سياسة عربية

مخاوف مستمرة من انهيار كامل بلبنان بفعل أزمات دون حلول

لبنان تشهد أزمات في الكهرباء والمياه والوقود والبطالة ودون حكومة- جيتي
لبنان تشهد أزمات في الكهرباء والمياه والوقود والبطالة ودون حكومة- جيتي

تستمر المخاوف من انهيار كامل في لبنان، بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد، وسط انقطاعات في الكهرباء والماء ونسب بطالة عالية، ودون حكومة بعد اعتذار سعد الحريري عن تشكيلها على وقع خلافات مع رئيس البلاد عون، والاكتفاء حتى الآن بحكومة تصريف أعمال بلا انفكاك للوضع الحالي.

 

وبحسب الأرقام الرسمية، فقد وصلت نسبة البطالة إلى 30 في المئة من القوة العاملة في لبنان بدون عمل، ومن يعملون يراقبون انهيار قيمة رواتبهم، وتبخرت أموال المتقاعدين.

 

ويضاف إلى ذلك البؤس الناجم عن نقص المواد المستوردة، انقطاع التيار الكهربائي الدائم. 

 

اقرأ أيضا: أزمتا كهرباء ومياه مستمرتان في لبنان.. وبلا حكومة
 

وحذرت منظمة الطفولة العالمية "يونسيف" من أن نظام المياه المهمل بات في "غرفة الإنعاش"، ولو انهار فسيعرض حياة 71 في المئة من السكان، أي 4 ملايين نسمة للخطر.
 

من جهتها، حذرت صحيفة "أوبزيرفر" في افتتاحيتها، السبت، من دولة فاشلة جديدة في الشرق الأوسط، ما سيجلب الفوضى إلى الغرب.

 

وقالت الصحيفة إن الأزمة الواضحة للعيان في لبنان لم تحظ بأي اهتمام، خاصة من الساسة البريطانيين والإعلام البريطاني. وهذا خطأ كبير، ومن غير المستبعد أن يتحول البلد إلى دولة فاشلة قريبا على قدم المساواة مع اليمن وليبيا، ولن يكون هذا كارثة لشعبه بل للمنطقة وأوروبا وبريطانيا، كما أظهر لنا التاريخ الأخير.


وذكرت الصحيفة أن الأزمة في لبنان لها عدة وجوه، وأكثرها إلحاحا، هي الكلفة البشرية المتزايدة. فقد أدى تخفيض قيمة العملة اللبنانية المزمن والتي فقدت 90% من قيمتها خلال الـ18 شهرا الماضية، إلى خسائر فادحة للعائلات العادية.

 

وينام ما نسبته 30% من أطفال لبنان جوعى، وتعاني معظم البيوت من نقص المواد الغذائية، وأصبح نصف السكان فقراء.

 

وأدى التضخم العالي الذي لم ينتج فقط عن ظروف التبادل التجاري وقت وباء كورونا بل عن الإدارة المالية غير المسؤولة للمصرفيين والمسؤولين إلى زيادة أسعار المواد الأساسية ومواد الطعام والوقود التي لم يعد الدعم يغطي كلفتها الحقيقية، وهذا يعني أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض قاتلة مثل السكري والقلب لا يستطيعون الحصول على الأدوية التي يحتاجونها.


وترى الصحيفة أن تداعيات الأزمة انتشرت أبعد من هذا، فغياب الأمن وتزايد الفوضى يثير القلق. ويحتاج الجيش إلى 100 مليون دولار لتغطية الاحتياجات العاجلة لـ80 ألف جندي. وكان مستوى راتب الجندي قبل الأزمة يصل إلى 800 دولار، أما اليوم فقيمته لا تتعدى الـ80 دولارا.

 

اقرأ أيضا: صيدليات لبنان مغلقة.. والمستشفيات تحذر من كارثة صحية


ولو اتفق اللبنانيون على شيء، فهم يحمّلون المسؤولية لزعمائهم المتحاربين الفاسدين العاجزين.

 

ووسط المشاحنات وتوجيه أصابع الاتهام، فشل المسؤولون البارزون بالتوافق على حكومة جديدة.

 

وربما كان مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة سيعقد في الرابع من آب/ أغسطس في العاصمة الفرنسية باريس، هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان من كارثة شاملة، بحسب الصحيفة.

 

وفي 15 تموز/ يوليو الجاري، أعلن الحريري في مؤتمر صحفي اعتذاره عن تشكيل الحكومة بعدما قدم للرئيس عون تشكيلة وزارية ثانية بعد 9 أشهر من تكليفه، لكن الأخير طلب إدخال تعديلات عليها وهو ما رفضه الحريري.

وبذلك عادت الأزمة الحكومية في البلاد إلى نقطة الصفر، بعدما كانت حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب قد استقالت عقب 6 أيام من انفجار مرفأ بيروت، في 4 آب/ أغسطس الماضي، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، وخسائر مادية هائلة.

ومنذ أكثر من عام ونصف، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة تسببت في تدهور قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وانخفاض حاد في احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.

النقاش (0)