حقوق وحريات

BBC تفصل صحفية فلسطينية عن العمل بسبب "تغريدة"

تغريدة تالا، يعود تاريخ نشرها إلى 7 سنوات مضت أي قبل ثلاث سنوات كاملة من التحاقها بالعمل لدى BBC- فيسبوك
تغريدة تالا، يعود تاريخ نشرها إلى 7 سنوات مضت أي قبل ثلاث سنوات كاملة من التحاقها بالعمل لدى BBC- فيسبوك

فصلت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" الصحفية الفلسطينية، تالا حلاوة، من عملها كأخصائية شؤون فلسطين، بسبب تغريدة داعمة للقضية الفلسطينية، نشرتها منذ 7 سنوات، أي قبل ثلاث سنوات كاملة من التحاقها بالعمل.

 

جاء قرار "BBC" بعد نحو شهرين من تحقيق أطلقته الهيئة البريطانية حول نشاطها على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعيد نشر تغريدة لها تضمنت هاشتاغا يقول إن ”هتلر كان على حق”، وذلك من قبل منظمة "أونست ريبورتنغ" وهي منظمة غير حكومية، وتمثل هيئة مراقبة وسائل الإعلام الموالية لإسرائيل، والتي وصفت الصحافية في حينه بأنها "معادية للسامية".

 

وكتبت حلاوة التغريدة عبر حسابها على "تويتر" والذي لم يعد موجودا الآن قبل تعيينها لدى "BBC"، وتحديداً خلال العدوان على غزة عام 2014، الذي استشهد خلاله 2,322 فلسطينيا، بينهم 587 طفلا، و489 امرأة، وفق مصادر فلسطينية.

 

اللافت، أن تغريدة تالا، يعود تاريخ نشرها إلى 7 سنواتٍ مضت، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2014، أي قبل ثلاث سنوات كاملة من التحاقها بالعمل لدى هيئة الإذاعة البريطانية، وهو الأمر الذي أثار جدلا على نطاق واسع، وتساءل معه مراقبون عن الآلية التي تتتبعها "BBC" في توقيع الجزاءات على موظفيها بأثر رجعي.

وقبل بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، أحرق مستوطنون الطفل محمد أبو خضير بعد اختطافة في مدينة القدس المحتلة.

وجاء في تغريدة حلاوة "إسرائيل نازية أكثر من هتلر" وأتبعتها باللغة الإنكليزية بـ”#Hitler was right” (هتلر كان محقا) "فليذهب الجيش الإسرائيلي إلى الحجيم"، مطالبة بالصلاة من أجل غزة "#Pray for Gaza".

 

 

 

وقالت حلاوة، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الأربعاء، إن "قرار المؤسسة البريطانية جاء بعد شهر من إجراء تحقيق داخلي تجاهل تقييم أدائي المهني ومطالبات زملائي للإدلاء بشهاداتهم حول مهنيتي، إذ كنت في مكان المتفرج الصامت على ما يحدث على الإنترنت من نزع لإنسانيتي وتشهير بعملي كصحفية، دون أن أمنح الحق في رواية جانبي من القصة".


وأضافت: "خضعت للتحقيق على أثر تغريدة واحدة مسيئة نشرتها قبل سبع سنوات، لم تكن تعبّر عني ولا عن آرائي آنذاك، ولا اليوم ولا في أي وقت"، مقدمةً اعتذارها لكل من آذته التغريدة، وأنها أخطأت حين استخدمت وسما شائعا دون تفكير أو وعي تحت ضغط الأوقات العصيبة.

وأردفت: "أنا كشابة فلسطينية كانت وسائل التواصل الاجتماعي الوسيلة الوحيدة المتاحة لها وسط ما تشاهده من وقائع وصفتها بالمروعة من موت للفلسطينيين الأبرياء وصمت دولي".

 



وأشارت إلى أن الحملة التي أطلقت ضدها من قبل مجموعة متطرفة تدعم إسرائيل بدأت بعد إعدادها تقريراً لـ”بي بي سي” يتحدث عن الثمن الذي يدفعه المشاهير حول العالم عند إظهارهم الدعم للقضية الفلسطينية.

وتابعت: "عدا عن الآثار النفسية والجسدية للتحقيق الذي أجرته معي بي بي سي على خلفية التغريدة، فقد شنّت جماعات منظمة ومدرّبة هجوماً عليّ لتدمير سمعتي والتهديد بالقضاء على مستقبلي المهني".

وأعربت عن أسفها الشديد أن الهيئة البريطانية، وبدلا من البحث عن سبل لدعمها وحمايتها كصحافية عملت في مؤسستهم ولديها سجل مهني مميز، قررت أن تستسلم لهذه الجماعات، معتبرة أن فصلها يشكل قصة نجاح لمثل هذه الحملات التي تهدف للقضاء على الصوت الفلسطيني.

وبدا أن حلاوة تواجه صدمة بسبب قرار فصلها، فبحسب ما جاء في منشورها، فإنها لم تواجه يوماً أية انتقادات حول مهنيتها أو عملها الصحافي، بل إنها على العكس من ذلك كانت تتلقى العديد من رسائل الشكر، التي كان آخرها حول مشاركتها في تغطية التصعيد الأخير على قطاع غزة، مستهجنة اختزال كل هذا بتغريدة.

وقالت: "من المؤسف أن نمطاً جديدا من مهاجمة الصحافيين العاملين في الشرق الأوسط أصبح رائجاً ومن خلال الحملات الإلكترونية المنظمة التي تهدف لكسر مصداقية الصحافي وقدرته على التغطية بسبب جنسيته أو خلفيته الثقافية"، لافتةً إلى أن "العديد من الصحافيين عبروا عن مخاوفهم، حيث أصبحت حملات التشهير الإلكترونية مصدر تهديد لكل صحافي من الأقليات يعمل في المؤسسات الدولية".

 

 

 

 

النقاش (1)
محمد غازى
الخميس، 15-07-2021 10:53 م
ولا زالت بريطانيا، عدوة العرب رقم واحد. هى صاحبة وعد بلفور، ألذى كان ولا زال بلاء على كل العرب وليس على الفلسطينيين وحدهم! لماذا كل هذا الحقد البريطانى على العرب، مسيحيين ومسلمين؟ لماذا تناصر الصهيونية، وهى تعلم أن ليس لها حق فى فلسطين، ولا فى أى جزء من العالم العربى؟! ألمصيبة الكبرى، أن بعض العرب، لا زالوا يقدسون بريطانيا وأهلها، ودائما يشدوا رحالهم إلى أراضيها، لقضاء ألإجازات، وإقامة علاقات تجارية ضخمة بالميارات، ويشترون البنايات والفيلات بملايين الجنيهات!!! لو كان العرب، أمة واحده، كما يرددون، لقاموا بمقاطعة بريطانيا، لتأديبها على ما إقترفت بحق الشعوب العربية، ولكن لا حياة لمن تنادى!!!!