ملفات وتقارير

حكومة السيسي تتوسع في الجباية.. لاحقت صانعي المحتوى

تساءل عدد من مشاهير اليوتيوبرز عن الخدمة التي ستقدمها الحكومة لهم بديلا عن الضرائب- جيتي
تساءل عدد من مشاهير اليوتيوبرز عن الخدمة التي ستقدمها الحكومة لهم بديلا عن الضرائب- جيتي
تواصل الحكومة المصرية التوسع في فرض الضرائب باستحداث أنواع جديدة غير مسبوقة على المواطنين، حيث تعد المكون الأساسي لموازنة الدولة في إطار اقتصاد الجباية الذي يواجه انتقادات واسعة من قبل خبراء ومتخصصين في الاقتصاد.

ودعت مصلحة الضرائب المصرية، في بيان لها، صناع المحتوى على كافة منصات التواصل الاجتماعي، إلى فتح ملف ضريبي للتسجيل لدفع ضريبة الدخل عند تجاوز الـ15 ألف جنيه سنويًا، وضريبة القيمة المضافة عند وصول حجم إيراداتهم إلى نصف مليون جنيه سنويا.

وفي ظل الإغلاق الكبير الذي فرضته جائحة كورونا، وتسريح الكثير من وظائفهم وأعمالهم، وتوقف نشاط البعض، ازدهرت صناعة المحتوى، ولجأ آلاف من المتضررين إلى منصات التواصل الاجتماعي لصنع محتوى خاص بهم يقدمه للجمهور الذي أقبل على متابعتها هربا من رتابة ما تقدمه القنوات.

وتعتزم الحكومة المصرية تحصيل ضرائب تبلغ قرابة التريليون جنيه (الدولار يساوي 15.75جنيه)، حسب بيانات الوزارة لموازنة العام المالي 2021-2022 بزيادة نحو 18.3 بالمئة عن العام الماضي، أو ما يعادل أكثر من 73 بالمئة من إجمالي الإيرادات البالغة نحو تريليون و365 مليار جنيه.


واعتبر نائب وزير المالية الأسبق للضرائب، أشرف العربي، أن مطالبة الدولة لصناع المحتوى يتضمن خطأ، وقال إن هناك خطأ في تصريحات صحفية بأن بيان الضرائب حول مطالبة صناع المحتوى بتحصيل ضريبة القيمة المضافة، موضحًا أنها ضريبة يدفعها المستهلك للخدمة أو السلعة، فيما يقتصر دور صاحب النشاط على التكليف بتحصيل هذه الضريبة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب.

لا سقف للضرائب والقروض


وانتقد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المصري-الأمريكي محمد رزق، توجه الدولة نحو فرض المزيد من الضرائب غير المسبوقة على المواطنين "بهدف تعظيم موارد الحكومة التي تعاني من عجز كبير في الموازنة بسبب القروض والديون، وتتجاوز الضرائب 70 بالمئة من حجم الموازنة".

وأكد في حديثه لـ"عربي21" أن "الحكومة المصرية تحاول تقليل القروض دون جدوى، ولذلك تلجأ إلى فرض ضرائب غير موجودة من قبل، ولكنها تتجاهل أهم سبب للاقتراض وهو الاستمرار في الاستثمار في الحجر والأسمنت وهما لا يحققان أي قيمة مضافة للاقتصاد المصري".

ورأى الخبير الاقتصادي أنه "مهما فرضت الحكومة من ضرائب لن تحل أزمة القروض، ولا يمكن اعتبارها بديلا عنها، والديون مستمرة  في ظل غياب تنمية حقيقية تتعلق بالصناعة والزراعة... الخ. وسواء الضرائب أو القروض فهي تتماشى مع سياسة صندوق النقد الدولي".

من جهتهم اعتبر عدد من "اليوتيوبرز" أن فرض ضرائب على المحتوى الذي يقدمونه يتجاهل الكثير من الحقائق على أرض الواقع، وعلق صاحب حساب Hekal Twins الذي يحظى بأكثر من مليون وسبعمئة ألف متابع، بأن المشكلة ليست في المطالبة بالضرائب ولكن بتجاهل تكلفة صناعة المحتوى.

وأضاف في تعليقه على صفحة مصلحة الجمارك أن صانع المحتوى "بيدفع تكاليف رهيبة عشان يطور من محتواه و بيكون في مصاريف تانية كتير لأن معظمنا مش شغال بطوله بس تحتنا تيم فا حاجة زي كده لازم يتعمل حسابها برضو".

الضرائب ستصل لكل مصري


من جهته؛ اعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، الدكتور مصطفى شاهين، أن الأزمة "ليست في فرض ضرائب على نشاط صناعة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، ففي الولايات المتحدة تحصل الحكومة على ضرائب على هذا النشاط".

لكنه اعتبر في حديثه لـ"عربي21" أن "السؤال المهم والقضية الأساسية: هل تقوم الحكومة بعد تحصيل الضرائب من "اليوتيوبرز" و"البلوجرز" بتقديم خدمات حقيقية؟ بالطبع لا يمكنها تقديم خدمات على المستوى المطلوب لأن يدها مغلولة".

وأرجع شاهين السبب إلى "استمرار القروض وارتفاع حجم الديون، والحكومة لا تقدم لنا من الضرائب التي حصلتها  أي خدمات سواء في التعليم أو الصحة بشكل لائق أو جيد؛ لأن الحكومة سنويا تدفع تريليون ومئة مليار جنيه فوائد وسداد أقساط القروض والموارد نحو تريليون وأربعمائة مليار جنيه، أي أن الموازنة فارغة من أي مخصصات حقيقية للمواطنين".


وتوقع الخبير الاقتصادي أن تقوم الحكومة المصرية بتسجيل جميع الأنشطة في البلاد، قائلا: "مع استمرار نهج الحكومة الاقتصادي (سياسة الجباية) فهي ماضية في تسجيل جميع الأنشطة في البلاد، ما يعني أن هناك ضرائب مستحدثة ودافعي ضرائب جددا، ولكن الأزمة في أن بنيان الاقتصاد المصري لا يعود بالفائدة على المواطنين".

النقاش (1)
ابوعمر
الإثنين، 27-09-2021 06:26 ص
ولسه...ستدفعون يعني ستدفعون كما قالها ورددها ولي أمركم السيسي ورؤوسكم في................في ايه.. الايام القادمة ستفاجئكم ضرائب عن استنشاق الهواء..وعن استعمال الممرات وعن الاستضلال تحت أشجار الدولة...