سياسة عربية

المغرب يرفض الإفراج عن الريسوني ومخاوف على مصيره

مخاوف على مصير الإعلامي المغربي المعتقل سليمان الريسوني بعد 43 يوما من إضرابه عن الطعام (فيسبوك)
مخاوف على مصير الإعلامي المغربي المعتقل سليمان الريسوني بعد 43 يوما من إضرابه عن الطعام (فيسبوك)

رفضت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس، طلب السراح المؤقت الذي تقدمت به هيأة الدفاع عن الصحافي سليمان الريسوني المعتقل منذ نحو عام.

أعلنت ذلك ابنة شقيق الريسوني الكاتبة والإعلامية هاجر الريسوني، على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

 



وقالت هاجر الريسوني: "هل رأيتم ظلما أكبر من أن يستمر سجن مواطن لمدة سنة وهو يتوفر على جميع ضمانات الحضور للمحاكمة، فقط لأن هناك جهة تريده مسجونا فاقدا للحرية والإرادة، ورغبة منهم في إذلاله!!!".

وأضافت: "هذا هو حال الصحفي سليمان الريسوني".

وحذّرت الريسوني من أن مصير عمها في خطر، وقالت: "سليمان يحتضر داخل الزنزانة ألا يكفيهم كل ما وصل إليه؟! ألا يكفيهم أنهم أخذوا منه 363 يوما من عمره، حرموه من رؤية ابنه يخطو خطوته الأولى ويقول كلمته الأولى.. ليس هناك ظلم أكبر مما يعيشه سليمان".

 



ويأتي رفض الإفراج عن سليمان الريسوني تزامنا مع بلوغه يومه الـ43 من الإضراب عن الطعام، وبعدما أجلت المحكمة أول أمس محاكمته إلى غاية 3 يونيو المقبل.

وكانت هاجر الريسوني قد كشفت النقاب خلال مشاركتها أمس الأربعاء في ندوة نظمها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في باريس، أن عمها الصحافي سليمان الريسوني، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي منذ سنة، فقد أزيد من 27 كيلوغراما من وزنه، وتدهور وضعه الصحي بشكل كبير.

ونبهت هاجر إلى أن 27 كيلوغراما رقم كبير بالنسبة لشخص في حجم ووزن سليمان، ما يؤكد المستوى الذي وصل إليه من التدهور الصحي والهزال.

وأكدت أن الريسوني يسعى من وراء الإضراب إلى التنبيه إلى أن هناك صحافيا اسمه سليمان الريسوني يوجد في السجن لمدة سنة دون حكم، وفي زنزانة انفرادية معزول عن عائلته وأصدقائه، ويقضي 23 ساعة في الزنزانة، قبل أن يقاطع ساعة الفسحة، وتصبح الزنزانة مكانه طول اليوم، متسائلة عن الوضع الصحي والنفسي لشخص في هذا الوضع.

واعتبرت هاجر أن محاكمة عمها سليمان وعمر الراضي وغيرهما من الصحافيين هي إساءة للوطن أولا ولمهنة الصحافة ثانيا، التي ستتراجع بفعل هذه المحاكمات، في الوقت الذي لا يمكن الحديث فيه عن بلد متقدم في غياب صحافة حرة ومستقلة.

 



وكان رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني وهو شقيق سليمان، قد ناشد شقيقه والإعلامي عمر الراضي بفك الإضراب عن الطعام.

وكتب الريسوني في الرسالة قائلا: "أخي وعزيزي سليمان سلمك الله وسلامه عليك. أكتب لك هذه الكلمات وأنا لا أدري هل يمكن أن تصل إليك أم لا؟ لأن الحراسة والرقابة المضروبة على الكلمات أصبحت أشد مما هي عليه في الحدود والسواحل والمعابر الحدودية".

وأضاف: "أود أن أؤكد لك أن لا أحد يجهل ـ سواء داخل المغرب أو خارجه ـ السبب الحقيقي والوحيد لاعتقالك والحيلولة بينك وبين الكتابة وإبداء آرائك.. وأن الجميع يعلمون حقيقة التهم الخرافية، التي صنعت لك بعد أن تقرر اعتقالك والتنكيل بك".

وتابع: "عزيزي سليمان سلمك الله: كن على يقين أن المحنة التي أنت فيها ستكون عاقبتها لك ـ بإذن الله ـ بردا وسلاما.. لذلك أدعوك وأدعو زميلك عمر حفظه الله إلى الوقف الفوري لإضرابكما عن الطعام والشراب، فإن الله تعالى قد تكفل بإنصاف المظلومين والانتقام من الظالمين، ولو بعد حين".

 



وفي أيار (مايو) 2020، اعتقلت السلطات المغربية، الصحفي سليمان الريسوني رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" المستقلة، بناء على شكوى تقدم بها ضده شاب من مدينة مراكش (غرب) يتهمه فيها بـ"اعتداء جنسي".

ويعتبر سليمان الريسوني من الصحفيين المعروفين في المغرب بمقالاتهم المنتقدة للسلطة في البلاد.


النقاش (3)
عبدالله المصري
الخميس، 20-05-2021 07:57 م
اتمنى اجد دولة عربية عادلة فاذا نظرت شرقا او غربا فلا تجد الا مافيا مغتصبة للحكم
المغربي
الخميس، 20-05-2021 05:07 م
الدولة المغربية, و خاصة حَواريي الملك و المنتفعين حوله من المستشارين و الأمنيين إنهم فيما يتعلق بملف الصحافيين توفيق بوعشرين, سليمان الريسوني و عمر الراضي في ضلال بعيد. ما يحدث لهؤلاء الناس هو ظلم كبير, الدولة المغربية مسؤولة عنه. هذه في الحقيقة سفاهة بالغة في ظلم, لا يعتقد أي أحد في البلاد أن هؤلاء الصحفيين جناة, ماعدا حفنة من المحاميين الفاسدين جدا يتقاضون أجورهم من عملاء الدولة للترافع ضد مواطنين بريئين شرفاء.إن الله يمهل و لا يهمل, و الزمان بيننا.
MED
الخميس، 20-05-2021 02:59 م
عائلته وأصدقائه يغرقون له الروايض[العجلات] كما يقول المغاربة كلما كانالضجيج الإعلامي كبير كانت الأحكام قاسية من يذكر الزفزافي 20 سنة سجن كان أبوه يطوف أروبا بحثا عن الدعم النتيجة بالمناسبة ماذا عن الصحفيين الجزائريين الحراكيين المسجونين