حقوق وحريات

قبل انتهاء التحقيق معه

الغارديان: حزب العمال يعيد عضوية معاد للمسلمين بسرية

 تم رد عضوية فيليبس قبل ثلاثة أسابيع بدون مناقشة لجنة الضبط التنفيذية الوطنية للموضوع- جيتي
تم رد عضوية فيليبس قبل ثلاثة أسابيع بدون مناقشة لجنة الضبط التنفيذية الوطنية للموضوع- جيتي

كشفت صحيفة "الغارديان" أن حزب العمال البريطاني أعاد عضوية داعية ضد العنصرية متهم بتعليقات معادية للمسلمين إلى الحزب بعد تعليقها لأكثر من عام.

وقالت الصحيفة إن تريفور فيليبس، الذي ترأس في السابق لجنة المساواة العرقية وحقوق الإنسان، تم تعليق عضويته مؤقتا حيث حصلت نسخة نشرها فيليبس قبل صدور بيان بهذا الشأن تضم إشارات للمسلمين البريطانيين بأنهم "دولة داخل دولة" وأن عددا قليلا منهم يرتدي وردة الخشخاش في يوم الذكرى لقتلى الحرب العالمية الأولى.

ووصف قرار التعليق في حينه بأنه تعبير عن سياسة العصابات من الحزب الذي كان يترأسه جيرمي كوربن الذي كان من أشد الناقدين له، وبالتحديد حول اتهامات الحزب بمعاداة السامية.

وتكشف الصحيفة أنه تم رد عضوية فيليبس قبل ثلاثة أسابيع بدون مناقشة لجنة الضبط التنفيذية الوطنية للموضوع.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أن التحقيق مستمر في الأمر وتسمح الإجراءات بعودته حتى قبل رفع الحظر عنه.

لكن إعادة فيليبس تأتي وسط تقارير تشير إلى أن الحزب يواجه سخطا من الناخبين المسلمين. وفي الأسبوع الماضي كان الحزب على حافة السكين في الانتخابات التكميلية لمنطقة باتلي أند سبين بعد حملة منقسمة حصل فيها المرشح المؤيد لفلسطين جورج غالوي على 8,000 صوت.

وقالت زهرة سلطان، النائبة العمالية عن منطقة غافتنري ساوث، إنه يجب شجب الكثير من تعليقات فيليبس و"بدون تحفظ". وأضافت: "كان على الحزب قبل إعادته إلى الحزب الطلب منه أن يعتذر ويسحب كلامه. وأي شيء غير ذلك يجعل من فكرة تعامل الحزب بجدية مع الـ"إسلاموفوبيا" سخيفة وتعطي فكرة عن احتقاره لأنصاره المسلمين".

وفي عام 2016 قال فيليبس، وهو مذيع وكاتب، إن مركز جذب الرأي العام المسلم "بعيد كل البعد عن مركز الجذب للجميع".

 ويظل فيليبس شخصية مثيرة للانقسام بين المدافعين عن العلاقات العرقية.

 

اقرأ أيضا: الغارديان: "العمال" يعلق عضوية قيادي بسبب إسلاموفوبيا

وفي وقت تعليق عضويته قال فيليبس: "يقولون إنني أتهم المسلمين بأنهم مختلفون، حسنا، هذا صحيح، والنقطة هي أن المسلمين مختلفون وبطريقة مختلفة، فهذا مدعاة للإعجاب". وقال إن الحكم على المسلمين بشكل جماعي صحيح، "الحقيقة هي أنك لو كنت تنتمي إلى جماعة، في الكنيسة أو ناد رياضي فأنت تعرف من خلال قيم محددة وتدافع عنها وبصراحة يتم الحكم عليك من خلالها".

وأثارت تعليقاته مزيجا من ردود الفعل في حزب العمال. وقال النائب خالد محمود إن الاتهامات ضد فيليبس لا تصدق وتشوه من يطلقونها. لكنّ ناز شاه، وزيرة الظل لشؤون الانسجام الاجتماعي ورئيسة لجنة "كل الأحزاب للمسلمين في بريطانيا" تقول: "بعض ما قاله بشكل عام لا يمكن لأي أقلية قبوله".

وأشارت دراسة مسحية شارك فيها 422 مسلما من داعمي حزب العمال نظمت في العام الماضي إلى أن نسبة 55% منهم "لا تثق بقدرة قيادة حزب العمال على مواجهة الـ"إسلاموفوبيا" بطريقة قوية". ومن بين مظاهر القلق التي أبداها المشاركون هي عدم وجود قانون يحدد قواعد السلوك مثل التي وضعها الحزب بعد شجب كبير له لمعاداة السامية.

وكان هناك غضب بين الأعضاء المسلمين بعد إيجاز نسب للحزب واقترح أن الحزب "خسر أصوات المسلمين المحافظين في باتلي أند سبين بسبب مواقفه من حقوق المثليين وفلسطين".

ووصفت شبكة العمال المسلمين الإيجاز بأنه "حقارة واضحة" ومعاد للمسلمين، وحثت قيادة الحزب على مواجهة ما ورد في الإيجاز. وقال متحدث باسم الشبكة: "نجد أنفسنا مرة أخرى في وضع للتعبير عن خيبة أمل الأعضاء المسلمين وأنصاره في بريطانيا".

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن "حالة تريفور فيليبس كانت أكثر الأمثلة وضوحا في معاداة المسلمين داخل حزب العمال. وإعادة عضويته بهدوء ومن خلف الأضواء وبدون اعتذار أو اعتراف بالخطأ ستؤدي إلى قلق وضرر للمسلمين".

النقاش (0)