سياسة دولية

قمة افتراضية لزعماء الاتحاد الأوروبي.. واللقاحات أبرز المواضيع

حل بايدن ضيفا على القمة - جيتي
حل بايدن ضيفا على القمة - جيتي

انطلقت القمة الافتراضية للقادة الأوروبيين الخميس، وسط نقاشات حادة حول مواجهة كورونا، وتوزيع اللقاحات.

 

وأصبحت السيطرة المتزايدة على صادرات اللقاحات خارج الاتحاد الأوروبي في قلب نقاشات القادة الأوروبيين، المنقسمين حول هذه القضية، المتحدين في الرغبة في تسريع حملاتهم في مواجهة الموجة الثالثة من الوباء.

ومساء الخميس، انضم الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى قادة دول الاتحاد الأوروبي المجتمعين في قمة افتراضية، في دلالة قوية على عودة العلاقات عبر الأطلسي إلى سابق عهدها.

وتعقد القمة الأوروبية على خلفية سياسية متوترة؛ فبعد انتقاده لسذاجته، قرر الاتحاد الأوروبي تشديد موقفه، خصوصا ضد المملكة المتحدة، المتهمة بالاحتفاظ باللقاحات التي ينتجها، فيما واصل الأوروبيون تسليمها عبر قناة المانش.

وأجبر بطء حملات التلقيح في أوروبا وظهور موجة ثالثة من الوباء العديد من البلدان، من بينها فرنسا وألمانيا، على تشديد القيود في ظل معارضة الرأي العام المتزايدة لها.

وقال زعماء الدول الأعضاء الـ27 في مسودة استنتاجات اطلعت عليها وكالة فرانس برس: "الإسراع في إنتاج اللقاحات وتسليمها وتقديمها ما زال ضروريا من أجل التغلب على الأزمة، ويجب تكثيف الجهود في هذا الاتجاه".

حرب لقاحات غبية


وسخر رئيس المفوضية الأوروبية السابق جان كلود يونكر من خلال هيئة "بي بي سي" من "حرب لقاحات غبية"، وقال إن التهديد بتوقيف الصادرات "يضر بسمعة الاتحاد الأوروبي كرمز للتجارة الحرة".

ويمكن الاتحاد الأوروبي في كل الأحوال أن يتباهى بتصديره الكثير من اللقاحات؛ فمنذ بداية كانون الأول/ ديسمبر، صدّرت 21 مليون جرعة منتجة على أراضيه إلى المملكة المتحدة، أو ما يعادل ثلثي الجرعات التي أعطيت للبريطانيين وفقا لأرقام المفوضية.

وتم تصدير ما مجموعه 77 مليون جرعة إلى 33 بلدا من دون احتساب المساهمات في آلية كوفاكس للبلدان المحرومة. وبقيت 88 مليون جرعة في الاتحاد الأوروبي موزعة بين السبع والعشرين.

وما زالت وتيرة حملات التلقيح في القارة متخلفة عن حملات المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

العلاقة مع تركيا 


وبشأن العلاقات مع أنقرة، طلب الاتحاد الأوروبي من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، تعهدات بحسن النية من أجل تعزيز العلاقات الصعبة بينهما.

وجاء في بيان صدر عن زعماء الاتحاد الأوروبي الخميس، خلال عقدهم قمة افتراضية، "إن الاتحاد الأوروبي على استعداد للتعامل مع تركيا بنهج تدريجي ومتناسب؛ من أجل تعزيز التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، واتخاذ المزيد من القرارات خلال اجتماع المجلس الأوروبي في حزيران/ يونيو شرط الاستمرار في وقف التصعيد".

 

وبموازاة ذلك، دعا زعماء الاتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية للعمل من أجل تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع تركيا.

كذلك إلى ضمان تطبيق فعال لاتفاقية الاتحاد الجمركي على كل الدول الأعضاء فيها، وتكثيف المباحثات مع تركيا من أجل مناقشة المصاعب الموجودة فيما يخص تطبيقها.

 

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الاتحاد الجمركي معمول بها منذ ربع قرن، أي منذ دخولها حيز التنفيذ عام 1996، وتطالب تركيا بتوسيع نطاق الاتفاقية لتشمل المنتجات الزراعية وقطاع الخدمات والتجارة الإلكترونية.


وبموجب الاتفاقية تم إلغاء الرسوم الجمركية في تجارة السلع الصناعية، وتم إلغاء تقييد كميات البضائع، وبدأ تطبيق تعريفة جمركية مشتركة للدول الخارجية.

والقمة المقررة ليومين قد تنتهي صباح الجمعة.

النقاش (0)