سياسة عربية

جدل في ليبيا بسبب قرار البرلمان سحب الثقة من الحكومة

علي الصلابي: البديل عن الأجسام الهزيلة في ليبيا هو الانتخابات- (الأناضول)
علي الصلابي: البديل عن الأجسام الهزيلة في ليبيا هو الانتخابات- (الأناضول)

صوت مجلس النواب الليبي اليوم الثلاثاء، على سحب الثقة من الحكومة الوطنية بأغلبية 89 نائبا من أصل 113 نائبا حاضرين. 

وفي أول رد فعل، أعلن المتحدث باسم المجلس الأعلى للدولة محمد بن عبدالناصر، رفض المجلس لإجراءات سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية، واعتبرها باطلة لمخالفتها الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، واعتبر كل ما يترتب عنها باطلا.

وأعرب عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي علي الصلابي، عن أسفه لاستمرار الخلافات الحادة بين القوى السياسية والمؤسسات الرسمية في ليبيا، محذّرا من أن استمرار الوضع على ما هو عليه لن يؤدي إلا إلى مزيد من التشظي والانقسام.

واعتبر الصلابي في حديث مع "عربي21"، أن الأنباء التي تتحدث عن قرار من البرلمان الليبي الذي يرأسه عقيلة صالح بسحب الثقة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، هو جزء من المعارك الوهمية والتضليلية عن معركة الشعب الليبي الحقيقية في إتمام خطوات الانتقال الديمقراطي، ومدخله الانتخابات الرئاسية والبرلمانية النزيهة.

وقال: "ليبيا في أشد الحاجة إلى انتخابات نزيهة رئاسية وبرلمانية لمغادرة اللوبيات الخمسة من المشهد الليبي: لوبي عقيلة صالح ولوبي خليفة حفتر ولوبي محمد المنيفي ولوبي خالد المشري ولوبي عبد الحميد الدبيبة، ويكون ذلك عبر انتخابات نزيهة وحقيقية".

وأضاف: "ما دامت هذه الأجسام الهزيلة الفاقدة للشرعية من الشعب ومن القوانين الليبية وفق نظرة أساتذة القضاء في ليبيا، فإن الاستقرار سيظل بعيدا".

وتابع: "الاستقرار في ليبيا لا يمكن إلا من خلال برلمان مستمد شرعيته من شعبه ورئيس مستمد للشرعية من شعبه وحكومة مستمدة للشرعية من شعبها.. وباستمرار هذه الأجسام بدون الرجوع إلى الشعب في انتخابات حرة ونزيهة ستبقى الفوضى قائمة"، وفق تعبيره.

وكان مجلس النواب الليبي، قد منح الثقة لحكومة عبد الحميد الدبيبة، في آذار (مارس) الماضي على أن تنتهي ولايتها في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية.

جاء ذلك بعدما انتخب ملتقى الحوار السياسي، في 5 شباط (فبراير) الماضي، سلطة تنفيذية موحدة مهمتها الأساسية الإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

ويأمل الليبيون في أن تنهي هذه الخطوة سنوات من الصراع المسلح، حيت تنازع مليشيات اللواء الانقلابي خليفة حفتر الحكومة، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

يذكر أن من حضروا جلسة البرلمان لسحب الثقة من حكومة دبيبة اليوم هم 113 عضوا من أصل 170، وهو ما يعني قانونيا عدم تحقق النصاب القانوني، حيث يؤكد الاتفاق السياسي في المادة 1 الفقرة 5 لسحب الثقة أنه لا بد من الأغلبية الموصوفة، يعني 120 عضوا وهذا ما لم يتوفر في جلسة اليوم، هذا فضلا عن أن الحكومة جاءت باتفاق سياسي من خارج البرلمان.

ويأتي قرار سحب الثقة من الحكومة قبل شهرين من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وفي ظل خلاف بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة حول قانون الانتخابات الذي أقره البرلمان بشكل انفرادي قبل التوافق مع باقي مؤسسات الدولة الليبية كما جرى التوافق على ذلك.

 

إقرأ أيضا: البرلمان الليبي يحجب الثقة عن حكومة الدبيبة


النقاش (2)
Jordan the hope
الثلاثاء، 21-09-2021 02:13 م
عجزه وفاقدي الاحساس بالمسؤولية والكرامه. معظمهم في ارذل مراحل العمر ولا يزالون في ضلالهم البعيد. لعنهم الله وخلص الشعب الليبي منهم.
فاطمة
الثلاثاء، 21-09-2021 01:44 م
فعليا محاولات بائسة لتشتيت حق الليبيين في الانتخابات الرئاسية