديدة الخطورة، وقال إنها باتت جاهزة للشحن إلى ألمانيا.

وكانت المستوعبات منذ العام 2009 تحت إشراف المديرية العامة للجمارك التي كان يقع على عاتقها التخلص منها. وأثير وجودها بعد شهر تقريبا من انفجار 4 أغسطس الذي عزته السلطات إلى تخزين كميات ضخمة من نترات الأمونيوم من دون إجراءات حماية.
النقاش (0)