اقتصاد دولي

وثائقي جديد عن "ملحمة وول ستريت" في قضية "جيم ستوب"

أثارت قضية جيم ستوب جدلا كبيرا بين كبار المستثمرين وصغارهم - جيتي
أثارت قضية جيم ستوب جدلا كبيرا بين كبار المستثمرين وصغارهم - جيتي

بثت قناة "ABC News" الأمريكية، وثائقيا على منصة "Hulu" حول المعارك التي تجري في "وول ستريت" والتي استحوذت على انتباه العالم، وسلطت الضوء على صغار المستثمرين.


وركز الوثائقي على شركة "جيم ستوب" التي تبيع ألعاب الفيديو، وكيف وجدت نفسها في قلب معركة بين الأغنياء ومن لا يملكون ساحة كبيرة في سوق الأسهم.

 

 


وسادت في كانون الثاني/ يناير الماضي، حالة من الضبابية وعدم اليقين بعد الهزة العنيفة التي تعرضت لها البورصة الأمريكية على خلفية ما حدث في شركة "جيم ستوب".


ووصف محللون في أسواق المال العالمية لـ"عربي21" ما حدث مع "جيم ستوب" بأنه انقلاب على النظام المتبع في إدارة الأسواق منذ نحو 100 عام.


وما حدث باختصار هو أن مجموعة من كبار المستثمرين وصناديق التحوط الكبيرة في البورصة الأمريكية راهنوا على تعرض شركة "جيم ستوب" للإفلاس، فقرروا استخدام أسلوب متبع في كل الأسواق العالمية وهو "البيع على المكشوف أو Short Selling" لأسهم الشركة، (بمعنى أن يقوموا ببيع السهم بسعره الحالي بكميات كبيرة، فينخفض سعره، فيقوم صغار المستثمرين، تجنبا لمزيد من الخسائر، ببيع ما لديهم من أسهم، فينخفض سعر السهم بمعدل أكبر، حينها يقوم كبار المستثمرين وصناديق التحوط الكبيرة بشراء الأسهم، وجني الأرباح من الفارق بين سعر البيع وسعر الشراء).

 

اقرأ أيضا: انقلاب "جيم ستوب" يهز العالم.. هكذا يتحكم الكبار بالاقتصاد

وللإيضاح أكثر "قام شخص باقتراض ألف سهم من شركة وساطة بسعر 10 دولارات، مقابل رسوم متفق عليها، (باع الأسهم بـ 10 آلاف دولار) وبعد انخفاض سعر السهم إلى 4 دولارات قام بشراء ألف سهم مرة أخرى لردها لشركة الوساطة وتغطية مركزه المكشوف، (اشترى نفس كمية الأسهم بـ 4 آلاف دولار فقط)، وبذلك يكون قد ربح 6 آلاف دولار، هي قيمة الفارق بين سعري البيع والشراء".


وفي الوثائقي يقول الرئيس التنفيذي لشركة "ريديت" ستيف هوفمان: "لقد كانت ملحمة رهانات، الأشخاص الذين لم يشعروا من قبل بأن لديهم صوتًا يكتشفون أن لديهم صوتًا ويمكنهم إحداث تأثير".


أما رئيس ومؤسس شركة "كاينيكوس أسوشيت"، جيم تشانوس فقال: "لقد كان رجل صغير يقف مقابل صناديق تحوط، هذا يمكن أن يصبح خطيرا، ويمكن أن يكون مكلفا".


وقامت شركة "روبن هوود" والعديد من شركات السمسرة عبر الإنترنت بتقييد شراء أسهم "جيم ستوب" فجأة في ذروة الهوس. في غضون ذلك، لا يزال بإمكان "اللاعبين الكبار" (صناديق التحوط) شراء الأسهم كما يحلو لهم من خلال منصات التداول الخاصة بهم.


وتم استدعاء بعض اللاعبين الرئيسيين في الملحمة للإدلاء بشهادتهم أمام الكونغرس.


وتؤكد "روبن هوود" أنها لم تتصرف بناءً على إلحاح من أي لاعبين في السوق عندما فرضت قيودًا على بعض الصفقات، لكنها قالت إن القرار كان بسبب متطلبات الإيداع التي تفرضها غرفة المقاصة المالية والتي زادت وسط التقلبات.


وقال الرئيس التنفيذي للشركة، فلاد تينيف، مدافعا عن شركته بأنه لم يتواطأ مع صناديق التحوط.

النقاش (0)