صحافة إسرائيلية

تخوف إسرائيلي من رفض واشنطن المساعدة بمهاجمة إيران

أكد خبير عسكري أن "الإسرائيليين قلقون من الرئيس الإيراني الجديد"- وكالة إرنا
أكد خبير عسكري أن "الإسرائيليين قلقون من الرئيس الإيراني الجديد"- وكالة إرنا

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "خطاب رئيس الوزراء نفتالي بينيت في الأمم المتحدة يشير إلى محنة استراتيجية، لأنه حمل نبأ سيئا مفاده أن إسرائيل ليس لديها خيار عسكري موثوق وفعال ضد إيران، والخبر السار أن هذا سيتغير في المستقبل غير البعيد، وحتى ذلك الحين فإن إسرائيل بحاجة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، الأمر الذي سيتطلب منهم تغيير تعاملهم مع طهران".


وأضاف رون بن يشاي في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" أن "ملف إيران في خطاب بينيت في الأمم المتحدة يشير أكثر من أي شيء آخر للمحنة الاستراتيجية التي تعيشها إسرائيل حاليا عقب التقدم السريع للبرنامج النووي الإيراني، وفي ظل تغيير الحكومة في طهران، حيث يحاول حلفاؤها في أوروبا توطيد علاقاتهم مع إيران بشكل كبير، ما يعني أنهم سيستخدمون في الأسابيع المقبلة وسائل أخرى بجانب الدبلوماسية التي ستوقف الاندفاع نحو الأسلحة النووية".


وأكد أن "الإسرائيليين قلقون من الرئيس الإيراني الجديد، فرجاله استولوا على مؤسسات الدولة، وباتت في عهده دولة عتبة نووية، وعشية أول تجربة نووية، ولذلك لا تحتاج إسرائيل فقط لإحباط قدرتها على تحقيق قدرة نووية عسكرية، ولكن أيضا لمنعها من إعادة بناء تلك القدرة لسنوات، واستنادا لما نشره رئيسا الوزراء السابقان إيهود باراك وإيهود أولمرت، يمكن تقدير أنه إذا تم تنشيط خيارات الهجوم المستقل المتاحة حاليًا في الترسانة الإسرائيلية، فقد تكون الفعالية أقل من مثالية".


وأشار إلى أن "الأخبار السيئة تتحدث عن أنه سيتم دفع الخسائر والأضرار التي لحقت بالجيش الإسرائيلي والجبهة الداخلية، أما الخبر الأفضل فهو أن هذا هو الوضع الحالي فقط، ويمكن لأي شخص مطلع على إسرائيل، والقدرات التي تطورت فيها، أن يقدر ذلك في المستقبل غير البعيد أنه سيكون لدينا خيارات عسكرية تقليدية وموثوقة وفعالة للهجوم في "دائرة ثالثة"، أبعد من ألف كيلومتر من أراضي إسرائيل".


وأوضح أن "المشكلة هي ما سيحدث إذا لحق بنا علي خامنئي وإبراهيم رئيسي في السباق، وامتلكا أسلحة نووية، أو قريبين منها، قبل أن تكون إسرائيل، أو حلفاؤها قادرين على إفشالها، وفي مثل هذه الحالة ستنتقل المواجهة من الطائرة التقليدية إلى الملعب النووي، وبالتالي فلن تتمكن إسرائيل، وحتى الولايات المتحدة وأوروبا، بعد الآن من حرمان إيران من الأسلحة النووية، بل ستردعها فقط عن استخدامها، تماما كما تقوم كوريا الشمالية الصغيرة بتهديد وابتزاز الولايات المتحدة".

 

اقرأ أيضا: كاتب إسرائيلي: فشل صارخ لبينيت في خطابه الأول بالأمم المتحدة


وأضاف أنه "من الواضح أن هذا ما يريد الإيرانيون تحقيقه عندما يصبحون دولة نووية، ما يعني أن كوريا الشمالية هي النموذج الذي يحاول الإيرانيون محاكاته، ولا تستطيع إسرائيل التعايش معه، مع العلم أن إسرائيل عازمة على عدم الدخول في موقف لا يمنع فيه إيران من استخدام الأسلحة النووية ضدها سوى الرادع الذي يكون دائمًا عرضة للتآكل، وستعمل بحزم على وقف إيران، ليس فقط بالقناة الدبلوماسية البطيئة والمخادعة في المحادثات غير المباشرة".


وأوضح أنه "من خلال الإجراءات الفعلية المتخذة على الفور، التي يفضل أن تكون بالتعاون والتشاور مع إسرائيل، يمكن الحديث عن ثلاثة مجالات: أولاها العقوبات، بما فيها العناصر التكنولوجية الحاسمة التي تمنع التقدم في البرنامج النووي، وثانيها الكشف المادي في المرافق، والاستخبارات، والسيبرانية، والتأثير، وثالثها خلق الحالة المزاجية التي من شأنها تهديد بقاء النظام في طهران عبر وسائل التواصل الاجتماعي".


وأكد أن "دعوة بينيت للاستغاثة ببايدن لا تقتصر على تغيير نظام خامنئي ورئيسي، لكن بينيت قلق من أن إدارة واشنطن غير مستعدة لتزويد إسرائيل بالأسلحة والتقنيات التي تحتاجها لتطوير قدرات هجومية مستقلة ودقيقة ومدمرة، فوق وتحت الأرض، في نطاقات طويلة، فالأمريكيون لديهم بالفعل مثل هذه التقنيات، لكن البنتاغون ليس على استعداد لبيعها أو نقلها لإسرائيل، ولا حتى كجزء من تطوير مشترك".


ولفت إلى أن "الأمر المثير للقلق الإسرائيلي أن هذا الرفض الأمريكي لا ينبع فقط من خوف الرئيس بايدن من الجناح التقدمي لحزبه الديمقراطي، ولكن بشكل أساسي لأن الإدارة الحالية في واشنطن لا تريد لإسرائيل قدرة هجومية فعالة، ويحاول بايدن ورجاله الآن التركيز على حل المشكلات الاجتماعية والسياسية داخل الولايات المتحدة، والصراع مع الصين، ولا يريدون اضطرابا من الشرق الأوسط".


وأكد أن "المشكلة أن الرفض الأمريكي لمنح نظام الدفاع الإسرائيلي والصناعات الدفاعية ما يريدونه يبطئ إلى حد كبير بناء خياراتها العسكرية المستقلة، ويسمح بشكل غير مباشر لإيران بالوصول للموقع الاستراتيجي الذي تهتم به قبل أن تتمكن إسرائيل من القيام بذلك بشكل مستقل".

 

النقاش (0)