سياسة دولية

تأجيل لقاء بايدن وبينت.. وخشية إسرائيلية من جدل سياسي

أشارت الإدارة الأمريكية إلى أن التأجيل سببه التفجير الذي وقع بمحيط مطار كابول- جيتي
أشارت الإدارة الأمريكية إلى أن التأجيل سببه التفجير الذي وقع بمحيط مطار كابول- جيتي

أعلن البيت الأبيض الخميس، تأجيل اللقاء المقرر بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينت والرئيس الأمريكي جو بايدن إلى وقت لاحق، لم يتم تحديده.


وأشارت الإدارة الأمريكية في بيان، إلى أن التأجيل سببه التفجير الذي وقع بمحيط مطار كابول، وأسفر عن قتلى وجرحى بينهم جنود أمريكيون.


وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أعرب السفير الإسرائيلي السابق بمصر إسحاق ليفانون، عن خشيته من دخول بينت وبايدن في جدالات سياسية خلال الاجتماع، مؤكدا في الوقت ذاته أن زيارة بينت إلى واشنطن مهمة جدا على مستويات عدة، سواء الشخصي والثنائي والدولي.


 وقال: "من حيث المبدأ، لا حاجة لتحميل مواضيع زائدة على الحديث، بل اختيار أهمها والإبقاء للطواقم من هيئة الأمن القومي ووزارة الخارجية، التقدم في المواضيع الأخرى".


ورأى السفير، أن "الأرضية مريحة للصعقة بين بايدن وبينت، بالطبع إذا لم يدخلا في جدالات سياسية تلقي بظلالها على ذلك"، منوها إلى أن "الإشارات الصادرة عن الميدان، تدل على وجود رغبة أمريكية في إضفاء طابع حميم على اللقاء، وفي مثل هذا المستوى، من المهم خلق آلية مباشرة بين الزعيمين؛ بمثابة خط أحمر شخصي، يشعر به كل طرف بالراحة لأن يستخدمه عند الحاجة".


وشدد على أهمية أن "تتعمق أكثر فأكثر المصالح القائمة، لأنها هي بالذات الضمانة لاستمرار العلاقة الخاصة بين الجانبين، وكابن لعائلة من "سان فرانسيسكو" يمكن لبينت أن يستغل الجانب العاطفي كي يأسر قلب رئيس الولايات المتحدة".


في المستوى الثنائي، "على بينت أن يدفع إلى الأمام بالعناصر الثلاثة المهمة؛ الشفافية، المشاركة والسلام"، منوها إلى أن "بينت ملزم بأن يحمل الرئيس على أن يشعر بأنه توجد شفافية كاملة بينهما وبين الحكومتين، ولا توجد أنشطة من خلف الظهر".

 

اقرأ أيضا: هذه المواقف طرحها "بينت" أمام وزير خارجية أمريكا


وشدد على ضرورة أن "يرمم رئيس الوزراء الإحساس السيء الذي كان في عهد باراك أوباما، عندما كان بايدن نائبا له، كما أن التعاون يجب أن يكون كاملا وعلنيا بين الرجلين، ويجب أن يتقرر ألا يفاجئ أي منهما الآخر".


وتابع: "مباح ألا يتفقا في مواضيع معينة، ولكن دون حق فرض الفيتو، وتل أبيب ملزمة بأن تحافظ على حرية عمل مستقلة، وبالطبع في ظل التبليغ أو التنسيق مع واشنطن"، لافتا إلى أن "الشرق الأوسط مليء بالمفاجآت، وعلى إسرائيل أن تحمي نفسها".


وبين ليفانون، أن "بايدن سيقدر إذا ما تجاوز بينت عن ذكر الهزيمة في أفغانستان، الأمر الذي سيكسبه نقاطا إيجابية، وبالنسبة للسلام، على بينت أن يجتذب بايدن لفاعلية أكبر بالنسبة للسلام (التطبيع) بين إسرائيل والدول العربية"، محذرا من "إبقاء "اتفاقات إبراهيم (التطبيع)" دون تطوير وتواصل، هذا الإطار سيسمح بتوسيع دائرة الدول العربية (المطبعة) وللولايات المتحدة دور خاص في ذلك".


أما في المجال الدولي، بحسب السفير "يجب لثلاثة مواضيع أن تكون على جدول الأعمال، أولا وقبل كل شيء الصين، وهنا يتعين على بينت أن يوضح لبايدن أنه وإن كانت لإسرائيل علاقات طيبة مع الصين، لكنها خارج اللعب بين واشنطن وبكين"، مشيرا إلى أن "موضوع الصين مقلق للولايات المتحدة، وإبداء حساسية من جانب رئيس وزراء إسرائيل سيكسبه نقاطا أخرى".


وبشأن المسألة الفلسطينية المهمة، "فرئيس الوزراء كرجل يميني، عليه أن يقول للرئيس إنه مع حل مع الفلسطينيين، ويعرب عن استعداده للعودة لطاولة المباحثات، وفي ضوء الوضع الحالي يمكن الإيضاح لبايدن أن الزمن ليس ملائما لحل دائم، ولكنه ملائم لتسوية مؤقتة متراكمة تحسن للفلسطينيين وتخلق أجواء عديمة الشكوك المتبادلة".


وحول الموضوع الأخير، فهو يتعلق بإيران، فالنهج الإسرائيلي "يجب أن يكون بناء"، بحسب ليفانون الذي أكد أنه "لا معنى لإبراز معارضتنا لما يحصل في محادثات "فيينا"، فواشنطن تعرف هذا، ويبدو أن هذه المحادثات ستتوقف بسبب السلوك الإيراني".


ولفت إلى أهمية "البحث في المستقبل، وفي توثيق التعاون في المسألة وإيضاح مواقفنا في هذه المرحلة، وهذا يكفي للقاء الأول الذي لا بد وستأتي بعده لقاءات أخرى".

 

النقاش (0)