ملفات وتقارير

هل ينضم الاحتلال إلى مشروع "الشام الجديد"؟

وقع العراق والأردن ومصر اتفاقيات تقضي بتصدير النفط من ميناء البصرة إلى الأردن ثم إلى مصر عبر ميناء العقبة- الأناضول
وقع العراق والأردن ومصر اتفاقيات تقضي بتصدير النفط من ميناء البصرة إلى الأردن ثم إلى مصر عبر ميناء العقبة- الأناضول

يبدو أن مشروع "الشام الجديد" بين مصر والأردن والعراق القائم على تعاون اقتصادي كبير بين الدول العربية الثلاث؛ فتح شهية خبراء الكيان الإسرائيلي للحصول على جزء من كعكة الاتفاقيات التي جرى توقيعها.

ووقع العراق والأردن ومصر في تموز/ يوليو 2021، اتفاقيات تقضي بتصدير العراق النفط من ميناء البصرة إلى الأردن عبر خط نفط مُقتَرح، ثم إلى مصر عبر ميناء العقبة، مقابل تزويد القاهرة بغداد بالطاقة الكهربائيّة.

الباحث الإسرائيلي إيرين كيس، دعا عبر مقال بموقع "زمن إسرائيل"، تل أبيب للانضمام إلى التحالف الجديد، معتبرا أنه فرصة نادرة لإسرائيل لتوسيع اتفاقيات التطبيع، وتعزيز الاتفاقات القائمة مع مصر والأردن.

وقال إن انضمام "إسرائيل" للشام الجديد "جبهة أخرى تستطيع من خلالها تل أبيب وقف التمدد الإيراني في المنطقة، وبعد أكثر من عقد من الاهتزاز الإقليمي، يمكن لإسرائيل أن تسعى للاندماج بالشرق الأوسط".

وطالب "إسرائيل"، بـ"المشاركة في المشروع ودعم نجاحه، والقيام بذلك عبر تعزيز اتفاقيات التطبيع والتجارة مع مصر والأردن، والتعاون في تعزيز المشاريع المبتكرة، وتدريب القوى العاملة لعالم التكنولوجيا الفائقة، ونقل المعرفة إلى تحلية المياه".


وجزم بأن "المشاريع التي نوقشت بشأن مشروع "الشام الجديد"، هي الترجمة العبرية لـ"مشروع المشرق الجديد".

 

اقرأ أيضا: دعوة إسرائيلية لافتة للانخراط في مشروع "الشام الجديد"

الانضمام سرا

وبشأن فرص إسرائيل في الانضمام للتحالف الثلاثي العربي، يقول الخبير المصري في القانون الدولي والعلاقات الدولية الدكتور السد أبوالخير: "في العلن الفرصة ضعيفة بالطبع؛ ولو اشتركت سيكون سرا".

ويوضح سبب ذلك في حديثه لـ"عربي21"،  بأن "مصر والأردن بالفعل تحت السيطرة الإسرائيلية؛ وتابعتان لها سياسيا واقتصاديا، وما يريده كيان الاحتلال من منافع اقتصادية سيحصل عليها منهما"، على حد وصفه.

وعن المكاسب السياسية والاقتصادية التي يمكن أن تحققها إسرائيل من الانضمام لمشروع الشام الجديد، يعتقد أبو الخير أن "البترول العراقي صاحب الجودة العالية أول هذه المكاسب".


ولكن؛ "هل تقبل مصر والأردن إذا طلبت إسرائيل المشاركة بمشروع الشام الجديد؟".

 

يجيب الأكاديمي المصري: "طبعا وبالأمر المباشر؛ ولا تملك القاهرة أو عمان حق الاعتراض، على رغبة الأمريكان إذا رغبوا ذلك دعما لإسرائيل، أو طلب الاحتلال لو أراد الانضمام".

وعن مدى قبول العراق بوجود إسرائيلي في التحالف الذي تتبناه وترعاه بشدة، يؤكد أبوالخير، أن "القرار العراقي أمريكي بامتياز وبالدرجة الأولى؛ ولا يملك الرئيس العراقي الاعتراض".

وفي المقابل، يعتقد أن "القوى الموالية لإيران في العراق لن تسمح بهذا الانضمام الإسرائيلي"، مستدركا: "ولكن ربما يزيد ذلك من العنف في العراق، ويفاقم الحرب الطائفية اشتعالا، ويجعل منها دولة فاشلة مدة طويلة".

غير مستبعد

الأكاديمي المصري الدكتور عاصم الدسوقي، يعتقد أن فرص إسرائيل للانضمام لتحالف الشام الثلاثي العربي قائمة، مؤكدا أنه "أمر غير مستبعد"، موضحا أن هناك سوابق لإسرائيل تدعم هذا الأمر.

وفي حديثه لـ"عربي21"، يتساءل: "ألم تنضم إسرائيل إلى منظمة الاتحاد الأفريقي بصفة مراقب"، مشيرا لإعلان إسرائيل انضمامها للاتحاد القاري بصفة مراقب 18 أب/ أغسطس 2021، رغم اعتراض دول عربية وأفريقية.

 

اقرأ أيضا: ما مكاسب مصر والأردن والعراق من مشروع "الشام الجديد

ويقلل أستاذ التاريخ المعاصر من شأن ما قد تجده تل أبيب من اعتراضات، خاصة من العراق الدولة العربية البعيدة عن التطبيع شيئا ما؛ بحكم دور إيران المتداخل في قراراتها، التي ربما لا تقبل بمثل هذه فكرة.

ويقول: "لن تعدم إسرائيل الوسيلة لتحقيق مآربها؛ ومن الممكن تهديد العراق من ناحية معينة، ولا تجد بغداد سبيلا للنجاة إلا بالسماح لإسرائيل بالانضمام، وهكذا".

ويلفت الدسوقي إلى أن "إسرائيل تخطط منذ فترة لمشروع المشرق الكبير، ويعني انضمامها لمشروع الشام الكبير بداية تحقيق حلمها من النيل إلى الفرات".

عقبة إيران

بدوره قال منتدى شرق المتوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية الباحث محمد حامد لـ"عربي21"؛ إن "المشروع مستمر منذ فترة، وتحضر له البلدان الثلاثة منذ أمد بعيد، وإسرائيل بالطبع على علم بمثل هذا الأمر".

ويتساءل: "فلماذا يثار الحديث عن دعوات لإسرائيل بالتدخل في هذا التوقيت، خاصة أنه لا توجد أية إشارة أو دلالة سابقة على ذلك التوجه لديها؟".

ويلفت الباحث المصري إلى أن "المشروع عربي، ومازال حتى اللحظة عربيا، وهو في بداياته".

ويشير إلى أن "العراق دولة غير مطبعة ولديها علاقات كبيرة مع إيران الدولة غير المطبعة أيضا، وتتحفظ على أي علاقة مع إسرائيل".

في نهاية حديثه، يؤكد أن "مصر والأردن أوائل الدول التي وقعت اتفاقيات مع إسرائيل، تعلم أن العراق لن يذهب معهم في أي مشروع أو تعاون طالما أن إسرائيل ظهرت في الأمر".

النقاش (4)
عربي مغلوب على امره سوى انه يتكلم
الإثنين، 14-02-2022 08:45 م
المشروع … يقسم ظهر امريكا بالمتوسط … لان النفط تذهب ارباحه … الى كل الدول التي تعارض النفوذ الامريكي …. والامريكان في اضعف احوالهم… يعني اقراء السلام على اسرائيل والقواعد الانكليزية والامريكية … اصبحت للاستعراض فقط
غزاوي
السبت، 04-09-2021 02:42 م
كل المشروع أساساً يدعو للريبة ، بل يدعو كل مواطن عربي شريف لرفضه جملة وتفصيلاً لأن القائمين عليه يمثلون قادة الخيانة والعمالة لهذا الوطن المنكوب بحكام فرضتهم قوى خارجية صهيونية!! لا يمكن أن نستبعد أن هذا المشروع هو مقدمة لتحقيق الحلم الصهيوني ب (إسرائيل الكبرى) وإلا ما كان الكيان الصهيونى ليسارع في التعليق عليه!! لا بدّ من ربيع عربي جديد يخلصنا من هؤلاء الخونة المتصهينين من حكام العرب
وقت الحساب
السبت، 04-09-2021 11:30 ص
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى? بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ? أُولَ?ئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
ذرهم في خوضهم يلعبون
السبت، 04-09-2021 10:10 ص
مصر الجديدة!! الشام الجديدة!! تشبث انظمة العمالة التي صنعها الغرب بالوهم تشبه تشبث الغريق بقشة علها تنقذه من الغرق. الايام القادمة حبلى بالملاحم بعد ان انكشف الستار عن المنافقين وتمايزت الصفوف وظهر اللصوص والخونة وهم متلبسون بجرائمهم وخياناتهم وبقي الحساب الذي لا مفر منه.