حقوق وحريات

لليوم 63 على التوالي

أسير فلسطيني يواصل إضرابه عن الطعام ومخاوف على حياته

أوضح الأطباء أن "الأسير أبو عطوان يواجه ثلاثة احتمالات خطيرة"- عربي21
أوضح الأطباء أن "الأسير أبو عطوان يواجه ثلاثة احتمالات خطيرة"- عربي21

يواصل الأسير الفلسطيني الغضنفر أبو عطوان، إضرابه المستمر عن الطعام لليوم الـ63 على التوالي، رفضا لاعتقاله الإداري من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.


وأكد نادي الأسير الفلسطيني، أن هناك "تدهورا متواصلا على وضعه الصحيّ، حيث أعلن السبت امتناعه عن شرب الماء، في خطوة احتجاجية على استمرار تعنت الاحتلال في الاستجابة لمطلبه، المتمثل في إنهاء اعتقاله الإداري".


وأوضح في تقرير له وصل "عربي21" نسخة عنه، أن الأسير الغضنفر منذ السبت "يُعاني بشكل متكرر ومضاعف عن ما كان عليه سابقا، وهو يرفض إجراء الفحوص الطبية".


ووجه الأسير رسالة السبت الماضي جاء فيها: "إلى أحرار العالم وإلى الشعب الفلسطيني بأكمله، إلى سيادة الرئيس والقيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والدولية، والقوى الوطنية والإسلامية، حياتي تتلاشى على مرأى عيني، فقدت صحتي، وخانني جسدي، هذا المحتل يطبق علي سياسة الموت البطيء في مستشفى "كابلن" (الإسرائيلي)، لذلك أنقذوا حياتي، وها أنا أُعلن إضرابي عن الماء فوق إضرابي عن الطعام ولله أمريّ كله، أخوكم وابنكم المضرب عن الطعام الشهيد مع وقف التنفيذ الغضنفر أيخمان أبو عطوان".


أبرز محطات إضراب الأسير


وعن أبرز محطات إضراب الأسير أبو عطوان، ذكر النادي أن أبو عطوان (28 عاما)، هو أسير سابق أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال وخاض سابقا إضرابا عن الطعام عام 2019، وهذا الإضراب هو الثاني الذي يخوضه، علما بأنه اعتقل في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وحوله الاحتلال إلى الاعتقال الإداريّ، وأصدر بحقه أمري اعتقال إداريّ مدة كل واحد منهما ستة أشهر.


وشرع الأسير في إضرابه المفتوح عن الطعام في 5 أيار/ مايو الماضي، وحينها كان يقبع في سجن "ريمون" الإسرائيلي، ونقل على إثر إعلانه للإضراب إلى الزنازين، وبقي محتجزا فيها 14 يوما، وتعرض خلال هذه الفترة "للتّنكيل والاعتداء من قبل السّجانين"، ونقل لاحقا لسجن عزل "أوهليكدار"، واُحتجز في "ظروف قاسية وصعبة في زنزانة مليئة بالحشرات، حتّى اضطر للامتناع عن شرب الماء عدة مرات".

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يفرج عن الأسير الأردني ثائر شعفوط بعد اعتقاله لعامين


يشار إلى أن محكمة الاستئنافات العسكرية التابعة للاحتلال، عقدت جلسة في "عوفر" بتاريخ 31 أيار/ مايو الماضي، للنظر في الاستئناف المُقدم من قبل محاميه لإلغاء اعتقاله الإداري، ولاحقا رفضت المحكمة الاستئناف.


وبحسب التقرير، قامت إدارة سجون الاحتلال بنقله مجددا من سجن عزل "أوهليكدار" إلى سجن "عيادة الرملة" بعد 33 يوما من إضرابه، وفيها "استأنف السّجانون عملية الاعتداء عليه، وقاموا بدخول زنزانته، بالاعتداء عليه مجددا بالضرب المبرح، وإصابته برضوض، ورشه بمادة تسببت له بالاختناق، دون أدنى اعتبار لحالته الصحية".


وفي العاشر من حزيران/ يونيو الماضي، عقدت المحكمة العليا للاحتلال جلسة جديدة للنظر في الالتماس المقدم من قبل محاميه والخاص بإلغاء اعتقاله الإداري، ورفضت المحكمة الالتماس مجددا، ويوم 21 حزيران/ يونيو المنصرم، طرأ "تدهور خطير على وضعه الصحي ما استدعى التدخل الطبي السريع".


ونبه النادي، إلى أن "إدارة سجون الاحتلال، تعمدت بعد نقله لمستشفى "كابلن"، عرقلة زيارات المحامين له، وتهديده بالعلاج القسري".

 

تجميد الاعتقال الإداري


ومن بين أبز المحطات، في 23 حزيران/ يونيو 2021، تمكن المحامي من زيارته بعد مماطلة ومطالبات عديدة، وجه الأسير رسالة إلى عائلته قال فيها: "بنازير أختي الغالية؛ شو (مهما) ما أكتب لك ولجميع أخواتي ومحمود بضل مقصر، ديري بالك على جميع الأهل، أمي الغالية العزيزة على قلبي بعرف أغلى شيء عندك الله ثم أمك الله يرحمها ثم نحن، سامحيني من كل قلبك أنت وأبي الغالي، لا تخافي علي أن ابن أيخمان ومجدولين وأخواتي الخمسة وأخي الوحيد والسند، بحبكم جميعكم، الغضنفر ابنكم المشتاق لكم".


ويوم 24 من حزيران/ يونيو من العام ذاته، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، "قرارا يقضي بتجميد الاعتقال الإداري له، والذي لا يعني إلغاءه، لكنه يعني بالحقيقة إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال، والمخابرات (الشاباك) عن مصير وحياة الأسير أبو عطوان، وتحويله إلى "أسير" غير رسمي في المستشفى، ويبقى تحت حراسة "أمن" المستشفى بدلا من حراسة السّجانين، وفعليًا يبقى أسيرا حيث لا تستطيع عائلته نقله إلى أي مكان، مع تمكن العائلة والأقارب من زيارته كأي مريض وفقًا لقوانين المستشفى".


واستنادا لتقارير طبيّة صادرة قبل نحو أسبوع عن المستشفى بشأن وضعه الصحي، أوضح الأطباء، أن "الأسير أبو عطوان يواجه ثلاثة احتمالات خطيرة وهي: إصابته بالشلل، أو بمشكلة صحية مزمنة يصعب علاجها لاحقًا، إضافة إلى احتمالية خطر الوفاة المفاجئة".


ونبه النادي، إلى أن سلطات الاحتلال رفضت في الأول من تموز/ يوليو الجاري، نقل الأسير المضرب إلى مشفى فلسطيني رغم قرار المحكمة بتعليق اعتقاله الإداري، الأمر الذي "يعرّي" قرار المحكمة القاضي بتعليق اعتقاله، مؤكدا أنه "حتى اليوم لا توجد حلول جدية بشأن قضيته، حيث يواصل الاحتلال تعنته ورفضه الاستجابة لمطلبه، رغم المطالبات المتكررة بالإفراج عنه".

النقاش (0)