سياسة دولية

روسيا تلمّع مرتزقة "فاغنر" على طريقة أفلام هوليوود

يعمل العسكريون الروس في أفريقيا الوسطى إلى جانب الحكومة- جيتي
يعمل العسكريون الروس في أفريقيا الوسطى إلى جانب الحكومة- جيتي

تجمع آلاف الأشخاص في مدينة بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، لمشاهدة فيلم "سائح" الذي قالت شبكة "سي أن أن" الأمريكية إنه دعائي ويهدف إلى تلميع مرتزقة "فاغنر" الروس.


وأشارت الشبكة في تقرير لها إلى أن الفيلم هو أحد أكبر أعمال "الدعاية الروسية"، ويلخص كيف وصل النفوذ الروسي إلى القارة الأفريقية.


وتتابع بأن جمهورية أفريقيا الوسطى كانت أحد مسارح عمليات "فاغنر" لغناها بالموارد الطبيعية، وانعدام الاستقرار السياسي فيها، حيث تتنافس جماعات متمردة مع الحكومة هناك.


ويصور الفيلم المتمردين على أنهم عصابة من قطاع الطرق، يطلقون النار على السكان، فيما يظهر الروس على أنهم المدافعون على الشعب ومقاتلون شجعان، بحسب "سي أن أن".

 

اقرأ أيضا: مصادر أمريكية: "فاغنر" تستحوذ على نفط وغاز السواحل السورية

ولفتت إلى أن المدربين الروس هناك، لا يكتفون بالتدريب، بل يقاتلون على الخطوط الأمامية أيضا.


الأسبوع الماضي، أبلغت جمهورية أفريقيا الوسطى مجلس الأمن الدولي بأنها تعتزم استقبال 600 "مدرب" روسي يضافون إلى مئات من القوات شبه العسكرية الروسية التي تساعدها في محاربة تمرد عسكري، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.


وتتمتع موسكو بنفوذ كبير في الدولة الأفريقية الشاسعة والفقيرة، وتنشر منذ عام 2018 وحدة كبيرة من "المدربين" لتمرين جيش أفريقيا الوسطى.


وانضم إليهم في كانون الأول/ ديسمبر الماضي مئات من القوات شبه العسكرية الروسية الأخرى إلى جانب قوات رواندية، لعبت دورا رئيسيا في مساعدة جيش الرئيس فوستين أرشانج تواديرا في إحباط تمرد عسكري.


وأشارت بانغي في اتفاق دفاعي ثنائي إلى الاستعانة بـ"عسكريين" روس، قبل أن تتدخل موسكو وتغيّر تسميتهم إلى "مدربين".


ويقول العديد من الشهود والمنظمات غير الحكومية إن المدربين هم في الواقع مقاتلون من مجموعة "فاغنر"، وهي مجموعة عسكرية خاصة تشارك بنشاط في القتال ضد متمردي جمهورية أفريقيا الوسطى إلى جانب القوات الخاصة الرواندية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.


وأرسلت جمهورية أفريقيا الوسطى إخطارا إلى مجلس الأمن في 10 أيار/ مايو تعلن فيه "توفير روسيا المرتقب لـ600" مدرب إضافي، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة.


وتعترف موسكو رسميا بوجود 535 مدربا روسيا فقط في جمهورية أفريقيا الوسطى، نشروا بموجب اتفاق مع وزارة الدفاع المحليّة.


 وتقول روسيا إن هؤلاء يدربون جنودا من أفريقيا الوسطى أو يوفرون الحماية لتواديرا ولا يشاركون في القتال "ما لم يتم استهدافهم"، وفق ما صرح به السفير الروسي فلاديمير تيتورينكو لوكالة فرانس برس مؤخرا.

النقاش (1)
مصري
السبت، 29-05-2021 01:19 م
الاختيار الروسي المافيا المغتصبة للحكم تنظف وجهها القذر القبيج المجرم