حول العالم

خادمة فلبينية اختفت بالسعودية منذ أعوام.. وبلادها تتنصل

خادمة في الإمارات - أرشيفية
خادمة في الإمارات - أرشيفية

لا يزال البحث عن جاريا عن خادمة فلبينية في السعودية، بعد مضي 6 أعوام على اختفائها، وإبلاغ عائلتها للسلطات عن فقدان الاتصال بها في 26 آب/أغسطس 2015.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية، عن ذويها، أن إديلين إبوردا أستوديلو (36 عاما) انتقلت عام 2015 للعمل في السعودية، حيث دفعتها الظروف المالية الصعبة لمغادرة بلادها تاركة وراءها زوجها وأطفالها الثلاثة، بعد توظيفها كعاملة في الخدمة المنزلية عبر شركة توظيف محلية تدعى "مانوموتي للأيدي العاملة".

وعملت إديلين في منزل لزوجين في منطقة الطائف، وسرعان ما لاحظ زوجها كريستيانو أن الوضع ليس طبيعيا، حيث لم تسمح لها العائلة السعودية باستخدام هاتفها، كما منعتها من الاتصال بذويها إلا مرة واحدة في الشهر.

ومن بين الاتصالات التي سُمح لها بها، ألمحت إديلين إلى زوجها بتعرضها لإيذاء جسدي، وفقا لما تقول الغارديان. 

وفي إحدى المكالمات في منتصف النهار، طلبت إديلين التحدث إلى أطفالها، وعندما أدركت أنهم في المدرسة بدأت تبكي، فسمع كريستيانو صراخ ربة المنزل وهي تقول: توقفِي توقفِي عن ذلك.

ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال مع الخادمة، وفقا للتقرير.

وأكدت الصحيفة أنها راجعت أكثر من 40 صفحة من المستندات ورسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالقضية، ولكن تبين لها أن عائلة الخادمة لم يتلقوا أي إجابة من السلطات السعودية لمعرفة ما حدث.

وبعد أشهر من الاختفاء، وتحديدا في ديسمبر 2015، اتصلت القنصلية الفلبينية في جدة بصاحب المنزل الذي تعمل فيه إديلين، وهو مواطن سعودي.

وبعد ذلك، قدم صاحب العمل بلاغا إلى السلطات السعودية يفيد بأن إديلين هربت في 21 سبتمبر 2015، "وبالتالي تبرأ من مسؤولياته تجاهها، إذ أنه بموجب نظام الكفالة، سواء كانت الخادمة ميتة أو على قيد الحياة، تعتبر الآن مجرمة بسبب الفرار"، بحسب التقرير.

وفي نوفمبر 2016، أجابت قنصلية الفلبين في جدة على تساؤلات زوج الخادمة، فكان الرد عبر بريد إلكتروني قالت فيه إن "بلاغ الهروب المقدم من صاحب العمل يعفيه من أي مسؤولية، وبالتالي، لا يوجد أساس قانوني لإقامة دعوى ضده"، بحسب تقرير "الغارديان".

مع ذلك، رصدت الصحيفة وثيقة تؤكد أنه في يناير 2018 تقدمت السلطات الفلبينية بطلب تفتيش المنزل إلى السلطات السعودية، ولكنها لم تتلق ردا.

في المقابل، لا تعتقد عائلة إديلين أنها هربت، وتقول إنها كانت ستتصل بهم، وبأن قنصلية بلادهم لم تجعل القضية ضمن أولوياتها "لأنهم فقراء".

ونقل التقرير عن مواطن سعودي عمل لفترة وجيزة على قضية إديلين، وتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام المهني، قوله: "كان من الممكن التحقيق بشكل أكثر شمولا، ولكنهم يتعاملون مع هذه القضايا على أنها مجرد حالات".

 

النقاش (0)